تعتبر دائرة الدحموني التي تم ترقيتها سنة 1991 من بين الدوائر التي لم تسجل القفزة المنتظرة بولاية تيارت، رغم المؤهلات الكبيرة التي تتمتع بها من أهمها قربها من مقر الولاية بـ 16 كم.
وحسب السكان فإن ذلك لم يشفع لها في القضاء على المشاكل الكثيرة والمتنوعة التي لازمتها، ويأتي في مقدمتها مشكل العقار الذي يعتبر الهاجس رقم واحد لكل المسؤولين الذين تعاقبوا على البلدية والدائرة والذي لم تتم تسويته لحد الآن، حيث تم رهن العديد من المشاريع التنموية التي استفادت منها الدائرة في القطاعات الحيوية، بحيث تفتقد الدائرة إلى عقارات وأراضي لتجسيدها فعليا، مما جعل سكان المدينة والحركة الجمعوية يناشدون السلطات الولائية وعلى رأسها الوالي الجديد السيد عبد السلام بن تواتي لإيجاد حل جذري ونهائي للمشكل من خلال تطبيق قانون المنفعة العامة وأخذ أراضي من أصحابها وتعويضهم وفق القوانين لتمكينهم من انجاز مشاريع سكنية وتربوية وخدماتية.
وأثار سكان المدينة مشكلا عويصا ويتمثل في نقص المياه الصالحة للشرب إذ تعرف هذه المادة تذبذبا كبيرا في التوزيع مما أفرز بعض الإنقطاعات في عدة أحياء وعلى فترات، والمشكل حسب مصدر من مديرية الري يكمن في أن مصالح الجزائرية للمياه لم تتمكن لحد الآن من الإلمام بالملف والقضاء على مشاكل التذبذب في التوزيع، خاصة وأن بلدية الدحموني تتزود من المياه الجوفية القادمة من العيون والآبار العميقة والكميات الموجهة للسكان تعتبر كافية ويبقى فقط حسن تسييرها حسب نفس المصدر.
مشكل آخر لا يقل أهمية يعاني منه سكان الدحموني منذ عدة سنوات، يكمن في الخطورة الكبيرة التي يمثلها الطريق الوطني الرابط بين عاصمة الولاية و تيسمسيلت المحاذي للنسيج العمراني للمدينة، حيث تمر كل المركبات عبره وبسرعة فائقة، وفي نفس الوقت يعتبر المنفذ الوحيد للسكان قصد التوجه إلى تيارت أو سيدي الحسني أو تيسمسيلت.
وأمام هذه المشاكل يأمل سكان الدحموني أن يجدوا أذانا صاغيا تنتشلهم من معاناتهم.
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة