تتواصل معاناة سكان عدة أحياء بجسر قسنطينة في العاصمة، بسبب التراكم الرهيب لكم هائل من أكياس النفايات المنزلية، التي تتناثر أمام المساكن وعلى الأرصفة، وكذا المزابل العشوائية، أمام الغياب التام للمصالح المحلية من أجل وضع برنامج ينهي مشكل الرمي العشوائي للنفايات.
وفي هذا السياق، قال السكان بأن مشكل انتشار النفايات في تواصل مستمر، وإذا لم يتم احتواء هذه الظاهرة في أقرب وقت، فإن الأحياء خاصة الواقعة خارج مركز المدينة تحولت إلى مفرغة عمومية مادام هناك غرباء عن الحي يلجأون إلى الحاويات الموجودة فيه لتفريغ نفاياتهم، بالإضافة إلى قلة عمال النظافة بالمنطقة، بحيث ينظفون ثلاث مرات على الأكثر في الأسبوع، وهذا لا يكفي، حسب المحتجين، بسبب شساعة المنطقة ونقص عدد الحاويات الكبير، وكذا انتشار المزابل العشوائية التي شوهت بعض أحياء البلدية خاصة بوسط المدينة وقضت على جمالها الطبيعي.
قال محدثونا بأن الانتشار الكبير للنفايات بات يثير غضبهم ويدخلهم في مناوشات دائمة مع عمال النظافة، لكن دون جدوى، بالإضافة إلى غياب ثقافة النظافة عند بعض قاطني الأحياء وعدم احترامهم لأماكن رمي النفايات المنزلية، مما جعل الأوضاع تتدهور بشكل لافت للانتباه، وحولها إلى شبه مفرغة عمومية، فلم يجد بعض السكان سبيلا آخر للتخلص من القمامات سوى حرقها، الأمر الذي سبب إزعاجا كبيرا للكثير من المارة، نتيجة الروائح الكريهة الناجمة عن الحرق والدخان المنبعث منها، خاصة على فئة الأطفال والشيوخ وحتى المصابين بالأمراض المزمنة.
وأمام هذا الوضع، طالب سكان أحياء البلدية الجهات المعنية بوضع برنامج خاص للاعتناء ومنع الرمي العشوائي للنفايات، والنظر بشكل جدي في هذه الظاهرة التي استفحلت بالمنطقة وباتت خطرا يهددهم.
ن. ب
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة