باشرت لجنة رفيعة المستوى من وزارة الفلاحة والتنميّة الريفية، تتكون من مفتشوين وخبراء بالوزارة، وكذا بالديوان الوطني للدواجن ومجمّع “أغرولوغ” بولاية سكيكدة.
وتنقلت تنقلّت إلى وحدة مذابح الشرق الواقعة بمنطقة حمادي كرومة، بسكيكدة وكذا لمخازن ذات الوحدة بمنطقة حمروش حمودي، قصد الوقوف على فضيحة اللّحوم البيضاء الفاسدة والمنتهية الصلاحيّة التي تمّ اكتشافها على مستوى المذبح، وكذا بالمخازن،حيث تمّ اكتشاف كمية كبيرة من اللحوم البيضاء مخزّنة على مستوى مؤسسة مذابح الشرق بحمادي كرومة، والمخازن التابعة لها منتهية الصلاحية، وقدرّت هذه الكمية بنحو 26 طنا.
وتتولىّ اللجنة التي أوفدها وزير الفلاحة والتنمية الرّيفية، التحقيق في هذه القضية، ورفع تقرير مفصلّ للمصالح المختصة على مستوى الوزارة.
وتمّ اكتشاف القضية، من طرف مصالح مديرية الفلاحة بالولاية، حيث تنقل خبراء من مصلحة مراقبة الصحة الحيوانية لوحدة حمادي كرومة، للوقوف على الوقائع، وبعد إجراء التحاليل المخبرية تم التوصل لوجود مرض” السامونيل” بكميات كبيرة من الدواجن، وجاء ذلك عقب شكوى، من طرف أحد المتعاملين مع المركب، يتحدّث فيها عن بيعه لحوم بيضاء منتهيّة الصلاحية،وبتاريخ ذبح قديم، ليتم فتح تحقيق عاجل، بأمر من والي الولاية، ومصالح وزارة الفلاحة والتنمية الرّيفية، حيث تمّ تشكيل لجنة تحقيق ولائية، تنقلّت على الفور لمؤسسة مذابح الشرق بحمادي كرومة والمخازن التابعة لها.
وحسب مصدر أورد الخبر، فإن الكميّة من اللّحوم البيضاء المجمدّة كانت مخزّنة ومع اقتراب تاريخ نهاية الصلاحية، أشعر مسؤولون وبيطريون مدير الوحدة والمدير العام، لمؤسسة مذابح الشر، بالقضيّة قصد الإسراع في تسويق الكميّة، غير أنّ المدير العام لمذابح الشرق تماطل، في القيام بإجراءات البيع والتسّويق، وبعد انتهاء مدة صلاحية المنتج، حاول المسؤولون البحث عن تسويّة للوضعية.
بالموزاة مع ذلك يتواصل تحقيق قضائي، من قبل وكيل الجمهورية لدى محكمة سكيكدة، بخصوص القضية، حيث تم استدعاء عدد من القائمين والعاملين والمسؤولين على مستوى مؤسسة مذابح الشرق، ووحدة حمادي كرومة تحديدا.
للإشارة ، فإن الكمية المقدرة بـ26 طنا، تاريخ نهاية صلاحيتها، كان محددا بـ2 و5 جانفي على التوالي، غير أنها ظلت مخزنة إلى غاية الـ17 من الشهر الحالي، وعقب التحريات المتواصلة من قبل الجهات المختصة، تم التوصّل لوجود كمية أخرى مخزنة بمخازن وحدة عنابة، مقدرة بـ20 قنطارا، تنتهي صلاحيتها بتاريخ الـ21 من شهر جانفي الجاري.
ها وتمّت عملية إتلاف هذه الكميات حرقا بحضور لجنة وزارة الفلاحة ومصالح بيطرية ومصالح مديرية التجارة، وجهات من مجلس قضاء سكيكدة، بينما لا تزال التحقيقات متواصلة أمنيا وقضائيا وإداريا لتحديد المسؤوليات.
ق.و
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة