لم تستمر فرحة العائلات التي استلمت مفاتيح سكناتها مند أشهر قليلة على مستوى حي 3000 مسكن عدل والدي أطلق عليه اسم الشهيد غراف علي بخميس الخشنة ولاية بومرداس طويلا، حيث إقامة البعض لقرابة الشهرين بالشقق الجديدة كانت كافية لاكتشاف عديد النقائص والمشاكل التي عجزت السلطات في إيجاد حل لها في مقدمتها جفاف الحنفيات وعدم تشغيل المصاعد مما تسبب في متاعب كبيرة للعائلات المقيمة في الطوابق الأخيرة، والتي تجدد رفع نداءاها للمدير العالم لوكالة عدل وكل من والي بومرداس والعاصمة كون السكنات استفاد منها مكتتبوها وهدا من أجل التدخل وتسوية النقائص التي يتخبطون فيها.
ن. بوخيط
قال سكان حي عدل بخميس الخشنة أن إقامتهم لمدة شهرين بالموقع جعلتهم يشعرون وكأنهم يقيمون فيه منذ عشرات السنين بالنظر إلى المعاناة التي يعيشونها به نظرا لعدة نقائص مسجلة بالموقع، والتي راسلوا بخصوصها وكالة عدل بسعيد حمدين وكذا مصالح الدائرة والبلدية إلا أن كل انشغالاتهم المرفوعة سقطت في الماء ولم يتم النظر فيها، مما جعل معاناة السكان تتواصل.
ويعتبر مشكل جفاف الحنفيات بالنسبة للعائلات المقيمة في الطوابق العليا (4،5،6،7،8،9،10) من المشاكل التي حولت يومياتهم إلى جحيم حتى في هذه الأيام الباردة، وفي هذا السياق أكد قاطنون بالموقع في اتصالهم بـ “العالم للإدارة” أنهم يعتمدون يوميا على اقتناء صهاريج المياه التي ارتفعت أسعارها في الأيام الأخيرة حيث يبلغ متوسط الصهريج الواحد 1000 دج رغم أنه لا يلبي حاجاتهم في هذه الفترة سوى لأيام فقط، فيما تقوم العائلات المتضررة من الجفاف باقتناء المياه المعدنية من أجل الشرب.
وفي ذات السياق، قال أحد القاطنين بالموقع أن اقتناء المياه المعدنية كلفه ميزانية خاصة نظرا لكثرة استعماله في غير الشرب، مؤكدا أنه صرف ما يفوق 3000 دج فقط على مياه الصهاريج والمياه المعدنية خلال الأسبوعين الفارطين.
هذا وتساءل السكان عن سبب تسليم السكنات من قبل الجهات المشرفة على الإنجاز رغم عدم تسوية مشكل المياه، مؤكدين أن تصل فقط إلى الطابق الثاني من كل عمارة، فيما بقيت باقي الطوابق وعددها ثمانية محرومة من المياه.
هذا وطرح سكان الحي السكني الجديد مشكل عدم تشغيل المصاعد رغم تجهيز العمارات بها إلا أن القاطنون بالموقع تفاجأوا بعدم تشغيلها منذ اليوم الأول الذي رحلوا فيه الأمر الذي زاد من متاعب فئة الكبار في السن والمرضى والأطفال، مع العلم أن كل بناية تضم 10 طوابق.
–الغاز غائب إلى إشعار أخر
هدا وتفاجأت العائلات القادمة من بلديات العاصمة نحو حي عدل بخميس الخشنة غياب غاز المدينة مما أثار موجة غضب كبيرة بين المستفيدين الدين نظموا مؤخرا وقفة احتجاجية أمام مقر وكالة عدل بسعيد حمدين من أجل طرح مشاكلهم، التي كان منها انعدام شبكة غاز المدينة.
وتساءل السكان كيف لهم الاعتماد على قارورات غاز البوتان التي يأتون بها من نقاط بيعها البعيدة عنها ونقلها إلى الطوابق العليا، متسائلين عن المرافق التابعة لهده السكنات والتي يفترض توفرها بها، حيث أشار الكثير من السكان إلى المتاعب التي يواجهونها في جلب غاز البوتان.
وما زاد من غضب الساكنة أن المنطقة تتميز ببرودة في هدا الفصل مما اضطر الكثير منهم لشراء أجهزة التدفئة التي تعمل بالكهرباء، مما سيضاعف من فاتورة الكهرباء في هدا الفصل.
تجدر الإشارة إلى أنه شرع مند أشهر في ربط الحي بشبكة غاز المدينة إلا أن أصحاب الأراضي التي يمر بها المشروع عارضوا الأشغال بحجة أنهم لم يستفدوا منه.
–النقل ..مشكل أخر
كما طرح القاطنون الجدد بحي عدل في خميس الخشنة مشكل نقص المواصلات، إد بالرغم من أن الحي يبعد بحوالي 1 .5 كلم عن مقر البلدية إلا أن النقل غير متوفر ولم يتم فتح خط نقل يربط الحي السكني الدي يضم 3000 مسكن بمقر البلدية، الأمر الدي أرق العائلات القاطنة به والتي يعتمد البعض في تنقلاتهم على حافلات النقل التي تعمل على خط لاقيطون-مركز المدينة والتي تأتي مكتظة عن أخرها خاصة في الفترة الصباحية، ناهيك عن أنها لا تتوقف في أحيان كثيرة بالحي.
وكانت مديرية النقل لولاية بومرداس قد وعدت وقت تدشين الحي بتوفير النقل لقاطنيه من خلال فتح خط نقل جديد يربطه بمركز المدينة، إلا أنه لحد اليوم لم يتم تنفيذ الوعد.
كما طرح المستفيدون من السكنات بالحي عديد النقائص الأخرى كانعدام خدمات الهاتف الثابت والأنترنت والمؤسسات التربوية التي لا تزال في طور الإنجاز وسوق يلبي احتياجاتهم وقاعة للعلاج، حيث يتنق القاطنون به إلى مركز المدينة أو الأحياء المجاورة من أجل قضاء احتياجاتهم.
السكان يناشدون والي الولاية بالتدخل والنظر في ظروفهم التي تفاقمت في هذه الفترة البادرة من فصل الشتاء بسبب غياب شبكة الغاز وكدا النقل وبعد المرافق عنهم، مع العلم أنهم تلقوا وعودا من قبل الوكالة بسعيد حمدين بخصوص توفير كل المرافق والخدمات التي يحتاجونها في يومياتهم.
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة