الإثنين, يناير 12, 2026

ملف التشغيل في الجنوب يعود الى الواجهة

عاد ملف التشغيل في الجنوب ليفرض نفسه في جدول اعمال الحكومة خاصة بعد الحركة الاحتجاجية التي نظمت مؤخرا، وسط تخوف الحكومة من انفجار الوضع في الجنوب ،خاصة مع الحديث عن اقتراب الانتخابات التشريعية والمحلية .
ولا يزال ملف الشغل يراوح مكانه منذ سنوات رغم الوعود التي أطلقتها السلطات بخصوص محاربة وكالات المناولة وتطهير سوق اليد العاملة، مما وُصف بـ”مافيا التشغيل”.
وهدّد بطالون بالانتحار الجماعي شنقا  الاسبوع الفارط بورقلة بعد أن تسلقوا لوحة إشهارية وسط المدينة، مطالبين بمناصب شغل في الشركات البترولية بحاسي مسعود بسبب ظروفهم الاجتماعية القاهرة والمزرية، ما استدعى تدخل رجال الأمن لمحاولة إقناع الشباب بالعدول عن فكرة الانتحار، إلا أنهم رفضوا ذلك وظلوا يهددون بشنق أنفسهم قرب مقر الأمن الوطني ، مبدين غضبهم الشديد تجاه ما وصفوه بـ”تجاهل المسؤولين المحليين طلبهم المتمثل في مناصب عمل، بعد ما أوقفوا اعتصامات سابقة إثر الوعود التي تلقوها من طرف المسؤولين ذاتهم بتوظيفهم عقب إنهائهم تلك الاحتجاجات الصاخبة في وقت مضى”.
واستنكر المحتجون ما وصفوه بـ”أساليب التسويف والتهرب، التي أصبحت ميزة عدد من المسؤولين حسبهم، حيث طالبوا بوجوب توظيفهم، لاسيما أن من بينهم أشخاص مسؤولون عن عائلات معوزة”
وسبق أن هدّد عدد من الشباب البطالين بولاية ورقلة، بالإنتحار حرقا بإستعمال البنزين من أعلى سطح بناية تابعة للشركة الوطنية لتسويق وتوزيع المواد البترولية “نفطال”،ما يضع الحكومة أمام مخاوف تكرار سيناريو الاحتجاجات وإنفجار الوضع في الجنوب بسبب ملف التوظيف
وطالب الشباب البطالين بمناصب شغل في المؤسسات البترولية الوطنية، التي يقولون أنها أغلقت أبواب التشغيل في وجوههم وتلجأ إلى توظيف أشخاص من ولايات أخرى، كما اشتكوا غياب دور مفتشية العمل بالولاية.
وعرفت ولايات الجنوب على رأسها ولاية ورقلة، احتجاجات عديدة بسبب سوء تسيير ملف التشغيل في المؤسسات البترولية، الذي لم تتم تسويته رغم صدور تعليمة لتنظيم التوظيف في الشركات النفطية ،حيث ألزمت  الحكومة سنة 2014 ، المؤسسات والشركات بتشغيل اليد العاملة المؤهلة خاصة في المناصب التي لا تستدعي تكوينا وتأهيلا عاليا ، وفي حال استحالة إيجاد الاختصاصات المطلوبة في سوق العمل على مستوى الولاية المعنية، يمكن للوالي المختص إقليميا أن يمنح ترخيصا استثنائيا باللجوء إلى يد عاملة من خارجها ، على أن يكون ذلك بموجب تقرير معلل قانونا ويحمل آراء مسؤولي مصالح التشغيل المختصة اقليميا في ذلك، فضلا إلتزام الحكومة ممثلة في مصالح وزارة العمل والتشغيل والضمان الإجتماعي لتسوية وضعية التشغيل، خاصة على مستوى ولاية ورقلة بعقد لقاءات مع الأطراف الفاعلة في قطاع التشغيل وتنسيق الجهود فيما بينهم على غرار المفتشية العامة للعمل، المديرية الولائية للتشغيل، مع التركيز أكثر على دور الوكالة الوطنية للتشغيل.
وعملت مختلف الحكومات السابقة على على تهدئة الجبهة الاجتماعية بفتح مناصب عمل أو توزيع سكنات اجتماعية مع كل اقتراب كل موعد استحقاقي، منها الجبهة الاجتماعية في الجنوب، الذين ملّوا ما يعتبرونه “سياسة البريكولاج” في حل الإنشغالات.
ص.ب

شاهد أيضاً

العدوان الصهيوني على غزة : ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 70654 شهيدا و 171095 مصابا

ارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الصهيوني على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023, إلى 70654 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *