-الرقمنة هي المحور الأساسي لعصرنة وتسهيل عمل الجمارك
دعا الوزير الأول، عبد العزيز جراد، المديرية العامة للجمارك إلى المساهمة في جهود الدولة لمكافحة الفساد و العمل على تشجيع الاستثمارات الخلاقة للثروة و مناصب الشغل ومن أجل بلوغ ذلك أكد الوزير على عصرنة القطاع خاصة من حيث الرقمنة لمكافحة البيروقراطية.
وقال جراد خلال كلمته التي خلال اليوم العالمي للجمارك الذي تم تنظيمه في مركز عبد اللطيف رحال أمس أن الجمارك الجزائرية في طليعة الأجهزة التي تحمي الاقتصاد الوطني، حيث أكد أن لها دور أساسي في حماية الاقتصاد الوطني و فتح آفاق جديدة لتسهيل الاستثمار المحلي و الأجنبي و ترقية التجارة الخارجية بما يمكن من تنويع الاقتصاد و جلب موارد مالية جديدة.
وبالنظر إلى الوضع الإقتصادي الحالي الذي تعاني منه الجزائر على غرار باقي دول العالم بسبب جائحة كورونا، أكد جراد أن الوضع يقتضي “تجند كل المؤسسات و بالأخص جهاز الجمارك”.
وتابع الوزير خلال كلمته التي ألقاها بمناسبة اليوم لعالمي للجمارك قائلا أنه لا يمكن بلوغ الأهداف دون تكوين يستفيد منه قطاع الجمارك لعصرنته من خلال تعزيز المبادلات و التعاون على المستوى الثنائي أو متعدد الأطراف قصد الارتقاء بهذه المؤسسة إلى إدارة تتسم بـ”أكثر قدر من الشفافية و الحداثة و الأداء”.
كما دعا جراد إلى مواصلة جهود ترسيخ أخلاقيات و أدبيات “مثالية” لدى السلك عبر تكريس مبادىء حسن الحوكمة و الامتثال الصارم للقيم العالمية في هذا المجال و التي ينص عليها “تصريح أروشا” للمنظمة العالمية للجمارك.
وأكد الوزير أن هذه القيم العالمية التي انضمت إليها إدارة الجمارك يجب أن توجه سلوك “جميع أعضاء” هذا السلك و أن تشكل “القاسم المشترك لأسرة الجمارك، حيث حث عمال هذه الادارة على “بذل المزيد من الجهود و التضحيات من أجل ترقية هذا الجهاز الحساس و الوصول به إلى ارقي مراتب التعبئة و الفعالية “.
و ذكر في هذا السياق بأن “استرجاع الثقة بين الحاكم و المحكومة ينطلق بالعمل الدائم بصدق و بكل شفافية و احترام القانون و مبادئ الوطن و ذاكرة الشهداء”.
–ضرورة مكافحة “الثقل البيروقراطي” لرفع جاذبية البلاد للاستثمارات
و في الكلمة التي ألقاها خلال اشرافه على احياء اليوم العالمي للجمارك أكد جراد على أن اصلاح ادارة الجمارك، الذي يشكل “محورا أساسيا” في برنامج رئيس الجمهورية و في مخطط عمل الحكومة، لا بد ان يمر بتكييف النصوص المسيرة لهذا النشاط و رقمنة وظائفه و تبسيط إجراءاته و “مكافحة الثقل البيروقراطي المضر بجاذبية البلاد في مجال الاستثمار”.
و ذكر بأن الجمارك الجزائرية توجد في طليعة مهمة حماية الاقتصاد الوطني و المصالح الاقتصادية للبلاد من خلال السهر على فرض احترام التشريع و التنظيم المتعلقين بحركة البضائع العابرة للحدود و مكافحة الاتجار غير الشرعي و التهريب و تبييض الاموال و الجريمة المنظمة العابرة للأوطان من أجل حماية الاقتصاد الوطني و أمن المواطنين.
وأضاف جراد أن الجمارك تعمل على ترقية المنافسة النزيهة بين المتعاملين و تشجيع الاستثمار و إنتاج السلع و الخدمات و المساهمة في تحقيق التوازنات المالية من خلال تحصيل فعال للحقوق و الرسوم الى جانب كونها مؤسسة تساعد على اتخاذ القرارات الاقتصادية الإستراتيجية عبر جمع الإحصائيات المتعلقة بالتجارة الخارجية و ضبطها و تحليلها.
و على هذا الأساس، فان هذه المؤسسة مدعوة الى “مرافقة الإصلاحات الكبرى التي باشرتها الدولة من اجل إنعاش الاقتصاد الوطني و وضع نموذج اقتصادي جديد من خلال تعزيز حماية الإنتاج الوطني و المساهمة في تحسين مناخ الأعمال و تطهير المجال الاقتصادي و التجاري و القيام عن كثب بمرافقة تجسيد سياسة تجارية متماسكة متحكم فيها ازاء شركائنا بما يخدم مصالح بلادنا الإستراتيجية و يسهل الصادرات و اقتحام الأسواق الخارجية”.
نادية. ب / ق. و
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة