الثلاثاء, يناير 13, 2026

متعاملون اقتصاديون أمريكيون يدرسون السوق الجزائرية

أكّد ديفيد شينكر مساعد كاتب الدولة الأمريكي، أن الجزائر شريك استراتيجي لأمريكا في القارة الافريقية بدليل الاتفاقيات المبرمة سابقا في شتى المجالات، مضيفا أن المتعاملين الاقتصاديين الأمريكيين على اطلاع بالامتيازات التي تتوفر عليها وتمنحها السوق الجزائرية وهو ما يشكل فرصة حقيقية لشراكات ناجعة مستقبلا.
وناقش مساعد كاتب الدولة الأمريكي المكلف بشؤون الشرق الأوسط وشمال افريقيا مع وزير التجارة كمال رزيق ، جملة من القضايا الاقتصادية ذات الاهتمام المشترك وسبل تفعيل شراكات في العديد من المجالات.
في ذات السياق، نوّه رزيق خلال اللقاء بعمق العلاقات السياسية والتاريخية والتجارية التي تربط البلدين، كما أكد أن “مسعى الوزارة اليوم هو زيادة حجم المبادلات مع الولايات المتحدة الأمريكية وتفعيل شراكات وفق قاعدة رابح-رابح في العديد من المجالات”.
ودعا وزير التجارة إلى “تفعيل مجلس الأعمال الجزائري الأمريكي يهتم بتوجيه وتأطيرمستثمري البلدين من ناحيةالقوانين،والضوابط المتعلقة بالتجارة البينية وفرض الاستثمار والتشاور”،  كما أكد الوزير المنتدب لدى وزير التجارة المكلف بالتجارة الخارجية عيسى بكاي الذي حضر اللقاء أن العلاقات الجزائرية-الامريكية ستعرف دفعا قويا في شقها التجاري، خصوصا بعد القضاء على وباء فيروس كورونا وتفعيل اتفاقية التبادل التجاري الحر القارية الإفريقية.
هذا وترتكز الصداقة الأمريكية الجزائرية التي تتمتع بماض عريق، على الاحترام المتبادل وهي اليوم اقوى من أي وقت مضى، حسب ما أفادت  مؤخرا السفارة الولايات المتحدة الأمريكية بالجزائر.
وأفاد بيانا لسفارة الذي صدر بمناسبة الاحتفاء اليوم بالذكرى الـ 225 للتوقيع على معاهدة السلام والصداقة بين الولايات المتحدة الأمريكية و الجزائر، أن العلاقات المتميزة بين الولايات المتحدة الأمريكية والجزائر “شهدت العديد من المحطات البارزة التي اسهمت في تعزيز اواصر الصداقة بين الشعبين”.
وذكرت السفارة على سبيل المثال بإعجاب الرئيس ابراهام لينكولن بـ”المبادئ الانسانية الراقية للأمير عبد القادر”، مشيرة الى دعم جون كندي لاستقلال الجزائر اثناء ثورة التحرير، ووساطة الجزائر لتحرير الرهائن الأمريكيين في ايران”.
ويذكر أن المادة الاولى من المعاهدة التي أبرمت بين الجزائر والولايات المتحدة الأمريكية “نصت على أن يعامل الشعبان الأمريكي والجزائري بعضهما البعض بلياقة وشرف واحترام”.
للتذكير، أعرب سفير الولايات المتحدة الأمريكية بالجزائر سابقا جون ديروشر في تصريحات موجودة في الأرشيف ، عن الاهتمام المتزايد لشركات بلاده بالاستثمار في الجزائر حيث قدم العديد منها طلبات للانخراط في الغرفة التجارية الجزائرية -الأمريكية لولوج السوق المحلية.
و اوضح ديروشر خلال ندوة صحفية نشطها بالرواق الامريكي على هامش الطبعة الـ 52 لمعرض الجزائر الدولي، ان الشركات الأمريكية تبحث عن فرص  للتعريف بمنتوجاتها و القرب من نظيرتها الجزائرية بهدف إبرام شراكات و تبادل الخبرات، مشيرا إلى ان المؤسسات الامريكية المشاركة تنشط في قطاعات كالطاقة و الزراعة و التعليم و الخدمات و الصناعة الغذائية و المشروبات.
و ذكر السفير ان قيمة  التبادلات التجارية بين الجزائر و الولايات المتحدة الأمريكية قد بلغت سنة 2018 ما يقارب 5 ملايير دولار، معربا عن “تفاؤله” لمستقبل العلاقات التجارية الجزائرية- الأمريكية.
كما أكد ان “الشركات الأمريكية كانت تهتم أساسا بقطاع المحروقات لكنها أصبحت تهتم عن قرب بقطاعات أخرى بالجزائر على غرار قطاعات الزراعة و تكنولوجيات الاعلام و الاتصال و الخدمات و الصحة باعتبار أن السوق الجزائرية سوق كبيرة و واعدة”.
و أكّد ان العلاقات التجارية بين الجزائر و الولايات المتحدة الأمريكية “تنمو بشكل متزايد، حيث حققت عدة نجاحات في عدة قطاعات في مختلف أنحاء الجزائر”، موضّحا أن “بلاده تسعى لتعزيز هذه الشراكات بالتعاون مع المؤسسات الجزائرية و بغرض تطوير علاقات اقتصادية “أكثر صلابة”، مضيفا أنه “بصفته سفيرا للولايات المتحدة الأمريكية بالجزائر يردد دوما للمستثمرين ادرسوا السوق الجزائرية بدقة”، وتاعب “لقد رأيت بنفسي الامكانيات الهائلة للسوق الجزائرية و استعداد عالم الأعمال الجزائري للنمو”، مؤكدا على ضرورة  “تبني الانفتاح و الديناميكية و الابتكار لأن ذلك يعد مفتاحا نحو مستقبل اقتصادي أفضل للجزائر”.
م. م

شاهد أيضاً

العدوان الصهيوني على غزة : ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 70654 شهيدا و 171095 مصابا

ارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الصهيوني على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023, إلى 70654 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *