الثلاثاء, يناير 13, 2026

الدفاع في آخر محاولة لتخفيض عقوبات المتهمين في ملف تركيب السيارات

شرعت هيئة الدفاع المتأسّسة في حق المتهمين في قضية تركيب السيارات المرافعات القانونية في حقه موكّلهم في آخر محاولة لإسقاط التهم عنهم وتبرأتهم أو خفض العقوبات الصادرة في حقهم عن مجلس قضاء الجزائر سابقا.
جاء ذلك بعدما التمس النائب العام لدى مجلس قضاء الجزائر، أقصى عقوبات في حق المتهمين في قضية تركيب السيارات والتمويل الخفي للحملة الانتخابية، تصل إلى 20 سنة مع مصادرة جميع العائدات الناتجة عن الإجرام المنظم.
 طالب ممثل الحق العام تسليط عقوبة 20 سنة حبسا و مليون غرامة نافذة في حق كل من الوزيرين الأولين السابقين أحمد أويحيى وعبد المالك سلال، كما إلتمس عقوبة 15 سنة في حق يوسف يوسفي وبدة محجوب، فيما تراوحت العقوبات بين 10 سنوات في حق رجال الأعمال و8 سنوات في حق فارس سلال وبقية المتهمين.
ورافع ممثل الحق العام مطولا ،مطالبا “بمحاسبة المفسدين ومعاقبة كل من تسول له نفسه نهب أموال وخيرات الجزائ”ر، موجها “اتهامات بالأدلة والقرائن لمن كانوا في مناصب عليا في البلاد، استغلوها من اجل تحقيق مصالحهم الخاصة ومصالح جماعتهم وهؤلاء الذين تحولوا بين عشية وضحاها من تجار إلى صناعيين، مستغلين ومستفيدين من الامتيازات الجبائية والجمركية، ليظهر هذا الملف عورة التسيير وكيف يمكن لمسؤولين أن يدوسوا على قوانين الجمهورية”
وقال ممثل النيابة العامة “لقد عانت بلادنا من تفشي الفسا،اليوم إننا أمام قضية استثنائية بكل المقاييس يحاكم فيها أكبر المسؤولين الذين خانوا الأمانة، نقف أمامكم لنعرض قيمة الخسارة التي تسببت في انهيار كلي للاقتصاد الوطني والإحباط للشعب الجزائري، لقد ابتهج الجزائريون وفرحوا عند رؤيتهم لمصانع تركيب السيارات وحلموا بامتلاك سيارة وتصنيعها لنكتشف أنها مجرد فقاعات من الأوهام”.
وتابع النائب العام “تعترينا اليوم الحسرة والألم لرؤية هذا المشهد، هذه القضية حظيت ومازالت تحظى باهتمام كبير لدى الرأي العام الذي يريد أن يطمئن بـن العدالة ستأخذ مجراها وهي تجسيد حقيقي على الحاكم والمحكوم ولا يعلو أحد على القانون”، متابعا “إن قضية الحال تتعلق بملف تركيب السيارات الذي جعل منه البعض استيرادا مقننا وأظهر عورة التسيير في بعض القطاعات ودوس المسؤولين على قوانين الجمهورية وتوقيع أي قرار دون التأكد من هويته”.
هذا واستعرض ممثل النائب العام مسؤولية كل متهم في ملف تركيب السيارات ورصد كل المخالفات التي جرت في الملف من قبل الوزيرين الأولين السابقين أحمد اويحي وسلال عبد المالك، وكيف داسا على القوانين لمنح امتيازات غير مبررة للصناعيين، وشرح بالتفاصيل تعارض المصالح في القضية لكل من أويحيى ،حيث بينت التحقيقات وجود عدة مبالغ مالية في حساباته التجارية.
كما أوضح النائب العام “كيف قام سلال بمنح مقررات لفائدة رجل الأعمال معزوز الذي قدم أسهما لنجله دون مقابل، مع استفادة المتعاملين من مقررات وفقا لدفتر الشروط الذي أصدره الوزير الفار عبد السلام بوشوارب بطريقة غير قانونية”، كما فصّل ممثل النيابة العامة في الاتهامات الموجهة لكل متهم سواء وزيري الصناعة السابقين محجوب بدة ويوسف يوسفي او إطارات وزارة الصناعة ومعهم رجال الأعمال محمد بايري ومعزوز أحمد وعرباوي حسان والمتهمون الآخرون في ملف تمويل الحملة الانتخابية علي حداد ومن معه .
كما كشف ممثل الحق العام الخسائر والأضرار التي تسبب فيها كل متهم، والتي أكد أنها فاقت قيمتها الإجمالية 175 مليار دينار، ناهيك عن الإستفادات الجبائية والجمركية والامتيازات التي تحصل عليها هؤلاء، ضاربين قوانين الجمهورية عرض الحائط، مستغلين بذلك تمويلهم للحملة الإنتخابية للرئيس السابق، كما سرد مبالغ مالية ضخمة أخرى وصفها بالمهولة والتي جاءت في تقرير الخبرة والمقدرة بحوالي 2479 مليار دينار.
ص.ب

شاهد أيضاً

العدوان الصهيوني على غزة : ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 70654 شهيدا و 171095 مصابا

ارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الصهيوني على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023, إلى 70654 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *