الإثنين, يناير 12, 2026

متعاملون اقتصاديون متخوّفون على مصير سلعهم

تخوف متعاملون اقتصاديون من تكدس سلعهم على مستوى مختلف الموانئ عبر الوطن على رأسها ميناء الجزائر، فضلا على  حدوث ازمة في التموين واستمرار الوضع بسبب اضراب اعوان التجارة الذين يلوّحون بالتصعيد بسبب ما اعتبروه “صمت الوزارة الوصية ” اتجاه مطالبهم، مهدّدين بالدخول في إضراب مفتوح في حالة عدم الاستجابة للمطالب المرفوعة منذ سنوات.
وعرف ميناء الجزائر خلال الأسبوع الفارط، شللا شمل جميع نشاطات التعاملات والمراقبات التجارية المتعلقة بميناء الجزائر خاصة أن الاضراب امتد لأربعة أيام،حيث وصل خلال يومه الأخير نسبة 90 بالمائة بولاية الجزائر وأكثر من ذلك بولايات أخرى.
وحسب اعوان التجارة فإن “المطالب المرفوعة منذ سنوات لم يتم تلبيتها من طرف الوزارة رغم اعترافها بمشروعيتها خلال الاجتماع الأخير الذي جمعها بهم، وهو ما ترك الكثير من الريبة والتساؤلات في نفوس هذه الفئة التي لا تزال تنتظر الرد على جملة من المطالب المهنية المرفوعة منها منحة صندوق المداخيل التكميلية التي لا تعكس المجهودات المبذولة، فضلا عن القانون الأساسي الذي تمت المطالبة بتعديله لاسيما في الجانب المتعلق بترقية الأعوان، حيث يوجد من قضى 26 سنة من الخدمة دون أن يمر عبر الترقية الذي تطرق كذلك لمشكل التكوين، حيث يعمل هؤلاء دون أدنى توجيه أو تدريس في المجال، شأن أقرانهم في الضرائب، أما منحة الإلزام القضائي فكل القطاعات معنية بها إلا قطاعهم رغم أنهم محلفون”.
كما أن “منحة كورونا لم يتقاضوها كأقرانهم في بعض القطاعات الأخرى رغم التصنيف الذي أدرجهم ضمن القطاعات الحساسة المعنية بها، والتي تفرض عليهم مزاولة العمل الميداني ومواجهة مختلف المخاطر خلال الفترة التي اعتبروها من أصعب الفترات التي مروا بها، بالموازاة مع غياب النقل العمومي مقابل انعدامه بكافة الفروع التابعة للمديريات”.
وكانت الوزارة الوصيّة قد ردت أن نسبة الاستجابة للمرحلة الثانية من إضراب مستخدمي قطاع التجارة الذي دعا له الاتحاد العام للعمال الجزائريين والنقابة الوطنية المستقلة لمستخدمي الإدارة العمومية من 10 إلى 13 جانفي ، بلغت أقل من 50 بالمئة على المستوى الوطني.
وسبق لوزارة التجارة ، أن أكدت في اكثر من مرة أن أغلب مطالب أعوان الرقابة التجارية تم التكفل بها في إطار الحوار و التشاور مع كل الموظفين.
وأكدت الوزارة سنة 2019 أنه “تم التكفل بأغلب المطالب التي تمت بالحوار والتشاور مع كل الموظفين و تكليف المديرين الولائيين بعقد لقاءات دورية مع موظفي القطاع قصد السماع والتكفل بمختلف انشغالاتهم الى جانب عقد العديد من الاجتماعات مع الشريكين الاجتماعيين المنضويين تحت لواء الاتحاد العام للعمال الجزائريين و نقابة “سناباب”.
وأفضت اللقاءات الى “تعزيز اجراءات الحماية والأمن للأعوان الرقابة أثناء تأدية مهامهم بالتنسيق مع مختلف المصالح الأمنية و التكفل الفعلي بملف التعويضات بالنسبة لصندوق المداخيل التكميلية والذي قطع أشواط متقدمة على مستوى الوزارة الأولى”، إلى جانب “العمل على ضمان مبدأ تكافؤ الفرص فيم يخص الترقيات والتكوين فضلا عن صياغة القانون الأساسي الخاص بموظفي القطاع في نسخته النهائية والذي لم يتم تحويله الى المديرية العامة للوظيفة العمومية بطلب من الشريك الاجتماعي للاتحاد العام للعمال الجزائريين وفي انتظار مناقشته مع الشريك الاجتماعي لنقابة سناباب”.
كما أكّدت الوزارة أنه “تم اعداد مشروع المرسوم التنفيذي الخاص بالنظام التعويضي”.
من جانب آخر، أشارت الوزارة الى “بعض المطالب التعجيزية من طرف النقابة الوطنية للاتحاد العام للعمال الجزائريين والتي لم يتم التطرق لها في أي اجتماع تشاوري سابق”.
وتأسفت الوزارة  لـ”غلق باب الحوار من قبل هذا الشريك الاجتماعي أضف الى ذلك بعض السلوكيات والممارسات التي لا تمت بصلة العمل النقابي”، كما انتقدت “تقديم ممثلي هذه النقابة معلومات غير صحيحة للرأي العام في تصريحات إعلامية عن موظفي القطاع وكذا عن نسب المشاركين في الإضراب غير قانوني مع العلم أن منتسبي موظفي قطاع التجارة لهذه التشكيلة النقابية لا يتجاوز 31 بالمئة فقط من موظفي القطاع”.
كما عبّرت الوزارة الوصية عن استياءها من “بعض عمليات التشويش وعرقلة أداء مهام الموظفين غير المضربين وغير المنتمين لهذا التنظيم النقابي”.
في ذات السياق، أكدت وزارة التجارة “وقوفها بجانب مطالب وانشغالات موظفي القطاع وأنها لن تدخر أي جهد في تجسيدها على أرض الواقع في أقرب الآجال وذلك بالحوار البناء والعمل المشترك خصوصا في هذه الظروف الحساسة للحفاظ على استقرار القطاع وديمومة الخدمة العمومية”.
وبخصوص محاولات بعض الجهات ضرب الاقتصاد الوطني وتعريض صحة المستهلك للخطر، فان الوزارة قالت سابقا أنها “ستتخذ كل الإجراءات القانونية مع المصالح المعنية حفاظا على المصلحة العليا للوطن والمواطن، مع تحميل كل لمسؤولياته وما يترتب عليها في اطار قوانين الجمهورية”.
م. م

شاهد أيضاً

العدوان الصهيوني على غزة : ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 70654 شهيدا و 171095 مصابا

ارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الصهيوني على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023, إلى 70654 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *