تمكّنت مصالح أمن ولاية بتبسة، من معالجة قضية نوعية ومعقدة ذات طبيعة ارهابية تعمل على تهديد الأمن العام، أوقفت من خلالها 11 شخصا من بينهم اربعة قصر، حيث انجز ضدهم ملف قانوني وتقديمهم أمام وكيل الجمهورية بمحكمة تبسة، والذي أحال الملف وعرضه على عميد قضاة التحقيق بالغرفة الأولى وذلك بموجب طلب افتتاحي من اجل التحقيق في الوقائع التي تم مواجهتهم بها، من طرف فرقة محاربة الجريمة المعلوماتية التابعة للمصلحة الولائية للشرطة القضائية.
وقد وجهت لهم تهم تتعلق بالإشادة بالأعمال والتنظيمات الارهابية، استخدام تكنولوجيات الاعلام والاتصال في نشر أفكار عن الأعمال الارهابية بصورة مباشرة، وكذا الشروع في الالتحاق بتنظيم ارهابي ينشط داخل الوطن، اعادة نشر تسجيلات عمدا تشيد وتشجع على الأعمال الارهابية، مع تجنيد أشخاص من بينهم قصر للالتحاق بالجماعات الارهابية، عدم التبليغ عن جناية وحيازة أسلحة بيضاء محظورة وذخيرة حية بصفة غير مشروعة.
القضية انطلقت عقب قضاء مفرزة تابعة للجيش الوطني الشعبي، تابعة للقطاع العملياتي العسكري بولاية خنشلة، الناحية العسكرية الخامسة يوم 14 جانفي الفارط، على ارهابي خطير في اطار عمليات المسح والتمشيط التي تشن دوريا بغرض القضاء على بقايا فلول الجماعات الارهابية الناشطة تحت لواء التنظيم الارهابي الذي يطلق على نفسه اسم “القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي”، بتكثيف الابحاث والتحريات السيبيرانية بغرض تحديد أتباع هذا التنظيم الدموي، وهو ما أسفر عن اكتشاف منشورات خطيرة في بعض الحسابات، والتي قادت إلى الكشف عن مخطط يتمثل في تورط أحد الناشطين ضمن خلية دعم واسناد لوجيستيكي سواء بالمؤونة والمواد المختلفة أو من خلال العمل على نشر الفكر المتطرف ذات الطبيعة التكفيرية وتخصصه في النشر والاشادة بالأعمال والتنظيمات الارهابية، بأسلوب يعمل على استقطاب أتباع واقناعهم بالأفكار التي يوجد من بينها ضرورة الالتحاق بالعمل المسلح في الجبال، أين كان يطلق على نفسه تسمية “أبو مصعب الجزائري”
للإشارة، فإن التحقيق قام به محققي الفرقة تحت اشراف مباشر لرئيسي المصلحة الولائية للشرطة القضائية والأمن الولائي ومراقبة النيابة وتوجيهات وكيل الجهورية، الذي اعطى اذنا نيابيا بالعمل على توقيف كل من تكشف عنه مجريات التحقيق ما ساعد على جمع أدلة ثابتة وقرائن قوية ضد المشتبه بهم.
وبعد استيفاء الاجراءات القانونية والتفتيشات الالكترونية، تم توقيف المتهمين، وسماعهم على محاضر رسمية ومواجهتهم بما تم جمعه من أدلة ووسائل اثبات ضدهم، ومباشرة عقب استيفاء الاجراءات القانونية بما فيها المدة المحددة قانونا والمتعلقة بالتوقيف تحت النظر، تمت عملية تقديم جميع الأطراف بما فيهم الأطفال القصر الذين كانوا مرفوقين بأولياء امورهم حسب ما تقتضيه التدابير المنظمة في مثل هذه الحالات ، فيما تبقى التحقيقات مستمرة من أجل الكشف عن مزيد من التفاصيل المتعلقة بالقضية، موازاة مع تشديد الخناق من طرف قوات الأمن المشتركة.
ق.و
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة