الجزائر مطالبة بإعادة النظر في إنتقاء شركائها الإقتصاديين :
أصبحت الحكومة الجزائرية مجبرة من أي وقت مضى على إنتقاء شركائها الإقتصاديين الأجانب وفق معايير تتماشى و السياسة الإقتصادية الراهنة التي باتت تابعا لمتغيرات البورصة العالمية و كذا قرارات الدول الكبرى ، إنتهاج الحكومة لسياسة التقشف في الوقت الراهن سيفرض الرجوع إلى تحضير جيد لنظرة إستشرافية تحافظ على الكيان الإقتصادي للدولة ، و أي قرار لا بد أن يحسب له ألف حساب لتنفيذه و هذا في شتى المجالات خاصة المجال الإقتصادي الذي هو حديث الساعة .
نسيم محمد
يرى بعض الخبراء الإقتصاديين أن معظم الدول التي تمنح لهم صدارة الإستثمار في الجزائر ، لا تتمتع باقتصاديات قوية واحتياطات مالية كبرى تجعلها بمنآى عن تجمد المشاريع في مقدمتها اليونان التي بالرغم من أنه استبعد إمكانية إشهار إفلاسها في القريب العاجل، إلا أن هذه الأخيرة تواجه حسب الخبراء مشاكل تجعلها عاجزة عن التمويل والالتزام بآجال الإنجاز، فبعد أن أشهرت الحكومة اليونانية أول أمس عجزها عن تسديد ديون صندوق النقد الدولي والالتزام بالجدول الزمني الذي حدده “الأفامي”، فالوضع الذي تعيشه اليونان والتي قدم رئيسها في زيارة إلى الجزائر نهاية السنة الماضية للاستثمار في قطاعات السكن والسياحة والمحروقات والري والطاقة والكهرباء، وقضى بها 3 أيام كاملة كان محل إنتقاد الخبراء الإقتصاديين الجزائريين وهو ما يرهن تقدم المشاريع ويجعلها إما معرضة للتعطل أو على الأقل تفتقد لمصادر تمويل واضحة ، و من المنتظر أن تدخل مشاريع الشراكة بين الجزائر واليونان في قطاعات السكن والسياحة والطاقة والكهرباء حيز التوقف ، كما أعاب الإقتصاديون على الحكومة طريقة اختيارها لشركائها الاقتصاديين الذين يتم إيكال لهم المشاريع الكبرى والقطاعات الأكثر حساسية، مصرحا معظم الدول التي تمنح لهم صدارة الاستثمارات في الجزائر هي دول لا تتمتع باقتصاديات قوية واحتياطات مالية كبرى تجعلها بمنآى عن تجمد المشاريع في مقدمتها اليونان، والتي بالرغم من أنه استبعد، كما أضاف الخبراء في تصريح لهم لبعض وسائل الإعلام أن الوضع لا يرتبط باليونان لوحدها، وإنما أيضا العديد من دول الاتحاد الأوروبي على غرار فرنسا، التي قال إنها تستحوذ على صدارة المشاريع في الجزائر بالرغم من أنها لا تتمتع ببحبوحة مالية تقيها المخاطرة، أو إسبانيا التي تعد الدولة الثانية المتأثرة بأزمة اليورو بعد اليونان، مضيفا لهذه الأسباب لا تسلم المشاريع في وقتها وتشهد العديد منها الإفلاس
وكان قد أكد الرئيس اليوناني كارولوس بابولياس، خلال زيارته الجزائر شهر ديسمبر المنصرم، أن الجزائر واليونان أعربتا عن إرادتهما في تطوير وتعزيز تعاون ثنائي متميز يشمل عدة مجالات، وأشار إلى أن هذا التعاون “يمكن أن يكون جد مثمر في شتى المجالات .
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة