طلب محامون متأسّسون في قضية رجل الأعمال بن حمادي بسماع شهادة مختار حسبلاوي الوزير السابق للصحة والسكان وإصلاح المستشفيات، والذي أكد خلال التحقيق أن شركة “جي. بي. فارما” لصناعة وتوزيع واستيراد الأدوية لمسيرها موسى بن حمادي تحصلت بصفة قانونية على تراخيص باستيراد المواد الأولية، ضمن البرنامج التقديري الخاص به حيث تم منحها من قبل المديرية العامّة للصيدلةّ التابعة للوزارة، فيما يرى اخرون ان الشهادة المكتوبة في المحضر كافية للأخذ بها دون استدعاءه على اعتبار ان القضية مبرمجة أمام محكمة الجنح
وقال حسبلاوي في تصريحاته أمام المستشار المحقق لدى المحكمة العليا في الشق المتعلق بنشاط استيراد المواد الصيدلانية من طرف شركة “جي. بي. فارما “، أن” استيراد المواد الصيدلانية والتجهيزات الطبية تستوجب الحصول على اعتماد من قبل وزارة الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات، حيث تسلم عن طريق المديرية العامّة للصيدلة كقاعدة عامة، أمّا بشأن استيراد الأدوية الصيدلانية من قبل المستورد المعتمد أو الشركة المعتمدة يستوجب الحصول على برنامج الاستيراد السنوي الممنوح له من قبل المديرية العامّة للصيدلة التابعة للوزارة والتي يديرها لما كنت أشرف على قطاع الصحة المدير العام حافظ حمو، لكن ينبغي الحصول على برنامج استيراد تطبيقا لأحكام القرار المؤرخ في 30 أكتوبر 2008، لاسيما المادة 30 منه، وذلك وفقا للبرنامج الاستيراد المحدد من قبل المديرية العامة للصيدلة”.
وقال حسبلاوي”حقيقة لقد أطلعت من خلال على تقرير الخبرة القضائية وإلى ما خلصت إليه من نتائج أنّ شركة GB. PHARMA المسيرة من قبل بن حمادي موسى أنّ هذه الأخيرة منحت لها من قبل المديرية العامة للصيدلة التابعة لوزارة الصحة خلال سنوات 2015 إلى 2019 عدد معتبر من الآراء التقنية وعددها 253 رأي تقني لمبلغ تقديري للمواد المستوردة من قبل هذه الشركة وقدره 20.752.650.432,94 دينار، ويلاحظ فعلا أن هذه الوضعية مخالفة لأحكام المادة 30 و31 من القرار الوزاري لدفتر الشروط التقني لاستيراد المواد الصيدلانية والتجهيزات الطبية الموجه إلى الطب البشري والتي تنصّ على أن رخصة الاستيراد تسلم لفترة واحدة لمدة سنة”.
واضاف الوزير خلال شهادته”فعلا اطلعت على الخبرة المنجزة من قبل المفتشية العامة للمالية والتي تؤكد أن جي. بي. فارما، لمسيرها موسى بن حمادي تحصلت على تراخيص باستيراد المواد الأولية، ضمن البرنامج التقديري الخاص به حيث تم منحها من قبل المديرية العامّة للصيدلةّ”
للتذكير، اعترف حافظ حمو المدير العام للصيدلة والتجهيزات الطبية بوزارة الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات الذي مثل أمام هيئة المحكمة بسيدي امحمد كشاهد في قضية الحال، عن توقيعه لرخصة إقامة وحدة لتصنيع المواد الصيدلانية للطب البشري لفائدة شركة “جي. بي. فارما” للإخوة بن حمادي الكائن مقرها بالمدينة الجديد سيدي عبد الله بالجزائر العاصمة، كما أكد أن الشركة لها كل الحق في استيراد المواد الطبية والصيدلانية طالما أنها تقيدت بالشروط القانون.
في ذات السياق، قال حافظ حمو خلال سماعه على سبيل الاستدلال في ملف الحال”لقد تحصّل هذا المستثمر شركة صارل جي. بي. فارما للإخوة بن حمادي على رخص لاستيراد أدوية ومواد صيدلانية خلال سنوات 2015 – 2016 – 2017 – 2018 – 2019 وذلك استنادا إلى سجل تجاري قدمه هذا المستورد تحت رمز استيراد، وأؤكد أنّ شركة G. B. PHARMA، تحصلت على عقد تعديل لقانونها الأساسي من شركة ذات المسؤولية المحدودة إلى شركة ذات الأسهم وذلك بتاريخ 29 ديسمبر 2016 تحت رقم 334/ 2016 وأصبحت مسيرة من قبل بن حمادي موسى الوزير السابق للبريد والمواصلات”.
وأوضح المدير العام للصيدلة ان الشركة ” تحصّلت على رخصة إستيراد للأدوية ومواد الصيدلانية طبقا للأحكام المادة 30 من القرار الصادر في 30 / 10 / 2008 والمتضمن دفتر الشروط التقنية للمواد الصيدلانية والالتزامات الطبية الموجهة للطب البشري وذلك بالتوازي مع الرخصة التي تحصلت عليها لإنجاز مصنع الدواء الذي هو قيد الإنجاز ”
كما أكد الشاهد أن “المستثمر شركة جي. بي. فارما، لها كل الحق في استيراد المواد الطبية والصيدلانية طالما أنها تقيدت بالشروط القانون الواردة في القرار الصادر في 30 أكتوبر 2008، وذلك بالرغم من أن إنجاز مصنع إنتاج الأدوية الكائن بالمدينة الجديدة سيدي عبد الله مازالت الأشغال به جارية وأن نسبة الإنجاز بها هي 70 بالمائة حسب ما تقدم به صاحب المشروع كتابيا “.
ص.ب
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة