الجمعة, فبراير 27, 2026

دول أجنبية جنّدت عناصر من “الماك” لضرب استقرار الجزائر

كشفت تحرّيات أمنية وتحقيقات قضائية تم استكمالها مؤخرا عن وقائع خطيرة تمس بأمن واستقرار الجزائر، خطّطت لها اطراف  من خارج الوطن بقيادة المدعو فرحات مهني لفائدة جهات أجنبية منها اسرائيل، لاختراق المتظاهرين أثناء الحراك الشعبي الذي شهدته الجزائر سنة 2019 ، وذلك عن طريق باستفزاز مصالح الشرطة وتوثيق ذلك عبر التقاط صور ومقاطع فيديو تنشر لاحقا بمواقع وصفحات تابعة للحركة مع جمع معلومات ترسل إلى جهات لها اهداف مشبوهة مع الجزائر، حاولت تغيير المسار السلمي لـ”الحراك” وتعطيل الانتخابات الرئاسية، وزرع الفتنة بالتحريض على العصيان المدني، وكذا دفع السكان للتسلح والخروج في انتفاضة عنيفة.
المعلومات تم الكشف عنها في جلسة علنية بمحكمة الجنايات الابتدائية بالدار البيضاء  خلال محاكمة المتهم المدعو “ن.وليد” طالب بالمعهد الوطني العالي للصيد البحري والمائيات بالعاصمة والمنحدر من قرية آيت مسعود بدائرة تيزي غنيف والمتواجد رهن الحبس المؤقت منذ تاريخ 26 نوفمبر 2019، حيث تم توقيفه أثناء تواجده بمسيرة للطلبة وهو بصدد التقاط صور لتشكيلة الأمن وعناصر الشرطة لإرسالها عبر المسنجر والواتساب لأشخاص معروفين بنشاطهم ضمن حركة “الماك”، ورعايا أجانب من بينهم موظف بالقنصلية الإسبانية بفلندا، كان يزودهم بأخبار وتطورات الحراك عبر مقاطع فيديو لأعمال شغب مفتعلة من طرف نشطاء الحركة، باستدراج المتظاهرين إلى العنف والاشتباك مع عناصر الأمن، ثم استغلال الفرصة لالتقاط صور ومشاهد ونشرها لاحقا بمواقع التواصل الاجتماعي.
هذا واعترف المتهم أثناء توقيفه أنه استغل من قبل الحركة ودفعه إلى قبول عرض العمل لصالحهم وتهديده بالاعتداء على شقيقته في حال رفضه تغطية كل ما يدور بساحة الحراك الشعبي، كما أكد أنه” أصبح لاحقا عضوا ناشطا في الحركة وأحد مؤيديها، ولكونه طالبا بالعاصمة ويمكنه متابعة الأوضاع عن قرب، كلف كغيره من أبناء بلدته للعمل في إطار خلية منظمة، كما كان يتصفح باستمرار مواقع الماك عبر الانترنت ويتواصل مع أعضائها عبر الفايسبوك”،على حد قوله.
هذا وتم استرجاع دفتر سري يحتوي على كتابات خطيرة كان يوثقها باللغة الفرنسية ورسائل ونماذج لشعارات معارضة للجيش، مقتبسة من خطابات فرحات مهني، تجهز لدسها بين المتظاهرين وأخرى تخص مخططا لإنشاء مليشيات مسلحة أو ما يعرف بالمخطط”ب”، إلى جانب رسائل من هاتفه الشخصي واتصالات منها 102 اتصال مع عشرات الاشخاص والرعايا لست دول منها بوركينا فاسو وموظف بالقنصلية الإسبانية بفلندا، الأخير كان يزوده بصور ومقاطع فيديو عن الحراك، ولدى استجواب المتهم حول علاقته بالرعية الإسباني المدعو خوسيه غارسيا، قال أنه “تعرف عليه عبر تطبيق خاص بالمثليين وتوطدت العلاقة بينهما، وتواصل معه عبر الواتساب، كما استقبله في الجزائر ورافقه إلى الفندق” .
هذا واعترف المتهم خلال استجوابه من طرف الضبطية القضائية أنه يعمل لصالح الحركة بالتنسيق مع أشخاص خارج الوطن وآخرين يقطنون ببلدته لتزويدهم بأخبار ومعلومات عن الحراك وإثارة أفراد الشرطة، ثم التقاط صور لمشاهد الاشتباك مع المواطنين، مضيفا أنه” تلقى تعليمات لتنظيم نشاطهم ومتابعة تطورات الحراك السلمي، ومراقبة تحركات الشرطة واللافتات والشعارات وتجمعات الطلبة، والعمل على نشر شعارات مؤيدة للحركات الانفصالية ونشر أفكارها وتعطيل المسار الانتخابي، عن طريق دسّ أفراد الماك بين المتظاهرين واستغلال مساحة أكبر من الحراك والانتشار بالساحات العمومية والأنفاق منها نفق أودان وساحة اول ماي والتحريض على العصيان المدني بجميع القطاعات.
غير أن المتهم تراجع عن اعترافاته خلال محاكمته وصرح أن الصور التي كان يرسلها إلى الرعايا الأجانب كانت في إطار سياحي لا اكثر، وهو ما لم يقنع النائب العام الذي التمس في حقه عقوبة المؤبد، على اعتبار ” الأدلة الأمنية تشير إلى تورّط المتهم وتثبت أن مشاركته في مسيرات الطلبة والمظاهرات لم تكن عفوية، بل كان من ورائها أغراض مشبوهة، وثبت ذلك خلال التحقيق باعتراف منه أنه عنصر بمنظمة الماك وأفصح عن نشطائها وأشخاص من قريته أحدهم يتواجد في إسرائيل، قاموا بتوزيع منشورات تضر بالمصلحة الوطنية عبر عدة مواقع الكترونية، كما اعترف بوجود مخططين لضرب استقرار الدولة، وكان يتلقى مبلغا شهريا لقاء نشاطاته، كا لم ينكر علاقته مع الرعية لتزويده بالصور والفيديوهات” وفق ما جاء في مرافعة النيابة العامة.
ص.ب

شاهد أيضاً

اتحاد الحراش يطيح بشبيبة القبائل، جمعية الشلف ووفاق سطيف يحسمان تأهلهما

حسم اتحاد الحراش (الرابطة الثانية) لقاء القمة الذي جمعه بشبيبة القبائل (الرابطة الأولى)، بنتيجة 1-0، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *