تضمّن مشروع قانون الانتخابات التي شرعت احزاب سياسية في مناقشته تعديلات جوهرية مست قانون الانتخابات السابق منها تحديد مبلغ 10 ملايير سنتيم نفقات الانتخابات الرئاسية، أما الإنتخابات التشريعية فلا يمكن أن تتجاوز النفقات 150 مليون سنتيم لكل قائمة و250 مليون سنتيم لكل مترشّح.
ومن بين أبرز التعديلات التي تضمنها قانون الانتخابات، هو الشق المتعلق بالصلاحيات التي تحوزها السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، ،حيث منع مشروع القانون أعضاء سلطة الانتخابات باستغلال مناصبهم لأغراض غير تلك التي تتعلق بمهامهم،وكذا منعهم من الترشح للانتخابات خلال عهدتهم.
أما فيما يخص القوائم الانتخابية، فإنها تكون محل مراجعة دورية خلال الثلاثة أشهر الأخيرة من كل سنة.
وفي الشق المتعلق بالحملة الانتخابية للمترشحين، منعت مسودة القانون الجديد المرشحين أو المشاركين في الحملة من ” استخدام خطاب الكراهية وكل أشكال التمييز”، كما يمنع خلال الحملة “استعمال اللغات الأجنبية، فضلا عن ضمان حق وصول المرشح لوسائل الإعلام المعتمدة” مع ” منه استخدام الوسائل التابعة للشخص الطبيعي أو المعنوي العمومي لأغراض الحملة الانتخابية”.
وبخصوص تمويل الحملات الانتخابية، فقد نص قانون الانتخابات الجديد على أن “تمويل الحملة يكون من مساهمات أعضاء الحزب، بالإضافة للمساهمات الشخصية للمترشح، كما يسمح بالحصول على الهبات المالية و العينية للمواطنين بصفتهم أشخاص طبيعيين، فضلا عن المساعدات التي تمنحها الدولة للمترشحين الشباب ويمكن للدولة أن تعوض جزء من النفقات التي يتم إنفاقها خلال الحملة”.
في ذات السياق ، اوضحت مسودة قانون الانتخابات ،فيما يخص قيمة المساهمات للأشخاص الطبيعية خلال الرئاسيات، فسيتم تحديده بموجب مرسوم تنفيذي يمكن تعديله خلال ثلاث سنوات.
وبخصوص الهبات المالية المقدمة من الجزائريين المقيمين في الخارج، فإنها” لا تعتبر تمويلا خارجيا”، كما أن “الهبات التي يتجاوز مبلغها 1000 دينار يجب أن تحول عن طريق صك أو الاقتطاع الآلي أو البنكي”، أما بخصوص النفقات خلال الحملة الانتخابية،” فلا يمكن أن تتجاوز 100 مليون دينار أي 10 ملايير سنتيم،اما الإنتخابات التشريعية، فلا يمكن أن تتجاوز النفقات 150 مليون سنتيم لكل قائمة، و250 مليون سنتيم لكل مترشح”.
وبخصوص تمويل الحملات الانتخابية الذي يكون بالهبات يشترط أن يعين كل مرشح أمينا ماليا لحملته الانتخابية حسب ما جاء به مشروع القانون، حيث يشرف الأمين المالي على إيداع التصريح بمنصبه لدى السلطة المستقلة قبل أن يقوم بفتح الحساب البنكي.
ويقوم بنك الجزائر بمراقبة فتح الحسابات البنكية ويتأكد من أن كل مترشّح أو كل حملة لها حساب بنكي واحد.
وفي الانتخابات الرئاسية، يؤسّس المرشّح الحساب البنكي باسمه، أما في الانتخابات يكون باسم المرشّح أو المفوض من الحبز أو باسم واحد من مرشحي القائمة المستقلة .
كما تنشأ لدى السلطة المستقلة للانتخابات “لجنة لمراقبة تمويل الحسابات البنكية للحملات الانتخابية يعين فيها قاضاة، واحد من المحكمة العليا وواحد من مجلس الدولة، وقاضٍ من مجلس المحاسبة، وممثل عن السلطة، وآخر عن وزارة المالية”.
و وفي حالة وجود فائض في الهبات الممنوحة للحملة الانتخابية للمرشح أو الحزب يحول هذا الفائض للخزينة العمومية، “تتكفل الدولة بـ50 بالمائة من مصاريف الطبع و الإشهار وكراء القاعات خلال الحملات الانتخابي”.
ص.ب
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة