اعتبرت المنظمة الوطنية للمجاهدين، أن تقرير المؤرخ الفرنسي بنيامين ستورا أغفل الجرائم الاستعمارية وعمل على اختزال ملف الذاكرة في إطار احتفال رمزي لطيّ صفحة الاعتراف والاعتذار .
جاء في ردّ المنظمة، أنه “بعد هذا الرد الذي جاء من طرف العائلة الثورية، يبدوا أنه لا أمل لتقرير ستورا، وأن أقصى ما يمكن أن يصله، هو أدراج مكتب الرئيس الفرنسي إيمانيول ماكرون، خاصة وأن السلطات الرسمية الجزائري لم تعلق عليه ولم تعر له أي اهتمام، ما جعل ستورا يستنجد الرئيس تبون للتعليق عليه، على أمل بعث هذا الملف من جديد بين ضفتي المتوسط”
كما شكّك الأمين العام بالنيابة لمنظمة المجاهدين في” صدق الإرادة السياسية للجانب الفرنسي”، واعتبر أن “استبعاد أي إمكانية لاعتذار فرنسا الرسمية عن الجرائم الاستعمارية، يقوض محاولات التصالح مع الذاكرة”، مخاطبا الجزائريين “لا ينتظرون من الدولة الفرنسية تعويضا ماديا مقابل الملايين من الأرواح البشرية، بل يطالبونها بالاعتراف بجرائمها ضد الإنسانية”.
في ذات السياق، ذكّر الأمين العام للمنظمة ” بالممارسات السابقة للدولة الفرنسية بخصوص ملف الذاكرة واستغلاله في مختلف المواعيد السياسية الهامة التي عرفتها البلاد”،مضيفا أن “الفرنسيين كانوا دائما يتناولون هذا الموضوع بأهداف مستترة”، معتبرا أن “الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يهدف إلى استعمال ملف الذاكرة كورقة رابحة في الانتخابات الرئاسية المقبلة”.
هذا ولقي تقرير ستورا، انتقادات كبير من طرف مختلف الفاعلين بالجزائر واعتبروا أنه “جاء في اتجاه واحد ويخدم الأجندة الفرنسية، وبالتحديد أجندة الرئيس ماركون المقبل على انتخابات، ويحاول استغلال ملف الذاكرة للظفر بأصوات الناخبين”
وانتقد تقرير ستورا بعد أن “حاول المساواة بين الجلاد والضحية، وإقرار أفعال رمزية من طرف المستدمر، بدل الاعتراف والاعتذار والتعويض”.
ق.و
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة