كشف وزير الطاقة، عبد المجيد عطار، أمس، عن إطلاق ثمانية مشاريع تخص مجال الصناعة البيتروكيميائية والتي من شأنها أن تعالج 5 ملايير متر مكعب من الغاز الطبيعي، وهذا بهدف تعزيز وتطوير الصناعات البيتروكيمياوية بالجزائر، نظرا لأهميتها في اقتصاديات الدول المنتجة للنفط.
وأضاف الوزير نزوله ضيفا على فوروم الإذاعة أمس أن المؤسسة الوطنية سوناطراك تعمل من أجل تطوير وتعزيز إنتاجها في المجال البترولي والغازي، وهي تقوم حاليا بجملة من الدراسات الأولية، كما أبرمت ذات المؤسسة اتفاقية والدراسات وهي قيد الإنجاز بين سوناطراك وتوتال في الجزائر، وبين سوناطراك وتركيا في تركيا، إضافة إلى مشروع أخر بين المؤسسة الوطنية سوناطراك ودايليم بولاية بسكيكدة.
وقال عطار أنه وفيما يخص الاستثمار الطاقوي، هناك 3 مشاريع اخرى تقوم سوناطراك بالبحث عن مستثمرين أجانب وتتطلب قرابة 11 مليار دولار، كما تطمح الشركة اللنفطية سوناطراك إلى تجسيد مشروع في حاسي مسعود خلال 2024 أو 2025 لانتاج هذا النوع.
وأضاف الوزير أنه على الرغم من المساعي التي تبذلها الدول في مجال الصناعات البيتروكيميائية تبقى الجزائر متأخرة جدا، داعيا إلى انتهاج إستراتيجية جديدة في التعامل.
وقال عطار أن الدولة الجزائرية ستنطلق في عملية تعليق استراد البنزين وهذا خلال سنة 2021 مع العمل على التغير التدريجي لنوعية البنزين، حيث سيتم توحيده ليصبح البنزين بدون رصاص مع نهاية سنة 2021، مضيفا أن مؤسسة سوناطراك قد غيرت تسيير نمط الوصفات، أين ستنتج نوع واحد من البنزين بدون رصاص بقدرة طاقة 91 ، مشيرا إلى مشكل التخزين، قائلا “فلا يمكن الاستغناء عن القدرة الموجودة”.
وأضاف ذات المتحدث أن شركة سوناطراك، ستنتج وتصدر أكثر هذه السنة مؤكدا في ذات الوقت أن ما نسبته 70 بالمائة من حظيرة المركبات الجزائرية تسير بالمازوت “GAS OIL”.
وفي سياق أخر، قال الوزير، أن الاكتشافات التي تتعلق بالمناطق الشمالية تعتبر صغيرة نظرا لصعوبة التضاريس ولاعتبارات أخرى منها حماية البيئة والأشخاص.
أما بخصوص الاستكشاف خارج الجزائر، فقد أكد الوزير، إن شركة سوناطراك قامت بعدة اكتشافات في ليبيا ولكن لم يتم تطويرها بسبب الوضعية الحالية.
كما قامت سوناطراك، بإكتشاف حقل نفط صغير في النيجر وحفرت بئرين، كما أنها كانت في مفاوضات مع العراق بذات الخصوص.
وأضاف وزير الطاقة أن نسبة 78 بالمائة من الطاقة المستهلكة في الجزائر تذهب بدون خلق أي ثروة، مؤكدا أن الكهرباء اليوم تباع بسعر مدعم من الخزينة العمومية، مؤكدا بأن سونلغاز كانت ستفلس لو لم يكن سعر هذه المادة مدعما من الخزينة العمومية.
وأشار عطار إلى أن المشكل اليوم يكمن في استحداث استراتيجية جديدة للتنظيم، نافيا وجود مشكل في كمية الغاز أو الكهرباء المنتجين.
وتوقع وزير الطاقة، عبد المجيد عطار، إن تبلغ عائدات النفط، خلال السنة الجارية 2021، الـ28 مليار دولار، واعتبر إن الرجوع إلى العائدات التي تم تحقيقها سنة 2019، صعب حاليا.
وأشار عطار، إلى إن العائدات الإجمالية للنفط، بلغت هذه السنة الـ22 مليار دينار، مسجلة تراجعا بـ11 مليار دولار مقارنة بسنة 2019.
وأكد المسؤول الأول عن قطاع الطاقة في الجزائر، إن عائدات النفط تشكل 96 بالمائة من مداخيل البلاد من العملة الصعبة وإن سوناطراك موجودة على المستوى الدولي ولكن لا يوجد إنتاج كبير باستثناء إنتاج الغاز في البيرو.
س. و
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة