الثلاثاء, يناير 13, 2026

يوسف يوسفي يكشف المستور

اعترف يوسف يوسفي الوزير السابق للصناعة، أنه تعرّض لضغوطات من أجل تمرير عدة ملفات لمتعاملين اقتصاديين، كما كشفت جلسة محاكمة المتهمين في قضية تركيب السيارات والتمويل الخفي للحملة الانتخابي، عن حقائق جديدة تتعلق بإخفاء سجلات اللجنة التقنية والملفات المتعلقة بتركيب السيارات في الطابق رقم 11 بمبنى الوزارة من طرف الوزيرة السابقة جميلة تمازيرت المتواجدة رهن الحبس المؤقت في قضايا فساد أخرى.
كما أكّد وزير الصناعة السابق، أن المقرّرات التقنية التي منحت من طرف مصالحه لا تحمل أي إمتيازات، وأن هذه الأخيرة تمنحها أجهزة الدولة، على غرار “CNI” و”ONDI” ، كما أن اختيار قائمة المتعاملين الاقتصاديين كانت بكل شفافية بغية الانتقال من تركيب السيارات إلى صناعتها، على أن تكون سيارة منافسة وبصفات عالمية.
القاضي: أنت متابع بمجموعة من التهم، منح امتيازات غير مبررة في مجال الصفقات العمومية، إساءة استغلال الوظيفة، الرشوة في مجال الصفقات العمومية وتبديد أموال عمومية، ماذا تقول فيها؟ المحكمة العليا أكدت في قرارها عن وجود قصور في تسبيب الحكم؟
يوسفي: فيما يخص الخبرة، توجد مغالطات كبيرة ومعطيات هامة جدا لم يتطرقوا لها وتحاليل مغلوطة.
القاضي: قدم اجابات مختصرة من فضلك ؟
يوسفي: سأذهب مباشرة للموضوع لكن هناك أشياء يجب الحديث عنها وخاصة المقررات التقنية التي بني عليها الاتهام، من أجل تشجيع تركيب السيارات بناء على مرسوم 2000 طلبوا من وزارة الصناعة تقديم هذه المقررات وهي إدارية ولا يمنح أي امتياز وهدفه التأكد من قائمة المعدات المعنية بالنشاط في مجال السيارات ولا يتكلم المقرر عن دفتر الشروط.
القاضي: تؤكد أمام المجلس أن المقررات التقنية لم تمنح امتيازات، لكن هذا المقرر هو المفتاح الذي نفتح به الباب للامتيازات؟
يوسفي: هذا المقرّر يمنح لمصالح الجمارك لإحصاء المعدات المعنية والنشاطات المعفية والمعنية بالاستيراد والامتيازات تمنحها الدولة على شاكلة المجلس الوطني للاستثمار و”أوندي”.
القاضي: ما هو الأثر القانوني للمقرر التقني، لماذا المتعامل الاقتصادي يلجأ لوزارة الصناعة ويتحصل على مقرر يمضيه حصريا وزير الصناعة؟ ما هي فائدته لو كان إداريا؟
يوسفي: للتأكد بأن النشاط موجود، يعني لو لم يتحصل عليه لا يمكنه جمركة السلع التي تدخل في النشاط .
القاضي: الامتياز هذا مبرّر أم لا؟
يوسفي: مبرّر، لكن لا يمنحه الوزير بل أجهزة الدولة، كما أن المقرر لا يمنح أي امتياز.
القاضي: القانون يلزم وزارة الصناعة ومراقبة ومتابعة مدى احترام المتعامل للقوانين والإجراءات قبل الحصول على المقرر؟
يوسفي: نعم الوزارة تراقب، لكن هناك لجنة خاصة مكلفة بالمتابعة والملف يمر على عدة لجان بعد تحضير العمل من قبل اللجنة التقنية التي تتأكد من احترام المتعامل بالالتزامات التي فرضها عليها القانون .
القاضي: بالنسبة للمراسلة التي وجهتها للسيد الوزير الأول أحمد اويحيى طرحت بموجبها 40 متعاملا في مجال تركيب السيارات وتضم قائمة 5+5 التي سبق وأن اختارها أويحيى، ما هي المعايير التي استندت عليها؟
يوسفي: فيما يخص اختيار المتعاملين، لما توليت منصب وزير الصناعة في شهر أوت 2017 لم أكن اعرف القطاع، كانت مسؤوليتي تنظيم الفوضى والمشاكل التي كانت تميز القطاع ووزارة الصناعة، أنا تلقيت دفتر شروط الذي تم إرساله من قبل الأمينة العامة لتوقيعه، لكن أعلمتها أنه لا يمكن ذلك، كان هناك متعاملون يترددون يوميا على الوزارة، وأنا طلبت تغييرها، لم تكن لي ثقة في الملف الذي أحضرته لي، كما طلبت من تحضير دفتر الشروط يراعي كل المعايير والقوانين وطلبنا أن تكون شفافية في الترشح وأنه من تكون له قدرات يتحصل على الصفقة.
القاضي: أين كان الاستعجال  تحديدا ؟
يوسفي: كان عندي عدة ملفات على المكتب ولا يمكنني أن أترك الأشخاص بدون عمل وعلى هذا الأساس طلبت منهم الإسراع في دفتر الشروط، لما جاءتني قائمة 5+5 طلبت منهم إعادة النظر فيها، وشددت على ضرورة أن تكون السيارة منافسة وذات معايير عالمية، كما ركزت على شرط الشريك الأجنبي و هدفي في وزارة الصناعة هو الرقي بالقطاع وتنويع النشاط الاقتصادي..
القاضي: هل رفض قائمة 5+5 يدخل في إطار التنوع الاقتصادي؟
يوسفي: كان عندنا 106 ملف قمنا بدراستها ملفا بملف واخترنا أهم العلامات العالمية، فأنا كنت أريد صناعة سيارات ذات جودة عالية للمنافسة بها في السوق .
القاضي: يعني هذا هو دافع اختيار قائمة 40 متعاملا اقتصاديا؟
يوسفي: سيدتي الرئيسة، القائمة بقيت مفتوحة وأي متعامل يستوفي الشروط يمكنه الترشح.
القاضي: كل ما قلته حول الشروط جيد، لكن لما نرجع للملف ونرى المتعاملين الاقتصاديين المتابعين الآن ولا واحد تتوفر فيهم الشروط سواء بايري أو عرباوي أو معزوز؟
يوسفي: كل المراسلات الموجّهة، فيها الشروط التي ينبغي أن تتوفر في المتعامل ودفتر الشروط يمنح أجل عام لكل متعامل من نوفمبر 2017 حتى 2018 للتكيف مع دفتر الشروط وتطبيقه.
القاضي: لا أحد من المتهمين خلال الاستجواب سواء الوزيرين الأولين منحني المعايير الموضوعية للاختيار، أنت باعتبارك وزير صناعة سابق تهمنا إجابتك على هذه النقطة؟
يوسفي: اللجنة التقنية هي التي تدرس الملفات وتختار المتعاملين بناء على معايير موجودة في دفتر الشروط.
القاضي: هذه اللجنة التقنية هي التي تمنح الموافقة المبدئية على الملفات التي توقعها، كيف لا تعرف من هم أفرادها؟
يوسفي: أنا وجدت اللجنة هكذا لما وصلت للوزارة .
القاضي: أنت راسلت أحمد أويحيى لمنح تمديد لمعزوز، ما هي المبرّرات الاقتصادية التي دفعتك لذلك؟
يوسفي: معزوز أودع ملفه قبل تعييني على رأس الوزارة وكان عندي عدة ملفات ضغطوا عليّ لإمضائها كنت خائف  في الحقيقة ولم أستطع اتخاذ قرار ولم نمنحه في وقتها ومن أجل ذلك راسلت الوزير الأول.
القاضي: بالنسبة لمنح المقرر لمعزوز والذي تزامن مع إيداع شيك 39 مليار سنتيم للحملة الانتخابية للمترشح عبد العزيز بوتفليقة في 19 فيفري 2019 وبعدها استفاد معزوز من المقرر التقني في 20 فيفري، هل إتصل بك أي شخص لمنحه ذلك، أم هو مجرد صدفة؟
يوسفي: لم أسمع بذلك، لا عند قاضي التحقيق وأنا لست رجلا سياسيا ولا علاقة لي به، ولم أستقبل أي متعامل .
ق.و

شاهد أيضاً

العدوان الصهيوني على غزة : ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 70654 شهيدا و 171095 مصابا

ارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الصهيوني على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023, إلى 70654 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *