قررت ثماني منظمات اقتصادية التوحد في تكتل اقتصادي جزائري موحد، بهدف تشكيل قوة اقتراح اقتصادية تتكفل بالانشغالات المالية والاقتصادية للمتعاملين الاقتصاديين.
وحسب ما جاء في بيان مشترك، فإنه و”في إطار هذا التكتل سيتم استحداث بنك للمعلومات للإحصاء والتواصل، كما سيتم جمع الأفكار والمبادرات الاتصالية والمشاريع لرفعها للجهات المخولة لتسريع تجسيدها”.
هذا وسيعمل التكتل على صياغة سياسة منبثة من الموروث الحضاري الجزائري بالاعتماد على القدرات الوطنية، كما تم تنصيب لجنة وطنية تعمل على التنسيق بيع مكونات هذا التكتل أين تم تنصيب مصطفى روبايين رئيس المنظمة الوطنية للمؤسسات رئيسا لهذه اللجنة
ويضم التكتل الاقتصادي الجزائري كل من المنظمات الاقتصادي المنظمة الوطنية للمؤسسات والحرف، فيدرالية المقاولين الشباب المنتدى الاقتصادي للنخب والكفاءات، هواري تيغرسي عضو لجنة المالية بالبرلمان، المنظمة الوطنية للشباب ذو الكفاءة العلمية، الاتحاد الوطني للدفاع عن حقوق الحرفيين والمهن الاتحاد الوطني للمهندسيين الزراعيين.
هذا ويعد التنظيم الجديد ثاني اكبر تنظيم بعد منتدى رؤساء المؤسسات الذي كان يترأسه رجل الأعمال علي حداد الموجود رهن الحبس بسبب تورطه في قضايا فساد ليخلفه سامي عقلي، الذي أكد أن تغيير تسمية المنتدى إلى الكونفدرالية الجزائرية لأرباب العمل المواطنين قد توج مسار تغيير تمت مباشرته منذ سنة بهدف القطيعة النهائية مع الإدارة السابقة.
وأكد عقلي في تصريحات سابقة أنه “كانت هنالك حلقة حزينة في تاريخنا، فقد قلنا بوضوح أن المسؤولية يتحملها الأشخاص وليس المنظمة وهو ما اتفق عليه الجميع لتحقيق التغيير منذ سنة” مضيفا “لقد توجنا هذا المسار بالقطيعة من خلال تغيير الاسم”.
وحسب ذات المتحدث فإن التغيير يُترجمُ أولا بخدمة الاقتصاد حصريا والابتعاد عن كل التزام سياسي مع العودة إلى التركيز على العضو في المنظمة والمندوبيات الولائية والفروع.
واضاف عقلي الذي ترأس المنظمة في جوان 2019 خلفا لعلي حداد “الاهتمام حاليا مركز حصريا على الاقتصاد بعيدا عن لوبيهات المصالح الشخصية”.
توج مسار التغيير هذا -حسب ذات المسؤول- بنهاية منتدى رؤساء المؤسسات وميلاد الكونفدرالية الجزائرية لأرباب العمل المواطنين خلال آخر جمعية عامة والتي انعقدت يوم 22 جويلية الجاري.
و بخصوص التسمية الجديدة التي تم اختيارها، السيد عقلي انها تعكس تماما الروح الجديدة للمنظمة، وتابع”شدد الاعضاء على ضرورة الابقاء على الطابع الجزائري للمنظمة، كما ارادو كذلك اضافة كلمة ارباب العمل في التسمية مع اعطائها طابع المواطنة “،وتابع “اظن انه من الضروري الاشارة الى ان المواطنة قد عادت لأننا برهنا منذ عدة أشهر ان اعضاء المنظمة و المؤسسات التي تكونها تعتبر شركات مواطنة”.
و بخصوص سؤال حول جاهزية المؤسسات و الجماعة على طي صفحة ماضي منتدى رؤساء المؤسسات، أكد ذات المسؤول أن الأعضاء قد اثبتوا بعد انقضاء سنة كاملة جدوى هذه المنظمة”، داعيا الى ضرورة “التمييز بين الصالح و الطالح”.
وختم عقلي بالقول “انا موافق على انه يوجد هناك مجهود يجب بذله لكن القطيعة مع منتدى رؤساء المؤسسات سابقا قد تمت بصفة نهائية.
تحذونا رغبة في الذهاب فورا نحو هذا التغيير. هناك رغبة جماعية و حقيقية للتغيير سنبرهن من خلال عملنا لكافة المشككين انهم على خطأ”.
للتذكير، أسس مجموعة من أصحاب العمل منتدى رؤساء المؤسسات في أكتوبر 2000. بهدف المساهمة في إرساء روح المقاولتية في الاقتصاد الجزائري والدفاع عن مصالح أرباب الأعمال و كان عمر رمضان، الرئيس التنفيذي لشركة الخزف الحديث، أول رئيس تلاه يسعد ربراب ثم ترك مكانه لرضا حمياني، الوزير السابق للشركات الصغيرة والمتوسطة، الذي فسح المجال لعلي حداد في نوفمبر 2014 بعد بضعة أشهر.
المنظمة مفتوحة للشركات الجزائرية الخاصة والشركات الأجنبية بموجب القانون الجزائري والشركات العامة، في ماي 2014، ادعى المنتدى وجود 663 شركة عضوًا والتي تراكمت مبيعاتها أكثر من 15 مليار دولار وتوظف 164،177 موظفًا، وكانت القطاعات الرئيسية التي يغطيها أعضاؤها هي الصناعات الغذائية والكهربائية والإلكترونية والميكانيكية والصيدلانية ومواد البناء والأشغال العامة والبناء والورق والتغليف والأخشاب والتوزيع الشامل.
وانتخب رئيس منتدى رؤساء المؤسسات من قبل الجمعية العامة، في عام 2014، انتقلت الولاية من 2 إلى 4 سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة فقط. ويدعمه ستة نواب للرئيس واثنين من أمناء الخزانة و 13 مقيما. وجميعهم يشكلون المجلس التنفيذي ولدى المنتدى أيضا أمانة عامة، تحت السلطة المباشرة للرئيس.
اللجان الدائمة هي المسؤولة عن الدراسات الاقتصادية والعلاقات الدولية والمعلومات والتدريب والاتصالات والموارد المالية والبيئة للشركات الصغيرة والمتوسطة.
يقوم مرصد المعلومات الاقتصادية بإنتاج ونشر البارومتر الاقتصادي للمنتدى، حيث يحدد مؤشر أداء الشركة IFPE 40 العقبات التي تعترض تطوير الشركات الصغيرة والمتوسطة و يُحدّث المؤشر كل ثلاثة أشهر.
ق.و/ص.ب
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة