أبدى كمال رزيق وزير التجارة، استعداد دائرته الوزارية للتنسيق مع الشركاء والمهنيين من أجل العمل سويّا لتذليل كافة العقبات التي من شأنها أن تحدث أي خلل في تموين السوق الوطنية من مختلف منتجات شعبة المشروبات.
جاء ذلك خلال اجتماع له برئيس جمعية المنتجين الجزائريين للمشروبات علي حماني وبعض منتسبي هذه الشعبة في إطار سلسلة اللقاءات التحضيرية لشهر رمضان المبارك.
وحسب بيان الوزارة، فقد خصص هذا اللقاء لبحث آليات ضبط السوق من هذه المنتجات من حيث النوعية، الوفرة والسعر.
للتذكير، عقدت لجنة الشؤون الاقتصادية والتنمية والتجارة والصناعة والتخطيط بالمجلس الشعبي الوطني، شهر نوفمبر الفارط، اجتماعا ترأسه نبيل لوهيبي، رئيس اللجنة تم فيه الاستماع إلى رئيس جمعية المنتجين الجزائريين للمشروبات (l’ARAB)، علي حماني والوفد المرافق له.
وباشر رئيس جمعية المنتجين الجزائريين للمشروبات (l’ARAB) ومرافقوه في شرح الوضعية التي يعيشها المنتجون لاسيما فيما يتعلق بمشكل توزيع المنتجات ذات الاستهلاك الواسع، وكذا الآثار المترتبة على نشاط السوق الموازية، إضافة إلى مشكل التهرب الضريبي.
وأفاد ممثل الجمعية، خلال اللقاء، بأنه قد تم طرح مشكل التوزيع على السلطات العمومية منذ جانفي 2017، حيث طالبوا بإيجاد حلول عاجلة لانعكاساته و لاسيما بالنظر إلى كونه مرتبطا بعامل الزمن الذي يتطلب ضرورة وصول المنتوج للمستهلك محافظا على كل معايير الاستهلاك الصحية.
وقال حماني، في نفس السياق أن “هناك نوعين من التوزيع، توزيع غير مباشر يمر بعدة مراحل من الموزع بالجملة إلى التجزئة، ويلاحظ فيه تلاعب في الفوترة وتهرب ضريبي، وتوزيع مباشر يقوم به المنتج مباشرة ويتطلب أموالا طائلة علاوة على أنه لا يغطي إلا حوالي 20 إلى 25 بالمئة من السوق”، مضيفا بأنه “استعمل في بداية الحجر الصحي بسبب وباء على ولايات العاصمة، بليدة وتيبازة، لكسر المضاربة على المياه المعدنية”.
وطالب ممثلو الجمعية “بتقنين عملية التوزيع وتكثيف الرقابة بعد الموزع الرئيسي، حيث تحدثوا، في هذا الشأن، عن أرقام تفيد بأنه من كل 1000 مليار دينار، تفقد مصالح الضرائب حوالي 210 مليار دينار خلال عملية التوزيع”، كما “دعا بعض ممثلي الجمعية إلى فرض ضريبة ثابتة على بائعي الجملة والتجزئة، تحدد سنويا وفق معايير تحددها السلطات العمومية وستساعدها على تحصيل الضريبة”.
ولتخفيف العبء، اقترح بعض المتدخلين “انشاء مواقع كبرى خارج المدن، يمولها المتعاملون الاقتصاديون لا الدولة، لتكون منطلقا لعملية التوزيع المباشر لهذا النوع من المنتجات”.
هذا وعرفت المناقشة تفاعلا من قبل رئيس اللجنة نبيل لوهيبي وكذا النواب ، حيث أكد الجميع أهمية الاقتراحات التي تقدم بها أعضاء الجمعية، كما التزموا برفعها للجهات المخولة للنظر في إمكانية تطبيقها على أرض الواقع.
في سياق موازي، أرجع رئيس جمعية المنتجين الجزائريين للمشروبات إرتفاع أسعار المشروبات والعصائر في الأسواق مؤخرا، إلى الفوضى والهروب من المسؤولية على جميع المستويات، فضلا عن ارتفاع أسعار المواد الأولية في الأسواق الدولية وانهيار قيمة عملة الدينار.
وحسب الارقام المتداولة ، فإن رقم أعمال فرع المشروبات في الجزائر بلغ 260 مليار دينار، كاشفا عن تراجع قيمة أرباحها نتيجة الركود الإقتصادي وتراجع الإستهلاك المحلي لعدة أسباب، على غرار جائحة كورونا، حيث فضل الجزائريون استهلاك كميات من الماء في هذه الفترة كإجراء وقائي، ما أثر على الإنتاج بصفة مباشرة وعلى المنتجات الأخرى ودخول بعض المؤسسات المنتجة في عجز مالي.
وهي وضعية قال عنها رئيس اللمتجين أنها “أثرت سلبا على استثماراتها وتسببت في غلق العديد من الوحدات الإنتاجية لعدم قدرتها على المنافسة. وطرح في هذا الصدد أيضا، مشكل النوعية التي كانت عاملا أساسيا في غلق بعض وحدات الإنتاج”
في ذات السياق، قال علي حماني في تصريح سابق للصحافة أنه “عندما نرى منتوجا لا يراعى فيه الشروط المتفق عليها من قبل الوزارة الوصية، نقوم بإخطار الجهات المعنية من أجل فتح تحقيق في الأمر واتخاذ الإجراءات الضرورية والتي وصلت في الكثير من المرات الى اتخاذ قرار بغلقها، فنحن كجمعية نرفض تداول مشروبات رديئة في الأسواق”،مفيدا أنه “منذ عامين شهدنا غلق عدد لا بأس به من وحدات الإنتاج، ما تسبب في تراجع المنافسة في مجال إنتاج المشروبات على اختلافها، مؤكدا في هذا الصدد أن جمعيته لن تسمح بتداول منتجات غير نوعية في الأسواق”.
للإشارة ، تم إحصاء 20 ألف منصب عمل مباشر و100 ألف منصب عمل غير مباشر، في حين وصل الإنتاج الى 5 ملايير لتر فيما يخص كل أنواع المشروبات وتم تسجيل ارتفاع في إنتاج الماء المعدني بما يقارب 30 بالمئة خلال الجائحة كورونا، في حين عرفت المشروبات الغازية انخفاضا بنسبة 3 بالمئة. أما العصائر فشهدت استقرارا في قيمة الإنتاج وانعداما في إنتاج المشروبات الكحولية.
م. م
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة