أعلن الناطق الرسمي باسم اللجنة العلمية لرصد ومتابعة تفشي فيروس كورونا، الدكتور جمال فورار، أمس أنه سيشرع في عملية التلقيح ضد فيروس كورونا فور استلام الجرعات الاولى خلال “الايام القليلة القادمة”.
وأوضح الدكتور فورار خلال ندوة صحفية لإعطاء اشارة انطلاق حملة تحسيسية للمواطنين حول أهمية اللقاح ضد الفيروس، أن هذا القاح يعد “الوسيلة الوحيدة الناجعة لكسر سلسلة العدوى بالمجتمع”، مؤكدا جاهزية وزارة الصحة لوجستيكيا ومهنيا لمباشرة هذه الحملة في حينها.
وكشف الخبير بالمناسبة عن انشاء خلية على مستوى الوزارة لتجنيد المؤطرين على مستوى كافة الولايات الى جانب الهياكل المعتادة على القيام بهذه العملية والتي لها -حسبه- “الخبرة اللازمة في هذا المجال”.
وبخصوص اختيار اللقاح، قال الدكتور فورار إن ” الجزائر لن تختار لقاحا لمخبر واحد، بل على غرار بقية دول العالم ستعتمد عدة لقاحات لعدة مخابر خاصة تلك التي تتوفر على معايير الفعالية والأمن للمواطنين وبدون مضاعفات”.
–معهد باستور يتكفل بتخزين لقاح كورونا حال وصوله
وأكد فورار استعداد الجزائر لحفظ و تخزين لقاح كوفيد-19 الذي سيتم اقتنائه، حيث سيتكفل معهد باستور بتخزينه حال وصوله قبل توزيعه على وحدات التخزين عبر الوطن.
و طمأن فورار بخصوص توفر الجزائر على الإمكانيات اللازمة لتخزين هذا اللقاح، مشيرا إلى أنه تم القيام بمسح شامل لجرد سلسة التبريد الموجودة عبر الوطن لضمان تخزين هذه المادة الحساسة، حيث سيتكفل معهد باستور، في مرحلة أولى، بتخزين اللقاح فور وصوله إلى الجزائر قبل توزيعه على وحدات التخزين الأخرى عبر الولايات التي كانت احتضنت حملات التلقيح الخاصة بأمراض أخرى، مؤكدا أن الأخصائيين الجزائريين يحوزون على تجربة كبيرة في هذا المجال.
–8 آلاف مركز لتطعيم الجزائريين ضد كورونا
وبخصوص عدد المراكز التي تمت تهيئتها لإجراء التطعيم، فقد قارب عددها الـ 8000 وحدة عبر الوطن، تتنوع بين عيادات متعددة الخدمات و مراكز الصحة الجوارية و قاعات علاج.
–لقاح كورونا سيكلف الجزائر 200 مليار دينار
وبخصوص الغلاف المالي الذي خصصته الدولة لهذه العملية، كشف المصدر بأنه تم رصد 15 مليار دج للكمية الاولى لتبلغ 200 مليار دج عند وصول بقية الجرعات الاخرى.
وفيما يتعلق بإقناع المواطنين بأهمية اللقاح، قال الناطق الرسمي للجنة العلمية لرصد ومتابعة تفشي فيروس كورونا أنه “يعول كثيرا على مختلف وسائل الاعلام الوطنية لتحسيس المواطن بهذا اللقاح ونشر المعلومة الصحيحة”، مؤكدا بأن اللقاح يظل حتى الآن “السلاح الوحيد” لكبح الفيروس.
وبعد أن أوضح بأن حملة التلقيح الخاصة بوباء كوفيد-19 لن تقتصر على مدة محددة، أفاد فورار بأن عمليات تلقيح سكان مناطق الظل والمناطق النائية ستضطلع بها فرق طبية متنقلة.
وقد تم تحديد -كما اضاف- الفئات التي ستفيد من هذا اللقاح في مقدمها أسلاك القطاع الصحي والقطاعات الاستراتيجية الاخرى الى جانب فئة المسنين والمصابين بالأمراض المزمنة.
وتستثنى منه النساء الحوامل والمصابون بالحساسية لمكونات اللقاح وكذا الاطفال.
كما يبقى اللقاح “غير اجباري وحسب رغبة المواطنين”، كما قال الدكتور فورار.
م. م
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة