الإثنين, يناير 12, 2026

فرنسا تحاول التفاوض لتسهيل تنقل الحركى وأبنائهم بينها وبين الجزائر

يواجه ساسة باريس انتقادات لاذعة عقب التوصيات التي حملها تقرير المؤرخ الفرنسي المكلف بتسوية ملف الذاكرة مع الجزائر.
دعا الصحفي و السياسي الفرنسي جون ميشال اباتي فرنسا الى ضرورة توجيه اعتذاراتها للجزائر، معتبرا ان احتلال بلاده للجزائر خلال الفترة مابين  1830-1962 لا يشبه اي احتلالا اخر نظرا للعنف الذي تميز به واصفا اياه “بالعمل السياسي الطائش”، كما ندّد باحتلال فرنسا للجزائر، معربا عن استيائه من حرمان الاجيال الجزائرية من حقوقها و اراضيها.
وقال اباتي في تصريح ادلى به لقناة فرنسية خلال نقاش حول الاستعمار الفرنسي، ان “احتلال الجزائر لا يشبه احتلالا اخر. يجب علينا تقديم اعتذارات للجزائر”، مضيفا “نحن لا نعلم سبب احتلال فرنسا للجزائر يوم 5 يوليو 1830 ولقد كان عملا سياسيا طائشا” موضحا انه ف”ي تلك الفترة كان شارل فيليب دو فرانس المعروف باسم شارل الخامس شن عملية عسكرية لمجده الشخصي”.
وتابع السياسي الفرنسي “25 يوما من بعد فقد شارل الخامس السلطة يوم 30 يوليو 1830 تاركا مكانه للويس فيليب”، مشيرا الى انه “لا احد كان يعلم ما يجب القيام به في الجزائر”.
وأضاف أباتي “وانطلاقا من هنا بدأ احتلال فرنسا للجزائر و الذي كان عنيفا جدا مما دفع الصحافة الاوروبية الى شن حملة سنة 1845 للتنديد بهذا الاستعمار”، واصفا تسمية شارع باسم الماريشال “توماس بيجو” باـ”لفضيحة كونه كان سفاحا للدماء”
في ذات السياق، اضاف الصحفي “لقد  استولينا على اراضي الجزائريين و منعنا 5 اجيال من التمدرس كما اطلقنا قذائف النابالم على القرى الجزائرية”.
وتأتي تصريحات السياسي الفرنسي ، عقب تسلم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تقريرا عن الذاكرة من طرف المؤرخ الفرنسي، حيث حمل التقرير العديد من التوصيات لكنه لا يحمل لا اعترافا بالجزائر التي ارتكبتها فرنسا ولا توبة واعتذارا عنها.
ودافع بنيامين ستورا في تقريره عن النظرة الفرنسية وطالب في توصياته بـ”الاحتفال بذكرى 25 سبتمبر الذي يمثل تمجيدا للحركى وطالب في تقريره بالتفاوض مع السلطات الجزائرية لدراسة إمكانية تسهيل تنقل الحركى وأبنائهم بين الجزائر وفرنسا”
لكنه تغاضى في التقرير من “اعتراف فرنسا بجرائمها واعتذارها كل ما قامت به في حق الجزائريين منذ 1830 إلى غاية 1962” مكتفيا “بإنشاء نصب تذكاري للأمير عبد القادر خلال سنة 2022 المصادف للذكر 60 لاستقلال الجزائر وإرجاع سيف الأمير عبد القادر للجزائر”.
 كما طالب المؤرخ “بمواصلة العمل المشترك للتوصل إلى الأماكن التي أجريت فيها التجارب النووية في الجزائر وآثارها وأيضا ما تعلق بوضع الألغام على الحدود”.
هذا ونشر موقع جريدة “لوفيغارو” الفرنسية التوصيات التي وردت في التقرير منها الاحتفال بذكرى 19 مارس 1962 مثل ما يطالب به العديد من جمعيات قدماء المحاربين “الحركى”، اضافة الى  مبادرات أخرى للاحتفال جد مهمة يمكن أن تقام  بخصوص مشاركة أروبو الجزائر في الحرب العالمية الثانية، 25 سبتمبر يوم تمجيد الحركى. تاريخ 17 أكتوبر 1961 المتعلق بقمع العمال الجزائريين في فرنسا، فضلا على إنشاء يوم وطني كذكرى للمتوفين من أجل فرنسا خلال حرب الجزائر ،إنشاء نصب تذكاري للأمير عبد القادر خلال 2022 المصادف للذكر 60 لاستقلال الجزائر وإرجاع سيف الأمير عبد القادر للجزائر،مع اعتراف فرنسا باغتيال علي بومنجل خلال معركة الجزائر 1957 وإنشاء دليل لمفقودي حرب الجزائر، المفقودين الجزائريين والأوروبيين
ومن جملة التوصيات، مواصلة العمل المشترك للتوصل إلى الأماكن التي اجريت فيها التجارب النووية في الجزائر وآثارها وأيضا ما تعلق بوضع الألغام على الحدود، والانتهاء من عمل اللجنة العلمية المكلفة بدراسة بقايا المقاتلين الجزائريين المحفوظين في مفتح الإنسان، مع دراسة مع السلطات الجزائرية إمكانية تسهيل تنقل الحركى وأبنائهم بين الجزائر وفرنسا وتشجيع المحافظة على المقابر الأوروبية في الجزائر وأيضا المقابر اليهودية.
ق.و

شاهد أيضاً

العدوان الصهيوني على غزة : ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 70654 شهيدا و 171095 مصابا

ارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الصهيوني على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023, إلى 70654 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *