يؤكد كاتب كتاب العقيدة العسكرية، أن التغطية الإعلامية القومية والإقليمية لعمليات الجيش الوطني العسكرية ولأنشطة التهديدات تعد بالغة الأهمية لنجاح الجيش الوطني في البيئة المعلوماتية الإقليمية.،ويعتبر ذلك على وجه الخصوص صحيحا في بيئة الأخبار المتواصلة على مدى 24 ساعة يوميا.
ومن أجل التعامل مع هذا الموقف، قال صاحب الكتاب أنه “يتوجب على قيادة الجيش وضع حلول لتحسين عملية دخول وسائل الإعلام إلى ميدان القتال وحضور أنشطة القوات المسلحة، دون التضحية باستقلال وسائل الإعلام أو أمن العمليات العسكرية. ويمكن أن يتضمن ذلك أفعالا بسيطة نسبيا، مثل تسهيل الترخيص للصحفيين ونقلهم إلى نطاق العمليات القتالية، وتقديم الدعم اللوجيستي المتزايد للمعاونة في تحمل النفقات المتصاعدة”.
ويمكن أن يتضمن أيضا أساليب أكثر تعقيدا، مثل تشجيع وسائل الإعلام في تصميم السياسات المعلوماتية وإقامة جدران النيران التي تعالج ما يقلق بخصوص عمليات المعلومات المؤثرة في الشؤون الداخلية والخارجية، يضيف الكاتب،مشيرا أنه ” ومن المهم أيضا، رغم ما تدركه قيادة الجيش في بعض الأحيان على أنه معاملة غير عادلة من قبل وسائل الإعلام، أن تفهم وتدعم الدور الحيوي الذي يؤدوه في نقل حقائق عمليات الجيش الوطني القتالية أو سلوكات عسكرية من دون الحرب إلى الداخل والخارج”.
وبخصوص التدريب وتطوير القادة، شدد ذات الباحث قيادة الجيش الوطني الشعبي، الى “تطور الثقة من أجل منح السلطة لهؤلاء الذين ترسلهم للقيام بتلك العمليات المعقدة بما يتناسب مع المسئوليات الملقاة على عاتقهم، ولن تأتي تلك الثقة إلا بالانتقاء والتدريب للأشخاص المناسبين”.
مضيفا أنه “يجب على قيادة الجيش الوطني، في المناخ الحالي المعقد ودائم التغير، حيث تتشابك مستويات التهديدات بشكل متزايد أن تطور القيادة الميدانية على جميع المستويات، من الوحدة الصغيرة حتى المستوى الإستراتيجي والسياسي، ممن هم أذكياء ومتطورون بما يكفي للقيام بإجراء التعديلات المطلوبة”.
وتابع “على القيادة أن تسأل نفسها لماذا أفرز نظام الجيش الوطني الحالي بعض القادة الذين يبدو أنهم قد تلاءموا بصورة حسنة مع تعقيدات التهديدات الحديثة، مع وجود غيرهم ممن لم يفعلوا ذلك. وما الذي يمكنها فعله من أجل تحسين جودة القيادة المطلوبة على جميع المستويات، مثلما يسأل المؤلف، كما يكون عليها أيضا أن تضمن أن القيمة التي تسبغها على الخبرة الأوسع (مقابل الخبرة العسكرية التكتيكية التقليدية) تنعكس بصورة فعلية على أولئك القادة الذين تنتقيهم من أجل التقدم المستمر.
وفي محور التدريب على المهام الخطرة، جاء في الكتاب المذكور أنه” قبل سبتمبر 2001، كان قد كتب الكثيرون عن الحرب غير المتسقة أو النظامية، وميدان المعركة غير الخطي والحاجة إلى تدريب قادة يمكنهم عمل التزامن للقوى القتالية تحت ظروف غير مؤكدة وبدائية”.
وعليه يقول الكاتب، “يجب أن تواصل القوات المسلحة الجزائرية التحديث وتوسعة برامجها للتعليم والتوعية، وهذا يعني توسيع مناهج تعليم المدارس الرسمية من أجل التكيف مع البيئة العملية الحديثة والمعقدة، مع زيادة الفرص والمنح للقادة حتى يؤدوا ما يكلفوا به خارج التشكيلات العسكرية التقليدية، وبالإضافة إلى ذلك، على القيادة العسكرية الجزائرية توفير الفرص الممتدة لأعضاء تشكيلات القوات المسلحة للعمل بشكل روتيني، ويمكن لهؤلاء الأعضاء زيادة مداركهم فيما يتعلق بما يمكن أو لا يمكن للقوات المسلحة الجزائرية المساهمة فيه بالنسبة للحلول الخاصة بالأمن القومي الجزائري”
وبغرض مناقشة كون هذا النوع من التدريب المتقاطع ، قال المؤلف إن التعرض الواسع لتجارب خارج نطاق العسكرية التقليدية يمكنه فقط أن يساعد القادة الميدانيين في عملهم في عالم متشابك بصورة متزايدة.
ق.و
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة