عبر قاطنو قرية حمدات قويدر، في عريضة موجهة للسلطات العمومية والمنتخبة عن معاناة مواطني قريتهم التابعة إقليميا بلدية هونت بدائر سيدي بوبكر على الحدود الإقليمية ما بين سعيدة وسيدي بلعباس والتي تبعد عن مقر ولاية سعيدة بـحوالي 45 كم، عن استيائهم الشديد في ظل تدهور إطارهم المعيشي.
وطالب المتحدثون برفع الغبن عنهم بهذه المنطقة الريفية، من خلال توفير الماء الشروب والكهرباء، إضافة إلى انعدام التهيئة الحضرية، حيث أكد هؤلاء المواطنين في مضمون ومحتوى عريضتهم الموجهة للسلطات والصحافة، عن معاناتهم اليومية إثر ركضهم اليومي وراء جلب صهاريج المياه التي تتراوح أسعارها ما بين 1000 و1500 دينار جزائري للصهريج التي تشكل خطرا على صحتهم وصحة فلذة أكبادهم نتيجة غياب المراقبة الصحية عنها ولكن حاجتهم الماسة لهذه المادة الحيوية تجعلهم يتغاضون عن مدى خطرها، لأنه لا يوجد لهم أي سبيل آخر حسبهم لتوفير هذه المادة الضرورية للحياة.
ويأمل قاطنو قرية حمدان قويدر، من السلطات المحلية التدخل لبرمجة مشروع التهيئة في المنطقة، حيث يؤكد السكان أن المنطقة لم تستفد من أي عملية تهيئة، الأمر الذي زاد من معاناة السكان وأدخلهم في وضعية كارثية بسبب انعدام التهيئة ما جعلهم يعانون من صعوبة التنقل جراء الأتربة والأوحال، التي تشكلها مياه الأمطار أو المنحدرة من الأعلى، كما طرح القاطنون في السياق ذاته، مشكل اهتراء الطرق المؤدية إلى القرية، التي أصبحت تشكل لهم هاجسا حقيقيا نتيجة الغبار المتطاير، خاصة في فصل الصيف حيث قال عدد من السكان أنه يصعب السير فيها حتى على الأقدام ناهيك عن المركبات التي تتعرض يوميا إلى العطب، وعليه يأمل مواطنو هذه القرية في وضع نقطة نهاية لهذه الوضعية المزرية التي حولت حياتهم إلى جحيم وذلك ببرمجة مشاريع التهيئة وإخراجهم من الترييف، أما المطلب الثاني الذي رفعه سكان المنطقة ينحصر في نقص العقار وهو المشكل الذي اجّل انجاز مختلف المشاريع التنموية حيث يأمل السكان من الجهة المعنية بضرورة تدارك مشكل العقار بالمنطقة قصد برمجة مشاريع تنموية هامة تحسن ظرف معيشة السكان، كل هذه المشاكل حسب من العائلات دفعتهم في العديد من المرات إلى الاحتجاج السلمي سواء أمام مقر البلدية أو مقر الولاية، للمطالبة بتدخل الجهات المعنية لحلها خاصة ما يتعلق بمشروع تزويد القرية بالماء الشروب.
ويأمل قاطنو القرية، أن تصل انشغالاتهم للجهات المعنية من أجل التدخل لإدراك حجم المعاناة الدائمة مع الظروف المعيشية، التي أدت بدورها إلى تدهور المستوى المعيشي للسكان، بسبب غياب جملة من المشاريع التي لو تجسدت على أرض الواقع تنهي معاناتهم حتما.
إ.ب
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة