الثلاثاء, يناير 13, 2026

«الختان” في الجزائر يتحول لجرائم “كاملة الأركان”

تساءل أمس، النائب حسن عريبي، عضو لجنة الدفاع الوطني، عن الإجراءات المزمع القيام بها من طرف وزارة الصحة لتفادي حدوث أخطاء طبية في عملية الختان، مسفسرا عن من يتحمل أخطاء الختان ومن يتكفل بتصحيحها. أوضح عريبى، خلال سؤال كتابي، بخصوص إجراءات السلامة أثناء عملية الختان للأطفال، توجه به  إلى وزير الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات، عبد المالك بوضياف، أنه كان ينظر إلى الطبيب – جوهر العملية الصحية- على أنه من المقدسات، ومن الذين أوتوا الحكمة وفصل الخطاب، مشيرا إلى أنه تدريجا ومع تراجع مستوى التعليم والتسابق نحو الثراء ومع نقص الرقابة وتراجع الضمير المهني، أصبح يشوبه الكثير من عدم الاحترافية والتركيز، موضحا أنه أصبح يؤدي إلى كثير من الأخطاء الطبية، مستفسرا عن إمكانية وجود برنامج متكامل يتم فيه إخضاع الأطباء المعنيين لتربص يشعرهم بالمسؤولية الملقاة على عاتقهم أثناء عملية الختان، وعن الإجراءات والتدابير التي تنوي وزارة الصحة  اتخاذها للحيلولة دون أن يقع أطفال الجزائر في فقدان أعضائهم، من قبل أصحاب العيادات التي يسعى أصحابها للربح السريع على حياة الناس.   وأعتبر عريبي، الختان الذي يؤدي إلى إتلاف عضو وحيد ومهم في حياة الإنسان لجريمة كاملة الأركان، موضحا أن الهيئات الرقابية أصبحت لا تقوم بدورها كاملا في مراقبة مختلف المصحات العامة والخاصة، التي تجرى فيها تلك العمليات، مشيرا إلى أنه نظرا لعدم قدرة تلك العيادات والمصحات على استقبال الأعداد المتزايدة لمن هم بصدد إجراء الختان، أصبحت لا تراعي كثيرا من الشروط الزمانية والموضوعية والصحية لإجراء تلك العمليات، مضيفا “هل يعقل لطبيب أن يجري عشرات عمليات الختان في صبيحة يوم واحد؟”، مبرزا  أن هذه العملية تتطلب المدة الكافية والتركيز الكبير وتهيئة المكان في كل مرة، وقال في نفس الصدد، إن  فقدان ذلك هو بمثابة التعدي على حياة ذلك الطفل البريء، مشيرا إلى أن المصالح الصحية المختصة تمنح تراخيص لبعض الأطباء العامين لإجراء تلك العمليات، لحل مشكلة الاكتظاظ والتزاحم على العيادات، بالرغم أنهم غير مؤهلين لإجراء تلك العمليات، مما ينجر عنها أخطاء طبية تسبب عاهة مستدمية للأطفال.

حمزة هاجر

 

شاهد أيضاً

العدوان الصهيوني على غزة : ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 70654 شهيدا و 171095 مصابا

ارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الصهيوني على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023, إلى 70654 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *