يتخبط حوش الرويبة الواقع في المخرج الشمالي لبلدية الرويبة شرق العاصمة في عدة نقائص أثرت على يوميات قاطنيه الذين غالبيتهم من القدامى بالمنطقة وتأتي في مقدمة النقائص غياب تام للتهيئة ونقص المرافق الضرورية وخط نقل مباشر يربط الحي بمركز المدينة الرويبة التي يناشدون مسؤوليها بالالتفات إلى انشغالاتهم.
نادية بوخيط
خلال جولة استطلاعية قادت “العالم للإدارة” إلى بلدية الرويبة وبالتحديد حوش الرويبة على بعد أمتار من الطريق الوطني رقم 05، وقفت على معاناة قاطنيه، حيث عبر غالبية المواطنين الذين التقت بهم الجريدة عن استيائهم من غياب السلطات المحلية وإقصائهم من المشاريع الجوارية التي استفادت منها أحياء مجاورة أخرى تابعة لنفس البلدية، ومما زاد من سخط هؤلاء هو تجاهل المسؤولين لجل المطالب التي رفعوها خلال سنوات تواجدهم بالسكنات التي يقيمون بها منذ أزيد من 20 سنة، إذ تضاعف عدد السكان بالمنطقة في السنوات الأخيرة خاصة مع التوسع العمراني الذي تشهده هذه الأخيرة، لتصبح بذلك مطالبهم ضرورة ملحة أكثر من أي وقت أخر.
— فتح خط نقل مباشر مطلب السكان
من بين النقائص التي يعاني منها قاطنو الحوش، انعدام خط نقل مباشر يربط الحي بمقر المدينة الذي يبعد عنهم بحوالي 3 كلم، مما سبب لهم مأساة حقيقية يتكبدون عناءها يوميا، وحسب ما أفاد به محدثونا فإن أغلب المواطنين يضطرون للمشي مسافة تفوق ثلاث كيلومترات من أجل بلوغ مركز البلدية الرويبة، وهو الأمر الذي أضحى يشكل هاجسا يؤرق قاطني الحي خاصة بالنسبة لكبار السن فضلا عن فئة العمال وتلاميذ المدارس الذين يضطرون إلى التنقل يوميا من والى مقرات عملهم أو المؤسسات التعليمية، وبات انعدام خدمة النقل على مستوى الحي يؤرق العديد، ولحسن الحظ – يقول السكان – أن حافلات النقل الخاص العاملة على مستوى خط الرويبة – خميس الخشنة تتوقف بالموقف القريب من الحي مما ساعدهم على التنقل، وأضاف السكان أنه في حال امتلاء حافلات النقل بالركاب يضطرون للانتظار فترة من الزمن أو المشي مسافات طويلة من أجل الوصول إلى مركز المدينة.
وقال تلاميذ المدارس أن سائقي حافلات النقل على مستوى خط الخميس – الرويبة يرفضون صعودهم الحافلة ونقلهم بحجة أنهم لا يدفعون التذكرة المحدد بـ 15 دج، فيما يرأف بعض السائقين لحالهم ويقومون بنقلهم إلى الحي في الفترة المسائية فقط.
وعليه طالب سكان الحي من السلطات المعنية توفير الخدمة النقل، وتزويدهم بخط خاص بهم يربطهم بمركز المدينة الرويبة لفك العزلة عنهم، وإنهاء معاناتهم مع المشي يوميا، خاصة وأنهم يشكلون كثافة سكانية معتبرة.
–غياب للأمن وعمليات سرقة في وضح النهار
يشكو قاطنو حوش الرويبة من غياب الأمن، الأمر الذي بات يهدد حياة المواطنين وممتلكاتهم بعد عمليات سرقة طالت عديد القاطنين بالحي في وضح النهار وبأزقته، وحسب تصريحات بعض السكان فان غياب الأمن أصبح هاجسا يؤرقهم، خاصة بعد عمليات سرقة طالت عدد من المواطنين، كان أخرها تعرض فتاة إلى سرقة من قبل شباب ترصدوا عبورها بأحد أزقة الحي الخالية، مستغلين الطريق الوحيد الذي يسلكه السكان من أجل بلوغ موقف الحافلات لتنفيذ عملياتهم الإجرامية في ظل غياب تام لمصالح الأمن، وناشد هؤلاء المصالح الأمنية للقيام بدوريات أمنية على مستوى الحي والتدخل من أجل وضع حد للنشاط الإجرامي المتنامي بشكل رهيب، الأمر الذي من شأنه أن يساهم في توفير الأمن وتأمين ممتلكات السكان.
مع الإشارة إلى أنه يوجد حاجز أمني على مستوى الطريق المؤدي للرويبة عند المدخل على بعد 2 كلم لكن هذا لم يمنع من انتشار اللصوص بالحي مثلما جاء على لسان بعض قاطنيه.
— السكان يطالبون بفتح سوق جواري
طالب سكان حوش الرويبة ببلدية الرويبة بالعاصمة بسوق جوراية، تنظم تسوقهم وتعفيهم من عناء التنقل إلى مقر البلدية أو البلديات المجاورة، متسائلين عن الأسباب التي حالت دون تجسيد مشروع سوق منظم على مستوى المنطقة التي يشهد كثافة سكانية معتبرة.
وبحسب السكان، فإن فتح سوق جوارية على مستوى الحي من شأنه أن ينهي معاناتهم مع قطع مسافات طويلة لأجل التسوق، كما من شأنه أن يغلق الباب أمام بعض الباعة الفوضويين الذين استغلوا فرصة غياب السوق ورفعوا من سعر الخضر والفواكه.
وما زاد من استياء سكان الحي أنه هذا الأخير لا يتوفر على المحلات التجارية الخاصة ببيع المواد الغذائية بالعدد الكاف خاصة بالنسبة للمخابز، حيث يضطرون لقطع مسافات من أجل اقتناء مادة الخبز والحليب من المحلات المتواجدة بمركز المدينة، وقال السكان أن هذا الوضع جعلهم يفضلون اقتناء حاجياتهم بكميات تسد حاجة يومين.
— تهيئة حضرية منعدمة
الزائر لحوشالرويبة يلاحظ خلال تجوله بأزقته الغياب التام لتهيئة الحضرية للطرق والمساحات التي تتوسط السكنات، فمنذ نشأة الحي منذ ، إلا أن أرضية الأحياء لا تزال ترابيةأكثر من 50 سنة، لم يتم تهيئة محيط هذه الأخيرة لتبقى الأرضيات المحيطة بها ترابية في صورة شوهت الطابع الحضري للحي، ومشكلا يؤرق السكان، فقد صرح المواطنون في حديثهم لـلجريدة أن غياب التهيئة الحضرية لمرافق الحي ساهم في تأزم معاناتهم خاصة في فصل الشتاء وتهاطل الأمطار، ليصبح المرور من تلك الطرقات والمسالك الترابية أمرا مستحيلا، خاصة بالنسبة لتلاميذ المدارس، وحسب أحد المواطنين فإنه مع حلول فصل الشتاء أصبح جل المواطنين مضطرين إلى مرافقة أبنائهم وإيصالهم إلى المدارس خوفا على سلامتهم، من انزلاقات التربة والسيول التي تشكلها الأمطار، وأعاب السكان على السلطات المحلية عدم تهيئتها للأحياء رغم الطلبات المتكررة والنداءات التي تقدمت بها على مستوى مصالح البلدية، اذ طالب السكان مررا بتعبيد الأرضيات والطرقات التي تحولت خلال الأمطار المتهاطلة مؤخرا إلى برك مائية امتزجت مع الأوحال مشكلة مشهدا مقززا فضلا عن صعوبة اجتيازها، لكن كل هذه المطالب لم تجد أذانا صاغية، لتبقى معاناة السكان متواصلة مع حلول كل فصل شتاء.
–غياب مرافق جوارية رغم توفر الوعاء العقاري
رغم توفر الوعاء العقاري بحوش الرويبة إلا أن غياب المشاريع لإنجاز مرافق جوارية شبه منعدم بالحي، ليبقي المواطن المتضرر الوحيد من نقص هذه الأخيرة على غرار مسجد وقاعة علاج، سوق جواري وقاعة رياضية، وأكد ممن تحدثنا إليهم أنهم طالبوا السلطات المحلية عدة مرات ببرمجة مشروع لإنجاز قاعة علاج بقطعة أرضية شاغرة موجودة بمحاذاة الحي، إلا أنه لم يتم استغلالها من قبل السلطات لحد الآن، ليستولي عليها بعض الشباب ويحولوها لموقف لسيارات. كما عبر المواطنون عن استيائهم بسبب طول انتظار تسلم حيهم لملعب جواري معشوشب اصطناعيا رغم تزايد عدد الشباب بالمنطقة، مطالبين السلطات التحرك والاستجابة لمطالبهم المتعلقة بالنقائص الموجودة على مستوى حيهم.
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة