الثلاثاء, يناير 13, 2026

“لابد من فتح “حوار وطني” يعمل على حماية البلاد من تهديداتها المستمرة”

دعا أحمد الدان الأمين العام لحركة البناء الوطني، إلى التعجيل بالإصلاحات السياسية، التي تمكن من بعث الأمل وتعبئة الجبهات الداخلية لصناعة “جدار وطني” يعصم البلاد من الانزلاق نحو المجهول، خاصة بعد التوترات الأخيرة التي لعبت دول عدة أدوارا مباشرة أو غير مباشرة في إشعال فتائلها، وخاصة من بعض جيراننا الذين لا يفوتون الفرص الممكنة والمتاحة لإرباك “الاستقرار الوطني النسبي” ، مرة بالمخدرات، ومرة بالسلاح ، وأخيرا بالتحريض على الفتن الطائفية في البلاد.

قال الدان، إن إعادة هيكلة المنطقة العربية وانجرار العديد من الدول إلى حرب أهلية واستيقاظ خلايا الإرهاب النائمة أو المنومة، وانتعاش تجارة السلاح والهجرة غير الشرعية، والقلق المستمر في الشارع والحراك السياسي للطبقة السياسية منفردة أو مجتمعة، والضغوطات لخارجية، والانهيار الكبير لأسعار النفط ، سيفرض علينا اليوم أوغدا هذه الإصلاحات، وقد تداهمنا المستجدات إلى تغييرات وانهيارات سريعة لا يستطيع واحد منا تسيير ما تخلفه من أزمات وهو ما يفرض علينا من الآن العمل المشترك، وتسريع الإصلاح الديمقراطي، والتخندق مع الثوابت الوطنية وحمايتها من التلاعبات.

 وضع الجزائر مؤهل للانزلاق أكثر من أي وقت

قال الدان، إن الوضع في البلاد مؤهل أكثر من أي وقت مضى، للانزلاق السريع، إذا لم تستطع الجزائر تعبئة طاقاتها الأساسية في اتجاه حماية الدولة وتحييد قضاياها الاستراتيجية، والمصالح العليا عن دائرة الصراعات السياسية على السلطة، لأن حالة تلبُّس الدولة في “شخص” أو “مؤسسة” أو “حزب” سوف تعيق حتما القوى الوطنية الأخرى من فرصة المساهمة في “إنقاذ الجمهورية” وبسط النفع العام في البلاد، وخاصة منها قوى المجتمع المدني والطبقة السياسية. مشيرا في نفس السياق، أن التغييرات الأخيرة في أعلى هرم السلطة عبرت عن حالة من الهروب إلى الإمام، وهي تنبئ أن النظام السياسي قد أتمّ مرحلته الانتقالية التي تكون قد بدأت قبل الرئاسيات الأخيرة، وأدارها النظام بشكل مخالف تماما لما كانت ترجوه وتتحدث عنه الطبقة السياسية، وقد بناها على ثلاثيته حادة؛ ضلعها الأول تمثله سياسة الاستمرار في شراء السلم الاجتماعي رغم انهيار أسعار البترول. أضاف نفس المتحدث، أن الإجراءات المالية الأخيرة هي ضرب متقدم في شراء السلم الاجتماعي، عبر صفقة كبرى مع أرباب المال، موضحا أنها سمحت لهم بإدخال المخزون المالي الموازي إلى البنوك. وضلعها الثانية تمثله سياسة التحكم في التسيير المحلي عبر بقايا إطارات “حزب الادارة ” الذي تعزز بعشرات التعيينات في القطاعات الحساسة وإدخال دم جديد من تيار الموالاة بدل الكفاءات، والذين سيبدؤن عهدتهم الجديدة بإثبات كفائتهم في خدمة الدولة من زاوية الوفاء لمن عينهم، ولتطبيق البرامج الضامنة لمنهجية الاستمرار. وضلعها الثالثة تمثله سياسة الدعم الخارجي الذي افتتحه الرئيس الفرنسي “هولاند” وتساعد فيه الزيارات المتكرر لرؤساء إفريقيا إلى البلاد. وأضاف الدان،  أن هذا المسار يتدعم بخطاب الأخطار الخارجية على البلاد والتي هي أخطار حقيقية على المستقبل ولكن التعبئة العسكرية لمواجهتها لا تكفي وحدها بل لابد من فتح “حوار وطني” ويعمل على حماية البلاد من تهديداتها المستمرة، ويسرع في تحقيق الإصلاح الديمقراطي الحقيقي والمشترك بين كل المكونات الوطنية.

تصريحات الشخصيات العالمية تهديدات خارجية لاستقرار الجزائر

إعتبر الدان، مضامين التصريحات الكثيرة، التي أدلت بها مؤخرا بعض الشخصيات السياسية العالمية، حول حاضر الجزائر ومستقبلها، أنها تنخرط في زمرة التهديدات الخارجية لاستقرار البلاد أو هي نوع من الاستفزازات الابتزازية المعهودة من طرف الدوائر الغربية ذات المصالح الاستراتيجية في المنطقة.

أوضح الدان، أنه من أقبح التصريحات، ما أدلى بها الرئيس الفرنسي السابق “ساركوزي” حين كان متواجدا في تونس الشقيقة حيث قال”إن من سوء حظها أنها تقع بين ليبيا والجزائر”، متتاسيا  أن التونسيين يدركون جيدا أن الذي أنقذ اقتصادهم الوطني هذا العام هم أبناء الشعب الجزائري، الذين حطوا رحالهم هذا الصيف بأراضي تونس الخضراء، موضحا أن عددهم تجاوز المليون ونصف المليون سائحا،  مشيرا إلى أنهم جاءوا إلى تونس، في الوقت الذي تراجعت فيه السياحة الفرنسية باتجاهها ومثلها السياحة الأوربية والعربية، قائلا “لولا حسن حظ التونسين من كون الجزائر تقع جارة لهم لانهار اقتصادهم المتعثر ولاختلط حابلهم بنابلهم السياسي”. والتصريح الذي أطلقه من ” كينيا ” الرئيس الأمريكي “أوباما” والذي قال فيها”إن الرؤساء في إفريقيا يموتون على الكراسي وهذا غير مقبول”، معتبرا إياها  إشارة أمريكية تتضمن من طرف خفي الرد على تدخلات الرئيس الفرنسي هولاند، في سياسات الجزائر الداخلية،  موضحا أن الدوائر الأمريكية لا تصنع هذا لصالح الحريات والديمقراطية بل هي تريد بذلك ابتزاز الاقتصاد الوطني بالضغط على النظام السياسي الجزائري الذي أصبح هشًّا وعرضة لهذه الدوائر، تفعل به ما تشاء لضمان مصالحها، مضيفا “أمريكا هي التي تغذي الاستعمار الصهيوني وهي التي تغذي الطائفية في العراق على حساب الحرية والديمقراطية”. وكذا تصريح وزير الخارجية الروسي “لافروف” ومن قبله بعض الزعامات العربية بأن “الجزائر مستهدفة بمشروع تدميري يبغي هزّ استقرارها ليعرضها للحالة التي تعيشها بعض دول المنطقة العربية”، مشيرا إلى أنه بالرغم من أن روسيا لا تريد ذلك حسب تصريحات مسؤوليها، إلا أنها عاجزة عن نفع حلفائها نفعا مباشرا أمام الضغط الدولي، وحالة الإرباك التي أصابت موازين القوة العالمية خلال السنوات الأخيرة.

///////////////////////

 

في حق الشعب الصحراوي وإسماع صوت القضية الصحراوية  في العالم وخرق النظام المغربي للقوانين  الدولية الداعمة في الميدان من أجل تنظيم استفتاء تقرير المصير ،ترتبت عنها رسائل من طرف الصحراويين للرأي الدولي ،أهمها تشبث الشعب الصحراوي بأرضه وثرواته  والتنديد بالخرقات الممارسة من طرف النظام المغربي ، كما تضمنت كلمة السفير كلمة شكر وامتنان للجزائر لدعمها وتضامنها القوي مع الشعب الصحراوي . من جهته أكد “سالم لبصير” عضو الأمانة الوطنية لجبهة البوليساريو و مسؤول مركزية التنظيم السياسي (أمانة الفروع) في كلمته الاختتامية لهذه الجامعة أن الشعار الرئيسي للجامعة حقيقة التهديد الذي تمثله سياسات دولة الاحتلال المغربي ،القائمة على التوسع والعدوان، المدعومة بتربع المملكة على عرش إنتاج و تصدير مخدر القنب الهندي في العالم و التي تسهم بها بشكل مباشر و متزايد في تكوين و تمويل وتشجيع عصابات الجريمة المنظمة  الجماعات الارهابية ،و هو ما خلق حالة من التوتر وعدم الاستقرار في منطقة الساحل وشمال غرب افريقيا. موضحا أن الطريق نحو استتباب السلم و الاستقرار في هذه الربوع يمر بالضرورة بإيجاد الحل الديمقراطي العادل للنزاع الصحراوي المغربي ، و في هذا الاطار طالب لبصير من هيئة الأمم المتحدة تحمل مسؤوليتها في الاسراع في تنفيذ القرار 1514 بمنح الاستقلال للبلدان و الشعوب المستعمرة و في مقدمتها الصحراء الغربية أخر مستعمرة في افريقيا .و في سياق متواصل أشاد سالم لبصير بنضالات و بطولات انتفاضية الاستقلال في مناطق المحتلة و جنوب المغرب والمواقع الجامعية ،حيث أكد أنه من العار على المجتمع الدولي ألا يتحرك اليوم من أجل وقف انتهاكات دولة الاحتلال المغربي لحقوق الانسان في حق المدنيين الصحراويين العزل و نهبها لثروات الشعب الصحراوي و انهاء حصارها الخانق على المناطق المحتلة، وكذا إزالة جدار الاحتلال المغربي ،و اطلاق سراح معتقلي “أقديم ايزيك” ضحايا المحكمة العسكرية المغربية الجائرة ، و جميع المعتقلين السياسيين الصحراويين في سجون المغربية. مضيفا أن جامعة الشهيد “حسنة الوالي” شكلت محطة تنويرية جديدة، حققت أهداف نبيلة و أتاحت لمناضلات و مناضلي جبهة البوليساريو أن ينهلوا من منابع المعرفة من خلال المحاضرات القيمة التي ألقاها نخبة من الأساتذة حيث تعمقت في العديد من المواضيع المفيدة و التي تهم القضية الصحراوية ، على أمل أن يرفع الستار في الطبعة القادمة على  نيل الإستقلال  للشعب الصحراوي .

شاهد أيضاً

العدوان الصهيوني على غزة : ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 70654 شهيدا و 171095 مصابا

ارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الصهيوني على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023, إلى 70654 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *