شهدت أسعار السردين بمختلف أسواق العاصمة خلال هذه الأيام ارتفاعا قياسيا أين تجاوز سعر الكيلوغرام الواحد 800 دج للكلغ الواحد ويصل أحيانا إلى 1000 دج للكلغ، حيث بات شرائه صعبا على المستهلكين من ذوي الدخل الضعيف بعدما كان يسمى غذاء الفقراء للإستهلاكه الكبير من قبل هذه الشريحة نتيجة انخفاض أسعاره التي كانت في متناولهم سابقا.
بوتي.ح
زارت جريدة “العالم للإدارة” بعض الأسواق على مستوى الدار البيضاء، حيث وقفنا على الارتفاع الجنوني الذي عرفته أسعار السردين والأسماك بأنواعها وهو ما دفع بالمستهلك الجزائري إلى العزوف على إقتنائه ويأتي هذا في ظل انخفاض القدرة الشرائية للمواطنين خاصة الدين تأثروا من كوفيد 19 والذين أحالهم الوباء على البطالة لمدة تزيد عن تسعة أشهر تقريبا، فبعدما كان السردين وفي وقت سابق يستهلك وبدرجة كبيرة من قبل المواطن ذو الدخل المحدود كتعويض عن اللحوم الحمراء التي تعرف ارتفاعا كبيرا هي الأخرى أصبح محرما على موائد العائلات “الزوالية”.
وحسب المختصين والقائمين على السوق الوطنية لهذا المنتوج، فإن أسباب الارتفاع الخيالي لمادة السردين تعود إلى التقلبات الجوية الأخيرة، وعزوف الصيادين عن الإبحار في هذه الظروف الصعبة التي تكلفهم عادة خسائر كبيرة فضلا عن الأزمة الصحية “وباء كورونا” أين انخفض الطلب عليه بعد عملية غلق المطاعم والمسمكات جراء وباء كوفيد 19 طيلة تسعة أشهر الماضية.
فيما أرجع التجار الذين التقيناهم سبب الارتفاع في الأسعار إلى تكاليف صيد السمك -وكذا شرائه من طرف الصيادين بأسعار مرتفعة الأمر الذي يجعل هامش ربح التجار ضعيف جدا.
ووسط هذا الغلاء الفاحش في السردين وكذا مختلف المواد الاستهلاكية وفي ظل فوضى السوق الوطنية وغياب مكانيزمات تنظيمه وآليات فعلية لحماية الصياد والتجار يبقى المواطن ذو الدخل الضعيف الضحية الأولى ليضطر هذا الأخير استهلاك العجائن والحبوب.
بوتي.ح
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة