حذر مسؤولون بمركب الحجار الذي يعاني منذ سنوات من اتجاهه تدريجيا نحو الافلاس بسبب التوقف المتكرر للفرن العالي من جهة ونقص الامكانات المالية للمركب من جهة أخرى .
وحسب ما سرب من داخل المركب فإنه لا يملك الامكانيات المادية لإقتناء فحم الكوك لاشتعال الفرن لمدة 40 يوما.
هذا وتقف الفرن العالي في مركب سيدار الحجار، مجدّدا عن العمل نهاية الشهر الفارط بسبب نفاذ كمية الفحم الحجري التي تم استيرادها من إيطاليا والمقدرة بـ 10 آلاف طن في ظرف أقل من أسبوع حيث تم تشغيل الفرن العالي الذي توقف عن العمل يوم 10 ديسمبر ولم يتم تشغيله لأكثر من 10 أيام بسبب عدم توفر الفحم الحجري.
يأتي ذلك وسط حديث عن جهات تسعى لتعطيل وصول العدد الكافي من الفحم الحجري إلى مركب سيدار الحجار لكي تقع التوقفات في الفرن العالي ومن أجل عقد صفقة ضخمة من أجل تزويد المركب بـ “COKE”، ووجدت هذه الأطراف صعوبات في كيفية عقد هذه الصفقة خاصة في ظل التغييرات .
وحسب ما تم تداوله ، انتظرت المديرية العامة وصول طلبيتها والمقدرة تحديدا بـ 1035404 طن والتي وصلت إلى ميناء عنابة يوم 21 ديسمبر الجاري على متن باخرة “STELLAR TOLEDO”.
ويرى مختصون أن “توقف الفرن العالي بسبب عدم توفر الفحم الحجري يعتبر بمثابة خطأ فادح خاصة أن القائمين على المركب يعلمون مسبقا أنه يجب توفره بكميات كبيرة وكافية خاصة أن وزارة الصناعة وبعد الزيارتين الماضيتين للوزير فرحات آيت علي أكد أن الدولة تدعم عملاق الحديد وتوفر له الإمكانيات اللازمة لكي يحافظ على نسق الانتاج”.
وتمكن عاملون بالفرن العالي رقم 2 بفضل خبرتهم من تشغيل الفرن العالي بنسق جيد ولم يتوقف لأي سبب تقني طيلة الفترة الماضية إلا أنه أصبح يتوقف بسبب نفاذ الفحم الحجري،و ما جعل “خيار استيراد 10 آلاف طن فقط خاطئ” من وجهة نظرهم، خاصة أنه” يمكن جلب كميات تصل إلى أكثر من 30 ألف طن دفعة واحدة خاصة أن الفرن العالي يستهلك كمية كبيرة من الفحم الحجري عندما يعمل”
ووصلت شحنة آخرى من الفحم الحجري يوم 6 جانفي 2021 لكن الكمية سرعان ما تنتهي وهو ما سيتسبب في تواصل توقف الفرن العالي
وينتج الفرن العالي يوميا 2500 طن من حديد الزهر فيما تصل خسائر اسبوع واسط ما قيمة 17500 طن ، ، فيما يتم استيراد الفحم الحجري من إيطاليا وكرواتيا وأحيانا من الصين، ولكن لم يتم استيراده من إيطاليا منذ سنوات طويلة بسبب عدم جودة نوعيته، حيث يحتاج الفرن العالي أن يكون الفحم الحجري” COKE” جاف وغير مبلل لكي يكون صالح للاستعمال.
–وزير الصناعة تدخل لإنهاء أزمة التوقف العشوائي للفرن العالي
وسبق لوزير الصناعة فرحات آيت علي ان عبر عن استنكاره لوضعية مركب الحجار ،وسبق ان تحدث مع إطارات المركب ومسؤولي مجمع “ايميتال” عن الإمكانيات التي يحتاجها المركب لكي لا يحافظ على نسق الانتاج خاصة بعد التخلص من الاضطرابات التي كانت تقع قبل حوالي سنة في منجمي الونزة وبوخضرة من نقص الحديد الخام وهو ما استدعى وقوع حالة استنفار قصوى ،حيث تم عقد اجتماع وزاري مشترك لتقييم الوضع السائد في مركب الحجار بعد توقف الفرن العالي بسبب نفاذ مخزون الخام من الحديد في المركب سنة 2019 بسبب مشاكل تقنية على مستوى مناجم الونزة وبوخضرة والذي أثر على تموين المركب بالحديد الخام ، أين تم اتخاذ العديد من الإجراءات على غرار وضع مخزون احتياطي اللازم لنشاط المركب، تعزيز وسائل النقل من خلال مساهمة الشركة الوطنية للنقل بالسكك الحديدية بمعدل اربع قطارات في اليوم و مجمع “لوجيترانس” عن طريق شركة “SNTR” بمعدل 50 شاحنة في اليوم لنقل خام الحديد نحو المركب والحفاظ على مستويات كافية من المخزون و معالجة القضايا المتعلقة بالوصول إلى منجم الونزة وبوخضرة ووضع مساحة تخزين إضافية على مستوى المركب، ليصطدم المجمع بمشكل جديد وهو نفاذ الفحم الحجري اصة في ظل ارتفاع قيمة الحديد في البورصة العالمية وحجم الديون المتراكمة على المركب في الآونة والأخيرة .
ق.و/ ص.ب
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة