تعالج محكمة الجنايات بمجلس قضاء العاصمة ، قريبا ملف قرصنة ستة ألاف خط هاتفي من وكالة اتصالات الجزائر بحسين داي ،ما أسفر عن خسائر مادية قاربت 10 ملايير سنتيم ، وعليه سيمثل سبعة متهمين أبرزهم رئيس الوكالة، “ك .عبد الحكيم” ، تقني بمصلحة التسيير ودراسة الخطوط الهاتفية، إضافة موظفين آخرين بذات الوكالة والمستفيدين من تحويل الخطوط الهاتفية ،ليواجهوا جرم تبديد أموال عمومية ،استغلال المال العام لأغراض شخصية ولفائدة الغير، التزوير واستعمال المزوّر ،حيث ينتظر أن تكشف جلسة المحاكمة عن شخصيات استفادت من الخطوط الهاتفية ، خاصة وأن المتهمون تقدموا بشكوى ضد مفتشين ماليين وطعنوا في الخبرة على أساس عدم إجراء خبرة تقنية تحدّد مسؤوليات كل متهم مع التستر على أسماء أشخاص لم يتمّ ذكرهم في القضية.
وتلقى وكيل الجمهورية لدى محكمة حسين داي ،شكوى مفادها أن خمسة موظفين بوكالة حسين داي ،يعملون على تحويل خطوط هاتفية ثابتة وتمرير مكالمات هاتفية دولية لفائدة زبائن لدى الشركة منهم صاحب كشك متعدّد الخدمات على حساب بعض المشتركين، ما فسّر الشكاوى المتعددة التي كانت تصل الوكالة من المواطنين بسبب ارتفاع تكاليف الفواتير .
القضية جرى التحقيق فيها من قبل الفرقة الاقتصادية والمالية بأمن ولاية الجزائر حيث عمدت إلى مراقبة مجموعة من الخطوط الهاتفية للمشتركين، حيث تم تسجيل استهلاك مفرط لبعض الخطوط الهاتفية دون انقطاع ،ليتضح أن أصحاب تلك الخطوط الهاتفية يستعملونها دون أن يودعو ملفات طلب الخط ،ولم يتم تسجيل سوى بعض معلومات التي تخص الخطّ على جهاز الإعلام الآلي، كما كشف التحقيق أن تلك الخطوط استعملت في تمرير مكالمات هاتفية دولية إلى كل من فرنسا بريطانيا ،العربية السعودية، الإمارات، فلسطين ،الباكستان والهند، وذلك بتورط رئيس الوكالة الذي تغاضى عن اهمال الموظفين خلال المرحلة الانتقالية التي اعقبت تعميم العمل بنظام الإعلام الآلي ،حيث وخلال تلك المرحلة تم توقيف إصدار البيانات ووثائق محاسبتية، ما ساعد في عملية التحويل دون حسيب ولا رقيب،على حد نتائج الخبرة .
هذا وعرقل غياب بعض اطارات اتصالات الجزائر وكذا دفاعهم الفصل في قضية تبديد ما قيمته تسعة ملايير سنتي ممن مؤسسة اتصالات الجزائر وكالة حسين داي عن طريق قرصنة ستة آلاف خط هاتفي وذلك في اطار استئناف الحكم القضائي الذي أدان خمسة منهم بعقوبة خمس سنوات سجن فيما صدر في حق موظفتين حكم 20 سنة سجن غيابيا.
وكشف “ع .بشير ” موظف سابق بالوكالة التجارية لاتصالات الجزائر بحسين داي وأحد المتهمين في القضية، أن “ط.مراد ” المسؤول عن المصلحة التقنية قد أنشأ شبكة بمنزله عن طريق تحويل الخطوط الهاتفية المقرصنة واستعمالها لأغراض شخصية ولفائدة الغير بدليل أن أغلب الاتصالات التي كانت تتم عبر الخطوط المقرصنة تمت ليلا وفي وقت تكون أبواب الوكالة مغلقة ، إلا أن “ط.مراد” و-حسب ذات الموظف- بقي خارج دائرة التحقيق تفاديا لجرّ موظفي المصلحة التقنية إلى السجن على اعتبار أنهم المسؤولين في تحويل المكالمات بطريقة عشوائية
وأضاف الموظف ذاته خلال مثوله أمام محكمة الجنايات بمجلس قضاء الجزائر أن الوكالة كانت تحوّل 150 ألف مكالمة لفائدة عدد من الفنادق والخواص واعتبر “ك.حكيم” مدير وكالة التجارية ضحية في القضية
وسبق للمتهمين في قضية تقديم شكوى ضد مفتشين ماليين مع الطعن في نتائج الخبرة على أساس اهمال الجانب التقني الذي من شأنه تحدّد مسؤولية كل متهم مع التستر على أسماء أشخاص لم يتمّ ذكرهم في القضية.
بعد سنوات من المحاكمة الأولى عادت القضية بعد قبول الطعن بالنّقض بقرار من المحكمة العليا سلطت ضد المتهمين عقوبة 5 سنوات سجنا نافذا ومتهمين آخرين بعامين حبسا موقوف النفاذ على أساس تهمة المشاركة في التبديد، مع إلزام جميع المتهمين بأن يدفعوا متضامنين مبلغ 9 ملايير سنتيم، كما تم تسريح المتهمين في القضية من العمل بعد اجتماع المجلس التأديب.
وعمدت إلى مراقبة مجموعة من الخطوط الهاتفية للمشتركين، حيث تم تسجيل استهلاك مفرط لبعض الخطوط الهاتفية دون انقطاع ،ليتضح أن أصحاب تلك الخطوط الهاتفية يستعملونها دون أن يودعو ملفات طلب الخط ،ولم يتم تسجيل سوى بعض معلومات التي تخص الخطّ على جهاز الإعلام الآلي، كما كشف التحقيق أن تلك الخطوط استعملت في تمرير مكالمات هاتفية دولية إلى كل من فرنسا بريطانيا ،العربية السعودية، الإمارات، فلسطين ،الباكستان والهند، وذلك بتورط رئيس الوكالة الذي تغاضى عن اهمال الموظفين خلال المرحلة الانتقالية التي اعقبت تعميم العمل بنظام الإعلام الآلي ،حيث وخلال تلك المرحلة تم توقيف إصدار البيانات ووثائق محاسبتية، ما ساعد في عملية التحويل دون حسيب ولا رقيب،على حد نتائج الخبرة .
وكد تقرير أعدته المفتشية الجهوية لاتصالات الجزائر، حول خروق وتجاوزات قام بها إطارات وعمال الوكالة بالتواطؤ مع تجار استعملوا خطوطا مقرصنة لفترة طويلة، مغتنمين تحول نظام العمل في اتصالات الجزائر من النظام الكلاسيكي القديم إلى تعميم نظام الإعلام الآلي المسمى”غايا”، حيث لم تراع إدارة المؤسسة تلك المرحلة الانتقالية، ما أدى إلى توقيف إصدار البيانات ووثائق محاسباتية، على أن يتم تحويل العمل بها تلقائيا في نظام الإعلام الآلي ، ليتم توجيه تهمة ارتكاب جنائية تتعلق بتبديد أموال عمومية واستعمال وسائل الدولة لأغراض شخصية والتزوير واستعماله ضد 7 إطارات بالوكالة، يتصدرهم المدير العام.
كما تبين ان خمس خطوط لشركة سوناطراك كانت متوقفة عن العمل بعد استبدالها بارقام اخرى و الشركة الوطنية لغازات الصناعية تم عزل الخط واعيد بطريقة غير قانونية.
للتذكير، القضية عادت بعد الطعن بالنّقض بقرار من المحكمة العليا حيث سبقا صدار حكم غيابي بـ 20 سنة سجن في حق موظفين من الوكالة مع ادانة خمسة موظفين بخمسة سنوات سجن.
ص.ب
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة