الثلاثاء, يناير 13, 2026

حي ” الرياشة ” بالدويرة …منطقة ظل تنتظر التفاتة

يشتكي سكان حي  “الرياشة ” الواقع على مستوى بلدية الدويرة في العاصمة من جملة الانشغالات التي أرقت يومياتهم بسبب الغياب التام لأدنى البرامج التنموية والمرافق الضرورية بالرغم من الشكاوي المودعة لدى السلطات المحلية إلا أن  شكاويهم كانت مجرد صرخة في واد، وهم يأملون أن  تتحقق كل أمانيهم في السنة الجديدة 2021 من خلال تجسيد مختلف البرامج التنموية التي غابت عن الحي طيلة السنوات الفارطة ما جعل قاطنوه يعيشون حياة مليئة بالمتاعب.

نادية بوخيط

وصف سكان حوش ” الرياشة ” في حديثهم للجريدة حياتهم بالبدائية بالنظر إلى الوسائل التي يعتمدون عليها في عيشهم فضلا عن الغياب الشبه تام لأغلب المرافق التي يحتاجون لها في يومياتهم، مؤكدين أن كل المراسلات التي بعثوا بها للسلطات المحلية لم تأتي بنتيجة في ظل تهميش مطالبهم التي لم يستجاب إلا للبعض منها.

— سلطات تتذكرهم في المواعيد الإنتخابية

قال سكان حوش ” الرياشة ” أن المسؤولين المحليين لا يتذكرونهم إلا في المواعيد الإنتخابية، حيث يمطرون عليهم بالوعود التي لا ترى النور مثلما جاء على لسان محدثونا الذين أكدوا في حديث البعض منهم للجريدة أن المجلس البلدي الحالي  وعد السكان بالاستجابة لكل انشغالاتهم خلال الحملة الإنتخابية إلا أن كل ذلك تبخر بحجة نقص الميزانية وغيرها من المبررات التي قال السكان أنها غير مقنعة.

— تلاميذ يقطعون مسافات من أجل مزالة دراستهم

غياب المؤسسات التربوية قريبا من الحوش ضاعف معاناة فئة التلاميذ خاصة الطورين المتوسط والثانوي، حيث أكد أحد الأولياء أن أبناء الحي يقطعون مسافات طويلة من أجل مزاولة دراستهم بمقر البلدية الدويرة ما نتج عنه متاعب لهذه الفئة التي – حسب محدثونا – تصل منهكة إلى الأقسام ما يؤثر على تركيزهم ومردودهم خلال الموسم الدراسي، وما زاد من متاعبهم نقص وسائل النقل باتجاه الأحياء المجاورة والتي تتوفر على مؤسسات تربوية ما يجيرهم على قطع مسافة مشيا على الأقدام.

–سوق مغطاة مطلب السكان

هذا وفي ظل غياب سوق بالقرب من الحوش، يتنقل السكان إلى وسط البلدية أو الأحياء المجاورة من أجل اقتناء كل لوازمهم من مواد غذائية وغيرها من المستلزمات، مشيرين إلى أن الوضع أثقل كاهلهم خاصة بالنسبة للأسر المحدودة الدخل التي تضطر لاقتناء ما يلزمها من المحلات التجارية  التي تبيع بأسعار مرتفعة.
وقال السكان أنهم رفعوا مطلب انجاز سوق جواري في مناسبات عدة إلا أنه لم يجسد، ولحسن الحظ يتنقل الباعة الفوضويين لعرض سلعهم بالحوش من وقت لأخر ما ساهم في تخفيف متاعبهم بعض الشيء مثلما أشار إليه محدثونا.

—حالة الطرقات القطرة التي أفاضت الكأس

قال سكان الحوش أن كل النقائص المسجلة بالمنطقة يمكن السكوت عنها إلا مشكل تدهور الطرقات التي أصبحت في وضعية جد كارثية، خاصة المسالك الثانوية التي لم تستفد من التزفيت ما تسبب في صعوبة السير بالنسبة للقاطنين بالحوش الذين تزداد معاناتهم في فصل الأمطار، حيث تتحول يومياتهم إلى جحيم في ظل الانتشار  الكبير للبرك المائية التي يصعب اجتيازها خاصة من قبل التلاميذ الذين كثيرا ما يصطدمون بها ويضطرون للعودة إلى منازلهم من أجل تغير ملابسهم دون إكمال سيرهم إلى مؤسساتهم التربوية.
وحسب أحد القاطنين بالحي، فإنهم اضطروا السنة الفارطة إلى القيام ببعض الأشغال الترقيعية لتفادي تشكل الأوحال بالمساحات المحاذية لسكناتهم إلا أنها تبقى ترقيعية لا تدوم طويلا.
السكان يطالبون السلطات المحلية من أجل التدخل وتهيئة الطرقات والمساحات المحاذية للسكنات والتي تحولت إلى هاجس بالنسبة لهم خلال الأيام التي تتهاطل فيها الأمطار بغزارة.
—  عائلات محرومة من غاز المدينة

هذا وتشتكي بعض العائلات القاطنة بالمنطقة من تأخر ربط سكناتها بغاز المدينة، ما يجعلها تعتمد في يومياتها على غاز البوتان الذي أثقل كاهلها، خاصة في هذا الفصل البارد، حيث كلفها ذلك مصاريف قالت أنها في غنى عنها، خاصة أن تكاليف اقتناء غاز البوتان يساوي ثلاث أضعاف فاتورة الغاز حسب عملية حسابية أجرها بعض السكان الذين استعانوا بفاتورة الغاز التي يستهلكها سكان من المنطقة.

–توفير المرافق الترفيهية مطلب السكان
من جهتهم، شباب حوش ” الرياشة ” طرحوا مشكل غياب المرافق الترفيهية والرياضية، حيث أكدوا معاناتهم من الفراغ القاتل خاصة في أيام العطل، مما يدفع بهم لقضاء أوقات فراغهم في الطريق ما زاد من مخاوف الأولياء عنهم.
وأضاف الشباب أنهم يئسوا من التنقل إلى مقر البلدية من أجل ممارسة رياضتهم المفضلة كرة القدم أو مختلف الرياضات إضافة إلى ممارسة بعض الأنشطة الثقافية الأخرى مشيرين إلى أنهم بحاجة إلى تخصيص ملعب صغير ومساحات خضراء يقضون فيها أوقات الفراغ.

— نقص الإنارة العمومية وانتشار للنفايات

جدد السكان مطلبهم المتعلق بتوفير الإنارة العمومية بالمنطقة التي يخيم عليها الظلام الدامس، مما يصعب من تنقلات المواطنين القاطنين بالحوش في الفترتين الصباحية والمسائية، مشيرين إلى أن التنقل يزداد تعقيدا في فصل الشتاء مما يضطرهم للاستعانة بأجهزة الإنارة اليدوية.
هذا وتطرق السكان إلى تراكم النفايات بشكل كبير خاصة في بعض الأيام التي لا تمر فيها شاحنات جمع القمامة من المنطقة، ما يؤدي إلى تشويه المحيط وانبعاث روائح كريهة في الأيام الحارة.
مشاكل حوش “الرياشة” عديدة حولت يوميات قاطنيه إلى جحيم، وهم يأملون في التفاتة جدية من قبل المجلس الشعبي البلدي والعمل على الاستجابة لانشغالاتهم المطروحة .

شاهد أيضاً

بتعليمات من رئيس الجمهورية، وفد وزاري يتنقل إلى المناطق المتضررة جراء التقلبات الجوية الأخيرة

بتعليمات من رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، يتنقل يوم السبت وزير الداخلية والجماعات المحلية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *