تواصلت أمس بمجلس قضاء الجزائر، مجريات المحاكمة الثالثة للملف الفساد والمتعلق بالتركيب السيارات والتمويل الخفي للحملة الانتخابية.
ومثل أحمد أويحيى بصفته وزيرا أولت رفقة عدد من المسؤولين السابقة في محاكمة جديدة في قضية تركيب السيارات وتمويل الحملة الانتخابية.
وأدلى اويحيى بتصريحات خطيرة، عندما قال أنه “تلقى هدايا من أمراء الخليج الذين استضافتهم الرئاسة في تظاهرة صيد الغزال بالصحراء الجزائرية”، وأكد أن “هؤلاء أهدوا لهم 60 صفيحة ذهبية وقام ببيعها في السوق السوداء، فيما أكد عبد المالك سلال أن الوزير الفار من العدالة عبد السلام بوشوارب سبب كثير من المشاكل في قطاع الصناعة.
وسبق أن قدم المحامون دفوعاتهم الشكلية، حيث أكد دفاع الوزير الأول السابق عبد المالك سلال الأستاذ مراد خادر، على عدم دستورية محاكمة المجلس في قضية الحال، لعدم اختصاصها في محاكمة الوزير الأول، وقال “نحن اليوم أمام قضية الرجوع بالنقض في الطعن من طرف المحكمة العليا، التي أزالت الستار عن الحكم الصادر في القضية الحالية، وأرجعت أسباب قبول الطعن إلى القصور في التسبيب وفتح المجال في عدة نقاط، لاسيما في الفقرة الأخيرة”
وأضاف المحامي ” منذ 30 ديسمبر تم نشر الدستور الجديد، الذي كان مواصلة لدستور 2016 وخاصة المادة 177 والتي أصبحت في دستور 2020 تحمل رقم 183 قد تم خرقها تماما، وعلى هذا الأساس يجب أن تهيئ المحكمة العليا للدولة لمحاكمة الوزير الأول، لأنها الوحيدة التي لها الأحقية القانونية وصلاحيات الفصل في قضية الحال، نظرا للمناصب والتصرفات التي تصدر من الوزير الأول، وليس لها علاقة بالطابع الجزائي”
كما التمس دفاع الوزير الأول السابق أحمد أويحيى، الأستاذ بن كراودة التمس من هيئة المجلس بطلان الإجراءات المتابعة في حق موكله بسبب عدم دستورية المحاكمة، لأن الاختصاص يعود للمحكمة العليا للدولة، التي تعتبر الفيصل والجهة الوحيدة لمتابعة الوزير الأول وهذا طبقا للمادة 183 من الدستور الجديد، فيما رد النائب العام على طلبات الدفاع، والتمس من هيئة المجلس استبعادها باعتبار أنه طالما المحكمة العليا للدولة لم تشكل فإن القانون العادي هو المطبق في قضية الحال،
وبعد المداولات، قرّرت هيئة المجلس قبول طلبات الدفاع شكلا، ورفضها موضوعا باعتباره غير قانوني، استنادا لنص المادة 225 من الدستور الجديد والتي تنص على أنه يستمر سريان القوانين العادية إلى غاية إصدار القوانين العضوية المتعلقة بالمادة 183 من الدستور الجديد.
القاضي: أحمد أويحيى أنت متابع بجنح منح امتيازات غير مبررة، مخالفة الأحكام التنظيمية، تلقي الرشوة في إبرام الصفقات، تبديد المال العام، سوء استغلال الوظيفة، تعارض المصالح، تبييض الأموال والتصريح الكاذب والنقطة القانونية التي أسست المحكمة عليها هو عدم تسبيب الحكم من قبل المجلس؟
أويحيى: أحمد الله على قبول الطعن ضد الحكم الذي صدر ضدي والمتعلق بإدانتي بـ15 سنة سجنا، فأثناء المحاكمة الأولى لم تتح لي الفرصة لتبرير الوقائع المنسوبة إلي والمتمثلة في سبع تهم، التي سأقدم كل تفاصيلها في 20 نقطة وكلها موجودة في ملف القضية لكن قراءتها مختلفة، وعليه أنكر جميع التهم الموجه إلي جملة وتفصيلا.
القاضي: مما لاشك فيه أن المحاكمة عادلة، وهذا ما نرمي له اليوم سيتاح لك الوقت الكافي للدفاع عن نفسك بالرد على الأسئلة وأنت ما عليك إلا الاستعانة بـ20 نقطة التي تحدث عنها أنت، التزم بمنهجية المجلس لدى توليكم مهام وزير أول ورئيس المجلس الوطني للاستثمار قمتم بتحويل الأمانة العامة للوزارة الأولى بدلا من وزارة الصناعة ما تبريركم عن ذلك؟
أويحيى: القرار جاء من قبل المجلس وليس رئيسه، فهو كان تابعا للأمانة، لوزارة ترقية الاستثمار، وقد ألغيت في سنة 2014، وأصبحت تابعة لوزارة الصناعة وبرزت عدة مشاكل في عدة قطاعات، وقرر المجلس الوطني للاستثمار في يوم 14 أكتوبر 2017 تحويل هذه الأمانة، وقد جاءت التهمة بأن وزير الصناعة تم منعه من متابعة أشغال المجلس رغم أن الوزير يوسفي كان عضوا وحضر كل المداولات .
القاضي: أويحيى، نفهم من إجابتك أن القرار صادر من المجلس يعني لم تقوموا بتهميش دور وزارة الصناعة والمجلس الوطني للاستثمار لكن حضورهم كأعضاء هو قانوني وليس مبررا، القرار اتخذ من قبل المجموعة والقانون يمنحك صلاحية ترؤس المجلس واتخاذ القرارات، واليوم لا يمكنك التهرب من المسؤولية. وهذا التحويل “CNI” للأمانة لماذا في هذا الوقت بالذات بالموازاة مع بداية نشاط تركيب السيارات واختيار المتعاملين الاقتصاديين.
أويحيى: اعفيني من الجواب، أنا لم أتهرب من المسؤولية، والدليل أنه كل القرارات كانت كتابيا لولا تقدم الوكالة الوطنية للاستثمار الملف لا يمكن دراسته من طرف المجلس، فكل الملفات قدمت أمام وزارة الصناعة عن طريق قرارات أخذتها هذه الأخيرة .
القاضي: نفس الشيء قام به وزير الصناعة عبد السلام بوشوارب الذي حول اللجنة التقنية لوزارة الصناعة إلى أمانته.؟
أويحيى: أنا لم اعمل مع بوشوارب
القاضي: أنت خالفت المرسوم بموجب قرار تحويل الأمانة العامة لمجلس الاستثمار من مصالح وزارة الصناعة إلى الوزارة الأولى، ما يعني أن هناك ما يعرف بالتسيير الجواري للمشاريع الاقتصادية؟
أويحيى: المرسوم أعطى الأمانة لوزارة ترقية الاستثمار، وآنذاك الوزارة لم تكن قائمة، كما أن وزارة ترقية الاستثمار لا تنحصر فقط في تركيب السيارات بل بجميع الاستثمارات في مختلف القطاعات.
ص.ب
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة