أثارت الظروف المهنية المتدنية التي يعمل فيها تجار السوق المغطاة بباش جرح في ولاية الجزائر غضب واستياء التجار الشرعيين منهم والفوضويين وهذا جراء الحالة المزرية التي يمارسون فيها نشاطهم التجاري ولما يشهده هذا المكان من انتشار كبير للقمامة وغياب شبه تام لمعايير وآليات التنظيم التي يجب العمل بها لضمان سلامة التاجر والمستهلك معا.
و ناشد التجار السلطات المحلية والولائية بالتدخل العاجل قصد اتخاذ الإجراءات ردعية ضد المتسببين في تحويل السوق إلى مفرغة عمومية، نتيجة تراكم الكم الهائل من النفايات ومخلفات التجار التي اتسعت رقعتها وباتت تهدد بوقع كارثة إيكولوجية، كما أن سوق باش جراح غير منظم من حيث الخانات المخصصة للبيع وهي متداخل فيما بينها فضلا عن الاهتراء الكلي للأرضية المليئة بالحفر والمطبات التي تصبح بركا مع كل زخات للمطر وهو الوضع الذي يعاني منه التجار بشكل يومي على الرغم من الشكوى المتكررة التي يطالبون فيها بضرورة تهيئة الأرضية وإعادة سقف السوق.
وفي ظل الغياب التام لشروط النظافة يأتي مشكل الاكتظاظ الكبير للمواطنين خاصة انه السوق الذي يقصده عدد كبير من الزبائن من مختلف بلديات وأحياء العاصمة وهو ما يبقي تعليمات الوصاية الخاصة بالتدابير الوقائية من فيروس كورنا حبيسة الأدراج والتي تتعلق أساسا بالتباعد الجسدي وغيرها من الإجراءات الاحترازية التي تحمي المواطن والتاجر.
كما تعرف الطريق الرئيس لمدخل السوق وكذا المساحات الفارغة المحاذية له انتشار كبير للباع الفوضويين الذين استغلوا هذه المساحات لعرض منتجاتهم المختلفة وهو ما يجل السوق المغطاة وكذا المساحات المحاذية له تعرف فوضى كبيرة جعلته يشكل نقطة سوداء على البلدية، فيما أعرب السكان القريبين منه عن سخطهم الكبير بسبب الانتشار الكبير للمجرمين خاصة في الفترة المسائية وهي الفترة التي تكون فيها “سوق الدلالة” المختص في بيع “الذهب والفضة” حيث حذر السكان من تأزم الوضع نتيجة انتشار الفوضى وغياب الآمن مطالبين الجهات المعنية بضرورة التحرك.
بوتي.ح
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة