وصف سكان حي سي بلعيد في سيدي موسى بالعاصمة منطقتهم بالفقيرة وتحت منطقة الظل، متسائلين عن حصتها من المشاريع التنموية خاصة وأن رئيس الجمهورية أعطى الأولوية لمثل هذه المناطق المحرومة من أجل تحسين الإطار المعيشي لقاطنيها، واتهم السكان المجالس المنتخبة السابقة والحالية بتهميش منطقتهم وإقصائها من كل المشاريع التنموية.
نادية. ب
وقال سكان الحي المذكور أن حياتهم اليومية مليئة بالمتاعب نتيجة حرمانهم من مختلف المشاريع التنموية التي من شأنها النهوض بالمنطقة وإخراج قاطنيها من العزلة والتهميش الذي لازمهم طيلة السنوات الفارطة.
وتأتي في مقدمة النقائص التي يعاني منها سكان حي سي بلعيد، إهتراء الطرقات الثانوية والرئيسية، حيث أكد محدثونا انها لم تستفد من أشغال التهيئة منذ سنوات، والوضعية تزداد تعقيدا أثناء تهاطل الأمطار الأمر الذي تسبب في مشاكل كبيرة للمواطنين الراجلين وأصحاب المركبات.
وحسبما أشار إليه محدثونا، فإن طرقات الحي تعرف وضعية جد متدهورة، حيث تنتشر على طولها الحفر والمطبات التي تمتلء بالمياه كلما تتهاطل الأمطار ويجد مستعملوها صعوبة في اجتياز البرك المائية الممزوجة بالأوحال، وفي هذا السياق أكد أحد القاطنين بالحي انه لجأ مرات عديدة لوضع الحصى والرمال بغلق الحفر إلا أن تعود للظهور مجددا بعد مرور أيام فقط، وعبرت معظم العائلات القاطنة بالحي عن استيائها الشديد من عدم استجابة السلطات لمطلبهم المتعلق بالتهيئة، حيث أغلب الطرقات الثانوية بالحي ما تزال ترابية لم تمسها أشغال التهيئة في حين تشهد الطرقات الرئيسية وضعية جد مهترئة، تستدعي القيام بأشغال التزفيت لتسهيل تنقلات المواطنين.
وأوضح مواطنون بالحي أن سيارات الإسعاف تجد صعوبة في الدخول إليه بسبب وضعية الطرقات، مشيرين إلى أن الوضع يكون أقل تعقيدا في فصل الصيف، كما تطرقوا إلى الأعطاب المتكررة التي تحدث بمركباتهم والتي سببها –حسبهم- الحفر والمطبات الموجودة بالطرقات، مناشدين المسؤولين التدخل قبل تدهور الوضع أكثر.
وما زاد من تذمر قاطنو الحي السالف ذكره، أن الإنارة العمومية تنعدم به ما تسبب في صعوبة السير بالطرقات المظلمة، حيث يتعذر على مستعمليها رؤية الطريق بوضوح، وأشار بعض سكان المنطقة أن الضحية الأولى هم تلاميذ المدارس الذين يخرجون في أوقات مبكرة من أجل الإلتحاق بمواعيد انطلاق الدروس مستعملين مسالك مهترئة مملوءة بالحفر التي كثيرا ما يصطدمون بها، وفي هذا الخصوص اشتكى ساكنة الحي أن أحد الأطفال وقع داخل بركة ماء مؤخرا حيث لم يتمكن من رؤيتها بسبب الظلام، الأمر الذي اضطره للعودة إلى بيته من أجل تغيير ملابسه.
مشكل أخر لا يقل أهمية عن اهتراء الطرقات يتعلق بغياب المساحات الخضراء والمرافق الضرورية التي يطالب بها السكان، مناشدين المجلس البلدي الحالي بتدارك كل النقائص المسجلة بالحي والعمل على تجسيد الوعود التي أطلقوها خلال حملتهم الإنتخابية، وتحسين ظروف عيشهم.
نادية. ب
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة