تزامنا مع اقتراب موعد دخول اللقاحات من فيروس “كورونا”، تلقت الجزائر تحذيرا من منظمة الشرطة الدولية “انتربول”، التي دعتها فيه إلى الاستعداد لمواجهة شبكات تسوّق لقاحات مزيفة لـ”كورونا”.
وعرضت نشرية المنظمة الدولية للشرطة الجنائية البرتقالية النشاط الإجرامي المحتمل ضد لقاحات كوفيد-19 والأنفلونزا وسرقتها والترويج لها خارج الإطار القانوني.
وتحدثت منظمة “الانتربول” عن أمثلة تخص جرائم قام أفراد في سياقها بالترويج للقاحات مزيفة وبيعها واستخدامها في عمليات تلقيح.
كما شددت المنظمة الدولية للشرطة الجنائية، على “ضرورة التنسيق بين الأجهزة الأمنية وهيئات التنظيم الصحي، التي ستلعب بدورا حاسما لضمان سلامة الأفراد”.
في ذات السياق، قال يورغن شتوك، الأمين العام للإنتربول، أن ” لقاح كورونا أصبح هدفا للمنظمات الإجرامية”، مضيفا “بينما تستعد الحكومات لطرح اللقاحات في الأسواق، تخطط المنظمات الإجرامية للتسلل إلى داخل سلاسل الإمداد وتعطيلها”، مضيفا “تستهدف شبكات الجريمة أيضا أفرادا من عامة الناس، عبر مواقع إلكترونية كاذبة وعلاجات مزيفة، ما يعرّض حياتهم للخطر”.
وشدد ذات المسؤول ان “تكون الاجهزة الامنية على أكبر قدر من الاستعداد لمواجهة كل أنواع الأنشطة الإجرامية المرتبطة بلقاح كوفيد-19، وهذا ما دفع بالإنتربول إلى إصدار هذا التنبيه العالمي”.
للإشارة تصل قريبا الى الجزائر اللقاحات المضادة لفيروس كوفيد19، وانطلاق الحملة الوطنية للتلقيح ضد الفيروس المستجد، حيث توجهت الطائرات رسميا نحو مطارات الدول المعنية باستيراد اللقاح منها في انتظار الضوء الأخضر للعودة إلى أرض الوطن.
يأتي ذلك في وقت يستعد معهد باستور الجزائر لضمان نقله وتخزينه وتسليمه في ظروف آمنة باعتباره المسؤول الأول عنه رسميا؟
جاء ذلك بعدما تم توقيع اتفاقيات لاقتناء اللقاح الصيني والبريطاني بكميات كبيرة، لكن الكشف عنها يبقى من صلاحيات المجلس العلمي المرؤوس من قبل وزير الصحة عبد الرحمان بن بوزيد.
ويمتلك معهد باستور الجزائر قدرات هائلة في تخزين لقاح كورونا وإمكانات معتبرة في التبريد ويستطيع استيعاب ملايين الجرعات تتجاوز الـ10 ملايين بكثير، وقد أعد المعهد بروتوكولات خاصة وصارمة من أجل استقبال التلقيح ونقله وتوزيعه مكتوبة ومنشورة في المعهد.
ويخضع القائمون على المعهد اللقاح إلى مراقبة خاصة وصارمة من حيث حالته أثناء استلامه ومحافظته على درجة برودته وما قد يقع له من ضرر أو شرخ، فيما تنتهي مسؤولية معهد باستور بمجرد تسليم التلقيح للمؤسسات المعنية التي تقع عليها المسؤولية لاحقا.
ويخضع الأشخاص الملقحون بواسطة التلقيحات الثلاثة الروسية والبريطانية والصينية إلى جرعتين بفاصل زمني لا يقل عن 3 أسابيع على أقل تقدير، كما أن المعهد قام بإعداد ونشر بوتوكولات خاصة بكل لقاح في كيفية النقل والتخزين والاستخدام على اعتبار خصوصية كل واحد، فاللقاح الروسي يحفظ في درجة حرارة أقل من 18 والبريطاني والصيني يحفظان في درجة حرارة من 2-8 درجات أي التخزين في الثلاجات العادية.
وحافظ المعهد على نفس استراتيجية التوزيع التي ينتهجها مع بقية التلقيحات، حيث تتنقل المصالح المعنية من مراكز تطعيم ومراكز صحية إلى المعهد للحصول على طلبياتها المحددة، مرفقين بالأدوات اللازمة للنقل في ظروف ملائمة، وتنتهي مهمة المعهد ومسؤوليته عند خروج التلقيح منه، بعد ضمان خروج آمن حسب مواصفاته الأصلية، بعدها تنتقل المسؤولية إلى مديريات الصحة المختلفة التي يستوجب عليها توفير الوسائل لذلك.
هذا ويتطلب الحصول على مناعة جماعية تلقيح على الأقل 60 و70 بالمئة من الجزائريين وهذا سيستغرق وقتا كبيرا قد يمتد إلى عام كامل
للإشارة ، تتواصل الوزارة مع مديري الصحة وقد تم تقديم كافة التوصيات واعطاء التعليمات للتحضير النهائي في اجتماعات متكررة عقدتها الوزارة مع مديري القطاع.
ق.و/ ص.ب
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة