عرفت طرقات وأرصفة بلدية البرج البحري بالدار البيضاء بالعاصمة عودة الرعايا الأفارقة القادمين من البلدان الحدودية المجاورة للتسول رفقة أطفالهم بعدما اختفوا لعدة أشهر بعد ترحيلهم وجمعهم في أماكن معينة في انتظار ترحيلهم بطلب من سلطات بلدانهم ، خاصة بعد اكتشاف أمراض خطيرة لدى البعض منهم وتحول البعض الآخر إلى ممارسة الرذيلة ليلا .
غير أن عودة الأفارقة هذه المرة كانت بدرجة أقل بسبب الوضعية الوبائية وكذا أسباب أمنية إلا أنه من المتوقع أن يرتفع عددهم خلال الأيام القادمة مستعملين في ذلك النساء والرضع على مختلف الطرقات على غرار طريق الرابط بين خط درقانة وعين الطاية وبرج البحري وغيرها من الطرق السريعة، أين يتموقع البعض الأخر منهم أمام المساجد والمؤسسات العمومية والمطاعم والساحات العامة وغيرها من المناطق التي تعرف حركة سير كثيفة للاستعطاف المارة والمواطنين ويفضل البعض منهم الحواجز الأمنية التي تعرف حركة سير بطيئة بفعل الازدحام مما يدفعهم إلى دق النوافذ والتسول حملين بأيدهم أواني إلا أنه بات من الضروري على السلطات أن تتفطن لخطر الأشخاص دون مأوى، بما فيهم هؤلاء الأجانب من الذين يمارس أغلبهم حرفة التوسّل، بعد أن باتوا يُستغلّون من طرف شبكات إجرامية والمافيا في أعمال مختلفة تكون لها انعكاسات سلبية على الوضع الأمني وكذا الاستشعار حول هذه الظاهرة الجديدة التي تطور من خلالها النزوح الريفي إلى نزوح دولي، بعد أن أقدم العشرات من الأفارقة بطريقة غير رسمية في وقت سابق باستئجار بيوت قصديرية فيما أخذ آخرون من الأقبية وتحت الجسور أماكن للعيش لهم.
ويقوم هؤلاء الأفارقة المرشحين للهجرة السرية من مختلف البلدان الإفريقية، الممزقة بين الحروب الأهلية والصراعات على السلطة والمجاعة والأمراض الفتاكة، بقطع مسافات طويلة للاستقرار في بلدان المغرب العربي، وقد وجد هؤلاء أنفسهم مضطرين إلى سلوك أي طريق واعتماد أي وسيلة تمكّنهم من العيش ومقاومة الحياة من تنفيذ أي عمل لربح بعض الأموال أو الاستجداء والتسول لضمان قوتهم اليومي وادخار بعض المبالغ للحاجة.
بوتي.ح
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة