يعاني تجار السوق اليومي الوحيد على مستوى بلدية مفتاح في البليدة من تدني ظروف عملهم نتيجة غياب التهيئة والربط بشبكة الكهرباء بالنسبة لبعض المحلات مما اضطر بعدد منهم لهجرتها وممارسة النشاط بطريقة فوضوية، في حين يعاني العدد القليل المتبقي بالسوق من تراجع مداخيلهم بسبب ركود الحركة التجارية به.
نادية. ب
وقال تجار السوق اليومي أن نقائص عديدة يعانون منها منذ قرابة الخمس سنوات، في مقدمتها غياب تام للتهيئة والربط بالكهرباء التي تعد من أهم الضروريات التي غيابها أثر على نشاطهم –مثلما جاء على لسان التجار-الذين أشاروا في معرض حديثهم للجريدة أنهم راسلوا مختلف الجهات المسؤولة من بلدية ودائرة من أجل تسوية مشاكل السوق اليومي إلا أن كل نداءاتهم لم تلقى آذانا صاغية.
وحسب تجار السوق، فإن وضعيته تزداد تفاقما في فصل الشتاء، حيث تتسرب مياه الأمطار إلى داخل مربعات السوق مما تسبب في أكثر من مرة في إتلاف السلع، وعبر التجار عن استغرابهم من تغطية جزء فقط من السوق فيما بقي الجزء الأكبر دون غطاء مما تسبب في معاناة كبيرة للتجار وحتى الزبائن المترددين على السوق لأجل اقتناء لوازمهم.
وحسبما تم ملاحظته مؤخرا بالسوق، يتحول هذا الأخير كلما تتهاطل الأمطار إلى مستنقعات للمياه التي تتجمع لأيام ويزيد الطين بلة أنها تمتزج بالنفايات التي يتركها التجار بالمكان مما يشكل ديكورا مشوها ينفر الزبائن من المكان.
وتساءل التجار عن سبب عدم تغطية السوق إلى يومنا هذا رغم أنه كان مبرمج لذلك قبل سنوات، وسبق لأصحاب الطاولات المتضررين من عدم تغطيته أن راسلوا السلطات المحلية بالبلدية والدائرة مرات عديدة بخصوص المشكل إلا أن الوضع ما يزال على حاله، مما أجبر بعض التجار على تغطية طاولاتهم بوسائل بسيطة.
والمشكل الذي دفع بالتجار إلى هجرة طاولاتهم وترك السوق منذ سنوات أنه لم يتم ربطه بالكهرباء والماء، مما اضطر بالتجار المتبقين بالسوق إلى ربط محلاتهم بطريقة عشوائية بالكهرباء مما كبدهم مصاريف مرتفعة، حيث أكد عدد منهم أن فاتورة الكهرباء تكلفهم 7000 دج كل ثلاثة أشهر، وقد راسل التجار بهذا الخصوص الجهات المعنية من أجل ربط السوق بالكهرباء.
هذا وأشار تجار السوق إلى غياب دورات المياه التي تعد أكثر من ضرورية بالمكان، الأمر الذي أثار استغرابهم من عدم انجازها من قبل المقاول الذي تكفل بالمشروع منذ سنوات.
من جهتها سلطات بلدية مفتاح وعلى لسان أحد التجار قد طمأنتهم في وقت سابق أنه سيتم تهيئته إلى جانب ربطه بشبكة الماء.
وبخصوص التجار المستفيدين من طاولات بالسوق، أكد المتحدث أنه سيعاد دراسة ملفاتهم لتحديد القائمة النهائية ومنح المحلات المغلقة لتجار أخرين.
تجدر الإشارة إلى أن السوق اليومي بمفتاح يضم أكثر من 60 طاولة تم توزيعها عشوائية منذ سنوات.
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة