ملفات ثقيلة ومشاريع ضخمة ومهمة في انتظار أن تلقى الاهتمام من طرف والي ولاية قسنطينة، الذي فتح النار على مافيا العقار الذين يتلاعبون بالأراضي الفلاحية، من خلال بيعها عرفيا ومنح فرصة لتشييد سكنات فوضوية ساهمت في الإضرار بالقطاع الفلاحي وتشويه وجه قسنطينة، حيث توعدهم الرجل بالضرب بيد من حديد، خاصة وأن ظاهرة غزو العمران للأراضي الزراعية أخذت في الانتشار الرهيب بعديد المناطق كالغراب والجذور وغيرها، وهذا ما اعتبره والي الولاية بالأمر غير المقبول الذي تجب محاربته، مؤكدا في السياق ذاته أن قسنطينة سجلت انتشارا رهيبا للظاهرة التي جعلت من بعض الورثة يقدمون على تجزئة الأراضي الفلاحية، التي يتم بيعها لأشخاص راغبين في إنجاز سكنات بطريقة فوضوية، وهي العملية التي تتم دائما في الفترات الليلية، أين يتفاجأ عناصر شرطة العمران بإنجاز سكنات في ظرف قياسي بعديد المناطق، حيث تحدث الرجل الأول في الولاية عن قطعة أرضية زراعية قام ورثتها بتقسيمها لأكثر من 400 حصة، وزعت على أشخاص بغرض تشييد منازل فوقها، حيث باشروا العملية دون الحصول على رخص البناء، إلا أن والي قسنطينة أكد بأن عمليات هدم البنايات المشيدة فوق الأراضي الفلاحية مستمرة، متوعدا المقدمين على بيع الأرض ومشتريها ممن يباشرون البناء بدون رخص بالضرب بيد من حديد، خاصة أن العملية تعني القضاء على مئات الهكتارات من الأراضي التي من المفترض أن تستغل في الفلاحة، ناهيك عن تأثيرها سلبا على المحيط عبر انتشار البنيات الفوضوية، والتي غزت مناطق ومساحات من المفترض أنها محمية باعتبارها قريبة من المناطق الأثرية مثلما حدث بتيديس وكذا صالح باي.
وفي ذات الصدد، وخلال إشرافه على عمليات الترحيل الأخيرة، أكد والي ولاية قسنطينة أن عمليات هدم البنايات ستظل مستمرة، حيث بدأت السلطات في التخلص من المنازل الفوضوية المشيدة فوق أراضي بيعت بعقود عرفية، أين قامت بهدم 40 منزلا بحي عين الباي، على أن تمس باقي أنحاء الولاية.
إ.ب
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة