الثلاثاء, يناير 13, 2026

“sntf ” .. تأخرات يومية، توقفات بالجملة والزبائن على فوهة بركان  

رغم تأكيد إدارة شركة النقل بالسكك الحديدية استعداداها الكامل لاستئناف نشاطها بعد توقف لأشهر بسبب جائحة كورونا وهدا بعد إعطائها الضوء الأخضر من السلطات العليا في البلاد، إلا أن الزبون بدأ يشتكي مند اليوم الأول من التأخرات المسجلة في مواعيد سير القطارات، وصلت أحيانا إلى قرابة الساعة من الزمن مما يتسبب في اكتظاظ كبير بالمحطات والإخلاء بإجراء التباعد الجسدي بين الركاب لتفادي انتشار عدوى الوباء.
بالمقابل أرجعت إدارة الشركة علة صفحتها على الفايس بوك سبب هده التأخيرات مند استئناف نشاطها بداية الأسبوع الفارط إلى الإعتداءات التي طالت الإشارات الضوئية مما يستدعي من سائقي القطارات التقليل من السرعة لتفادي وقوع أي حادث.

ن. بوخيط
 
حالة غليان كبيرة سجلت صبيحة أمس بمختلف محطات القطارات على مستوى خطوط “الثنية – الجزائر ” ” العفرون- الجزائر” بسبب توقف حركة سير القطارات لساعة دون معرفة الأسباب التي رفض مسيري المحطات الحديث عنها، وتم تسجيل عودة الحركة تدريجيا مع تسجيل تأخرات قياسية في مواعيد سير القطارات، مما جعل المحطات تكتظ بالزبائن الذين ليس لديهم أي حل أخر سوى التنقل عبر القطارات، الأمر الذي أثار استياء الزبائن الذين انتقدوا بشدة تسيير الشركة وحملوا المسؤولين على تسييرها المسؤولية، خاصة أن سيناريو تأخر القطارات عن مواعيد وإلغاء رحلات يتكرر بمعدل مرتين في اليوم مند استئناف النشاط وهو ما يثير غضب الزبائن الذين يتساءلون عن سبب صمت الجهات المعنية الممثلة في وزارة النقل عن سوء التسيير لهذه الشركة التي تعتبر من أهم شركات النقل بالجزائر.
–زبائن بمحطات النقل يرفعون مطلب تغيير مسيري الشركة
” نطالب الوزير بتغيير مسيري الشركة” هو المطلب الذي رفعه أمس عدد كبير من زبائن الشركة بمختلف المحطات والذين البعض منهم تقدم بطلب خطي ممضي من قبل الزبائن إلى مسيري المحطات بغرض إيصاله إلى الجهة المعنية.
ولإيصال أصواتهم لمسؤولي القطاع، قام زبائن الشركة بالإعلان عن مطلبهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي، واصفين إدارة الشركة بالفاشلة والغير قادرة على التحكم الجيد في مواعيد سير القطارات في الضاحيتين الشرقية والغربية والخطوط الطويلة رغم عصرنة القطاع في السنوات الأخيرة.
— عمال وطلبة جامعات يطالبون بتبريرات خطية لتأخر القطارات
صار زبون الشركة الوطنية للنقل بالسكك الحديدية لا يعرف الوقت الحقيقي لإقلاع القطار وحتى وإن أقلع لا يعرف المدة التي سيستغرقها في الطريق للوصول إلى المحطة وجهته التي يرغب في الوصول إليه، وعلى سبيل المثال فإن الوقت الزمني بين محطة القطار آغا والرويبة لا يتعدى 35 دقيقة في الحالات العادية إلا أن الوقت المستغرق يوميا يتجاوز 45 دقيقة في أحسن الأحوال، حيث في حالات كثيرة يزيد الوقت المستغرق بين المحطتين أكثر من ساعة من الزمن وهو نفسه الوقت المستغرق بين محطة العاصمة وتيزي وزوي في الحالات العادية.
هذه التأخيرات أدخلت طلبة الجامعات لاسيما طلبة جامعة باب الزوار والموظفين في مشاكل عديدة مع المشرفين عليهم في العمل، وحسب تصريحات العديد ممن تحدثوا إلى الجريدة أمس فإن تأخرات القطارات تسببت في اقتطاع من أجرتهم الشهرية رغم أنه لا ذنب لهم في ذلك سوى أن القطار تأخر عن موعده بساعة من الزمن.
وحسبما لاحظناه صبيحة أمس بمحطة القطار بالرويبة شرق العاصمة، فقد طلب عدد كبير من الموظفين المسؤولين عن المحطة بتقديم لهم تبريرات خطية تؤكد تأخر القطار عن موعده بساعة ونصف من الزمن وهذا ليتم إظهارها لمسؤوليهم في العمل لتجنب الاقتطاع من راتبهم الشهري.
هذا ولجأ طلبة جامعة باب الزوار إلى إجبار رئيس المحطة بمنحهم تبريرات تجنبهم الإقصاء من المادة التي تأخروا عن إجراء الامتحان الخاص بها وتمكينهم من تعويض الامتحان في الأيام القادمة.
من جهتهم اشتكى عديد المسافرين الذين اعتمدوا على القطار أمس في تنقلهم إلى مختلف المستشفيات بالعاصمة كمستشفى مصطفى باشا الجامعي أن تأخر القطارات عن موعدها في الفترة الصباحية جعلهم يتأخرون عن مواعيدهم مما سيدخلهم في مشاكل أخرى تتمثل في الجري وراء الأطباء المشرفين على علاجهم للحصول على موعد جديد.
وفي السياق ذاته، عبرت سيدة في العقد السادس أمس من تأخرها عن موعدها بمستشفى مصطفى باشا الجامعي الذي كان في حدود التاسعة صباحا، مؤكدة أنها خرجت من منزلها باكرا وتنقلت إلى محطة القطار بالرغاية على في حدود الساعة السابعة وأربعون دقيقة مع العلم أن موعد القطار كان في حدود الساعة الثامنة وخمسة دقائق إلا أنه تأخر إلى غاية التاسعة والنصف ممالا اضطرها للعودة إلى منزلها.
–انعدام ثقافة التواصل يفقد الشركة مصداقيتها
وما أثار سخط زبائن الشركة الوطنية للنقل بالسكك الحديدية سواء كانوا عمالا أو طلبة جامعات أن عمال الشركة يفضلون التزام الصمت عند تسجيل أي تأخير ويكتفون بالقول “رانا كيفكم” خاصة إذا تعلق الأمر بتسجيل مشاكل تقنية تتسبب في توقف القطار لساعات مثلما حدث مؤخرا، حيث توقف القطار المتجه إلى الثنية شرق العاصمة لقرابة ساعة من الزمن بين الحراش وواد السمار وعند الاستفسار لدى الأعوان الذين كانوا متواجدون داخل عربات القطار  ردد عدد منهم ” لا ندري”.
وحتى سائق القطار في حالات كثيرة يلتزم الصمت ولا يعلم الركاب عن سبب توقف القطار لفترة قد تكون دقائق وقد تصل إلى نصف ساعة، الأمر الذي يزيد من قلق الركاب.
ويرى زبائن الشركة الذين سئموا من سيناريو توقف القطارات بين المحطات وحتى بالمحطات أنه على السائقين إعلامهم بأي طارئ وحتى مسؤولي الشركة إعلامهم بأية تأخيرات في مواعيد سير القطارات حتى تتيح الفرصة للزبون التصرف قبل فوات الوقت.
وقال زبائن الشركة أن انعدام ثقافة التواصل بين الزبون ورؤساء المحطات أفقد الشركة مصداقيتها ولم يعد الزبون يثق في إعلانات الشركة، حيث في كثير من الحالات ترسل الشركة قطارين في وقت واحد إلى الثنية على سبيل المثل، ورغم إعلانها عن ذلك إلا أن الزبائن لايثقون في الإعلام ويرغب غالبيتهم في ركوب القطار الأول الذي يكون مكتظا عن أخره، فيما يأتي القطار الثاني الذي يسر مباشرة وراء الأول فارغا.
— تواجد المتسولين بعربات القطارات يثير انزعاج الزبائن
إلى جانب التأخر المسجل في مواعيد سير القطارات، تساءل مستعملوها عن سبب غياب أعوان الأمن داخل عربات القطار، ما نتج عنه تواجد المتسولين الأفارقة الذين عددهم في تزايد، حيث البعض منهم يجبر الزبون على تقديم الصدقة من خلال الإلحاح عليه، فضلا عن مضايقات أخرى يتسبب فيها المتسولون وحتى الباعة المتجولين داخل عربات القطار.
• رغم النقائص ..القطار أفضل وسيلة نقل بين الضواحي
عودة القطار للسير بعد توقف لأشهر بسبب جائحة كوفيد 19 لقي ارتياح كبير من قبل زبائن الشركة الدين تنفسوا أخيرا الصعداء بعد عناء طويل مع حافلات النقل خاصة بالنسبة للعاملين بالعاصمة والقاطنين بضواحي بومرداس والبليدة، حيث أكدوا أن عودة القطار للسير أفضل بكثير من استعمالهم للحافلات وسيارات الأجرة التي استنزفت جيوبهم، وعلق زبون من مدينة بومرداس “تأخيرات القطار ولا ركوب الحافلات “.
ن. بوخيط

شاهد أيضاً

العدوان الصهيوني على غزة : ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 70654 شهيدا و 171095 مصابا

ارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الصهيوني على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023, إلى 70654 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *