كشفت التحقيقات القضائية التي يشرف عليها عميد قضاة التحقيق للقطب المالي والاقتصادي في قضية شركة “بتروفاك” الإماراتية ،عن تورط الوزير السابق للطاقة والمناجم شكيب خليل في تلقي رشاوى بالملايير مقابل تسليم مشروع لإنجاز الغاز الطبيعي المسال بأرزيو بولاية وهران بقيمة 4 ملايير دولار، أي ما يفوق 70 ألف مليار سنتيم، وهي القضية التي جرت أيضا الرئيس المدير العام الأسبق لسوناطراك محمد مزيان، وإطارات بالوزارة وأكبر مجمع للنفط في الجزائر “سوناطراك”.
هذا ومن المنتظر أن يتم إحالة الملف على قسم الجدولة لبرمجته على مستوى القطب المالي والاقتصادي، ويكون أول ملف يحاكم فيه الوزير السابق للطاقة والمناجم شكيب خليل الذي صدرت في حقه أوامر بالقبض الدولي، رفقة أفراد عائلته.
هذا ويواجه شكيب خليل ومن معه في ملف الحال تهما ثقيلة تضمنها قانون مكافحة الفساد والوقاية منه 01 / 06، وتتعلق بــ”قبض لنفسه وللغير بصفة مباشرة وغير مباشرة رشاوى ومنافع ومزايا غير مستحقة ومنحها للغير”، فضلا على “إساءة استغلال الوظيفة بصفة عمدية من أجل أداء عمل في إطار ممارسة الوظيفة بغرض الحصول على منافع غير مستحقة ومنحها للغير”، إضافة إلى “أخذ فوائد بصورة غير قانونية بصفة مباشرة وغير مباشرة من العقود والمناقصات والمقاولات المبرمة من طرف المؤسسة التي هو مدير ومشرف عليها” و”تبييض الأموال والعائدات الإجرامية الناتجة عن جرائم الفساد في إطار جماعة إجرامية منظمة عبر الحدود الوطنية”، وكذا “تحويل الممتلكات والأموال الناتجة عن العائدات الإجرامية بغرض تمويه مصدرها غير المشروع واكتساب وحيازة ممتلكات وأموال ناتجة عن عائدات إجرامية”.
كما أبلغ عميد قضاة التحقيق بالغرفة الأولى لدى محكمة القطب الوطني المتخصص في مكافحة الجريمة المالية والاقتصادية بسيدي امحمد، المتهمين في قضية “بتروفاك” الإماراتي ةمن بينهم الرئيس المدير العام الأسبق لسوناطراك محمد مزيان ومن معه من إطارات سابقة بالمجمع وكذا بوزارة الطاقة والمناجم، بنتائج الخبرة القضائية
وتبين من الخبرة القضائية في ملف شركة “بتروفاك” الإماراتية، الذي أحاله المستشار المحقق لدى المحكمة العليا على القطب المالي والاقتصادي، أن الصفقة التي تحصلت عليها “بتروفاك” والمتعلقة بمشروع إنجاز محطة الغاز الطبيعي المسال بالمنطقة الصناعية لأرزيو بولاية وهران والمقدرة بـ4 ملايير دولار، أي ما يفوق 70 ألف مليار، كانت “مشبوهة وتمت بطريقة مخالفة لقانون الصفقات العمومية”، وأن الشركة “منحت رشوة بالملايير من الدينارات لشكيب خليل، الذي استغل نفوذه ومارس ضغطه على الرئيس المدير العام الأسبق لسوناطراك محمد مزيان من أجل التوقيع على صفقة”.
ق.و/ ص.ب
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة