شرعت الطبقة السياسية في مناقشة مسودّة مشروع قانون الإنتخابات في صيغته النهائية الرسمية ، فيما أجمعت أغلب الأحزاب على تضمن المسودّة لإجراءات جديدة وتعديلات جوهرية لتجديد الطبقة السياسية وقطع الطريق أمام شراء الذمم.
واعتبر جيلالي سفيان رئيس حزب جيل جديد ،أن ما تضمنته النسخة المسربة من مشروع قانون الإنتخابات “إيجابية بشكل عام”، كما ثمّن عدد من الإجراءات التي تضمّنها مشروع قانون الإنتخابات لاسيما ما تعلق بإقحام الشباب الأقل من 35 سنة في الحياة السياسية .
وقال جيلالي سفيان في تصريح للصحافة ، أن “هناك تطورات إجابية في عدد الأحكام ، خاصة ما تعلق بفتح القائمة الإنتخابية ، رغم إبقاء لجنة لعرابة على نفس النمط الإنتخابي المتعلق بالترتيب النسبي ، لكن المشروع حسب جيلالي سفيان تضمن أحكاما من شأنها قطع الطريق امام شراء رأس القوائم التي كانت طريق المال الفاسد ، وأفرزت لنا نوابا ومجالس غير شرعية” ، مشيرا أن “الناخب وفق الشروط الجديدة غير مرتبط بالترتيب في اختيار مرشحه ، وهذا ما سيعطي فرصة أكبر للمنافسة الشريفة بين المترشحين “.
ويرى رئيس حزب الجيل الجديد ، ان اختيارية القائمة ” شيئ إيجابي”، أما بشأن شرط نسبة اربعة في المائة من التمثيل للأحزاب التي يمكنها المشاركة في الإنتخابات ، والتي كانت العديد من الأحزاب تطالب بإلغائها وترى انها مادة إقصائية ، ردّ جيلالي سفيان “كنا ننتظر إلغائها لكن في اعتقادي أن هذه المسألة سيكون لها أحكام إنتقالية “، وتابع أن “الإنتخابات المقبلة لن تكون وفق هذا الشرط “، معتبرا أنه “من غير المعقول أن نتوجه لانتخابات جديدة في ظروف مغايرة بمواد كانت تساهم في التزوير مثلما حدث في 2017 “.
من جهته ، يرى ناص حمدادوش القيادي في حركة حمس أن “التزوير هو أبو الفساد في الجزائر”،مقترحا لتحقيق انتخابات نزيهة وشفافة تعزيز صلاحيات السلطة المستقلة للانتخابات، مشيرا أنه “لا بدّ أن تكون هنا سلطة حقيقية ومستقلة استقلالا فعليا، وهذا من خلال طريقة تعيين رئيسها وتشكيلتها، صلاحياتها، إمكاناتها البشرية والمادية”.
كما يعتبر حمدادوش، أن المشكل ليس في النمط الإنتخابي لضمان نزاهة الإنتخابات ، أو القضاء على المال السياسي الفاسد أو التمثيل الحقيقي للشعب. مشيرا إلى أن العبرة في استرجاع ثقة الشعب في العملية الانتخابية واحترام إرادته الحرّة .
كما شدد القيادي في “حمس” على ضرورة” تطهير الهيئة الناخبة، وتمكين الأحزاب والمترشّحين منها وصولًا إلى ملفات الترشح، وتمويل الحملة الانتخابية، ومشاركتها في عملية تركيز النتائج النهائية وتوزيع المقاعد، إلى حقها في الإعلان النهائي لنتائج الانتخابا”، مشيرا الى “ضرورة ضمان التكافؤ في الفرص والمنافسة النزيهة وتطهير العملية الانتخابية من المال السياسي الفاسد، وإلزامية توفر إرادة سياسية وحياد مؤسسات الدولة”، حس ذات المتحدث.
ص.ب
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة