هددت عشرات العائلات القاطنة بحي السكنات الجاهزة بسيدي يوسف ببني مسوس بالعاصمة، بالخروج إلى الشارع في احتجاجات واسعة في حال عدم تحرك السلطات المحلية للإنتشالهم من مخاطر التلوث والمشاكل الصحية التي تهددهم جراء إهتراء وتأكل السكنات الجاهزة التي يقطنونها منذ أزيد من 30 سنة، والتي أكد المختصون على انتهاء صلاحيتها المقدر بـ10 سنوات.
تعيش ومنذ زمن طويل العائلات القاطنة بهذه البنايات الجاهزة في معاناة وصراع كبيرين مع شتى أنواع الأمراض في مقدمتها الأمراض السرطانية الناجمة عن تحلل مادة الأميونت الموجودة بنسبة كبيرة داخل الصفائح المستعملة في جدران هذه البنايات إضافة إلى أمراض الربو والحساسية والأمراض الصدرية التي فتكت بأجساد قاطنيها خصوصا الأطفال بالإضافة إلى روائح كريهة نتيجة وضعية السكنات واهترائها، هذه الوضعية جعلتهم يعانون على جميع الأصعدة.
كما تنقلت جريدة” العالم للإدارة” بين أزقتها، أين لمسنا الواقع المرير الذي يتخبط فيه هؤلاء السكان وعلى رأسها تلف هذه السكنات كونها مصنوعة من شعيرات مادة الأمنويت والكرتون والخشب.
فالملاحظ أنها لم تعد قادر على مجابهة العوامل الطبيعية والتغيرات المناخية التي وبمرور الزمن أصبحت مجرد مآوى لا أكثر بالنسبة للعديد من الأسرة بحي السكنات الجاهزة “سيدي يوسف” حسب ما عبر عنه السكان المتضررين.
كما تعرف الجدران تصدعات وتشققات وكذالك الأسقف، حيث أعربت الكثير من العائلات عن معاناتها الكبيرة في هذه الشاليهات التي باتت تنبعث منها رائحة كريهة يصعب استنشاقها بسب قدم الخشب، كما أكدت لنا بعض العائلات المتضررة بأن السكنات الجاهزة التي يقطنونها حاليا كانت قد منحت لهم بصفة مؤقتة، على اعتبار أنهم كانوا من ضحايا الانهيارات الخاصة بسكناتهم.
وهو ما دفع بالسلطات الولائية إلى اتخاذ القرار الذي يقضي بترحيل هذه العائلات المنكوبة إلى السكنات الجاهزة، كإجراء كان قد أتخذ بصفة استثنائية، مع تقديم وعود للعائلات بترحيلها إلى سكنات اجتماعية.
وأضاف ممثلون عن الحي أن لجان المعاينة أكدت في العديد من الزياراتها الميدانية التي قادتها إلى هذه المساكن بأن البيوت الجاهزة لا تتعدى مدة صلاحية استغلالها 10 سنوات ، وهي المدة التي تجاوزتها بكثير السكنات الجاهزة المتواجدة بمنطقة سيدي يوسف.
كما طالب السكان المتضررين من الجهات المعنية أن تقدم لهم إعانات مالية بغية بناء سكنات خاصة بهم أو السماح لهم بهدم هذه الأخيرة وإعادة بناء أخرى مكانها وهو ما شدد عليه هؤلاء السكان خصوصا أولئك القاطنين بالبنايات ذات الطابق الواحد التي يمكن لهم أن يعيدوا بنائها أو حتى ترميم بعض أجزائها وتوسيعها .
و ففي كل مرة تُتداول شائعات مفادها أن كل من يقوم بعملية هدم وإعادة بناء دون علو وإذن من الجهات الوصية سيتم هدمها خصوصا أنهم لا يملكون أية وثيقة تثبت ملكيتهم لهذه الشاليهات ناهيك تلك القصص التي مفادها أن هذه السكنات سيتم هدمها لتحل محلها مشاريع أخرى تندرج في إطار بعث وتطوير مشاريع التنموية.
بوتي. ح
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة