حددت وزارة التربية الوطنية تاريخ 13 جانفي لترشّح مستخدميها للمناصب العليا للمصالح غير الممركزة متمثلة فمديريات التربية للولايات، حيث عليهم تقديم طلبات ترشحهم ابتداء من تاريخ 13 جانفي الجاري، عبر الأرضية الرقمية “ترقية” ، على أن يقوم كل مترشح بإتمام عملية حجز المعلومات الخاصة به كمرحلة ثانية.
وتلقى مدراء التربية للولايات، و مدراء المؤسسات التربوية و مديري معاهد التكوين وتحسين المستوى، مراسلة من وزارة التربية لإبلاغ كافة المستخدمين مهما كانت رتبهم، الراغبين في الترشّح للمناصب العليا غير الممركزة كرئيس مكتب ورئيس مصلحة وغيرها من المناصب الأخرى.
وستنطلق عملية إيداع طلبات الترشّح عن بعد، ابتداء من يوم الأربعاء المقبل الموافق لـ13 جانفي، حصريا عبر الأرضية الرقمية التي تم استحداثها لهذا الغرض والمسماة “ترقية”، عن طريق استخدام الرابط التالي: https://tarqia.education.gov.dz، شريطة استيفاء المعنيين شروط الالتحاق بهذه المناصب وفق ما تنص عليه أحكام المرسوم التنفيذي رقم 13-159 المؤرخ في 15/04/2013 الذي يحدد قائمة المناصب العليا التابعة للمصالح الخارجية لوزارة التربية الوطنية وشروط الالتحاق بهذه المناصب وكذا الزيادة الاستدلالية المرتبطة بها.
وأوضحت التعليمة الوزارية بأن نظام “ترقية tarqia”، هو “عبارة عن أرضية رقمية يتيح للموظفين الراغبين في الترشح إلى هذه المناصب العليا، إنشاء حساب إلكتروني على هذا النظام كمرحلة أولى، على أن يقوم المعني بإتمام عملية حجز المعلومات الخاصة به كمرحلة ثانية، من خلال الوظائف التي يوفرها النظام، لاسيما المعلومات الحالة المدنية، الوضعية المهنية الحالية، الخبرة المهنية، المناصب العليا المرغوب في الترشح لها، الشهادات والمؤهلات، الإنجازات التربوية والعلمية، المهارات الشخصية”.
وأضافت الوزارة بأن “هذا النظام سيسمح للموظف المعني طباعة استمارة المعلومات الخاصة به التي تعكس سيرته الذاتية، بعد الانتهاء من حجز جميع المعلومات السالفة الذكر كمرحلة ثالثة، علما أن هذه المعلومات ستستغل في معالجة طلبات الترشّح رقميا وعبر نظام ذكي، حيث لا يُقبل مستقبلا أي اقتراح لشغل منصب عال دون تسجيل طلب الترشح على هذا النظام”.
وشدّدت الوزارة بأن “النظام الرقمي الذي تم ابتكاره وتطويره، جاء لأجل معالجة اختلالات ونقائص في التسيير والأداء ببعض المصالح غير الممركزة للوزارة، ناتج أغلبها عن شغور عدد من المناصب العليا فيها، أو تعيين مستخدمين بالتكليف في هذه المناصب، رغم وجود موظفين يستوفون الشروط القانونية ويتوفرون على المؤهلات التي تسمح لهم بشغل هذه الأخيرة، مما أثر بشكل مباشر على السير الحسن لهذه المصالح وأدائها وفعاليتها ونوعية الخدمات المقدمة، وبالتالي على مردودها المهني”.
كما أشارت الوزارة بأن “معالجة هذه الوضعية التي باتت تؤرق مسؤولي القطاع تمرّ حتما عبر آليات جديدة تعتمد على أساليب حديثة تتماشى مع التحولات والتطورات، والتي ستنعكس إيجابا على الجماعة التربوية، من شأنها تجاوز الصعوبات والمعيقات التي تحد من أداء المصالح غير الممركزة لمهامها بالشكل المطلوب وبالنوعية المرغوبة وفي الآجال المسطرة وطبقا للمعايير المحددة، وتهدف هذه الآليات إلى تثمين كفاءات القطاع المؤهلة والاستغلال الأمثل لها، من خلال تمكينها من الترشح للالتحاق بالمناصب العليا وتبوأ مناصب المسؤولية، بناء على معايير الجدارة والكفاءة والنزاهة والالتزام، مع إضفاء الشفافية واحترام مبدأ الاستحقاق، ومن ثمة المساهمة بصفة مباشرة في الرفع من مردود الإدارة وأدائها وتحقيق الأهداف المنشودة”
هذا وجاء وضع الأرضية رقمية وسلم تنقيط رقمي وموحد لترتيب وتقييم الموظفين حسب درجة الاستحقاق وعدم الاكتفاء فقط بالمقترحات المقدمة من قبل مدير التربية، وذلك بهدف السهر على توظيف وترقية أكبر عدد ممكن من مستخدمي التربية في المناصب والوظائف العليا ووضع حد للمحاباة وفي التعيينات التي تتم عادة بالتكليف دون ترسيم .
وستفتح الأرضية الرقمية التي استحدثتها الوزارة “المجال واسعا أمام مستخدمي التربية على المستوى المحلي للتوظيف والترقية في الرتب والمناصب العليا على غرار رئيس مكتب ورئيس مصلحة وحتى منصب مدير تربية”.
ويضمن النظام الرقمي الذكي تقييم وترتيب المستخدم ترتيبا شفافا واستحقاقيا بمنح لكل ذي حق حقه، بعيدا عن المحاباة، وبالتالي فأي مستخدم يرغب في الترقية يكتفي بتسجيل اسمه وبياناته الشخصية عبر الأرضية الرقمية وإرفاقها بالسيرة الذاتية في شكل وثيقة تتضمن قائمة الوظائف ذات الصلة والخبرة والتعليم، ليقوم النظام بدراسة الملفات آليا، على أن يتم الإعلان مباشرة عن النتائج.
وينتظر أن ضتع الآلية الجديدة للتوظيف والترقية، حدا لمشكل التعيينات بالتكليف ورؤساء المصالح المعينن منذ مدة طويلة ، حيث كشفت تحقيقات ميدانية، عن “وجود عدد كبير من الموظفين يشغلون مناصبهم كرؤساء مصالح على سبيل المثال لمدة تفوق 10 سنوات دون أي تغيير، في حين يوجد موظفون آخرون دون ترسيم رغم سنوات الخبرة والكفاءة التي يتمتعون بها”، كما “ستمكن الأرضية الوزارة الوصية مراقبة ومتابعة كافة العمليات الإدارية والتربوية والمالية عن قر”.
–تحديد شروط التوظيف
وحددت شروط التوظيف، لاستحداث مناصب مالية جديدة أو طريق اللجوء إلى المناصب المالية الشاغرة وغير المستغلة والعمل على استغلالها استغلالا عقلانيا، إذ تقرر الشروع مستقبلا في إعادة النظر كلية في كيفية شغل المناصب العليا من خلال مراجعتها مراجعة قانونية، عن طريق إخضاعها للتدوير، قصد منح فرصة التوظيف والترقية لأكبر عدد ممكن من الموظفين الذين يتمتعون بالكفاءة.
وبخصوص الأساتذة خريجي المدارس العليا، سيتم استحداث آلية انتقالية جديدة تضمن لهذه الفئة الأولوية في التوظيف، بناء على العقد المبرم بين وزارتي التربية الوطنية والتعليم العالي والبحث العلمي، بدءا بالشروع في امتصاص الفائض من الأساتذة المتخرجين لدفعات سابقة .
ق.و
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة