الثلاثاء, يناير 13, 2026

سياسيون يعوّلون على قانون الانتخابات لتطهير الساحة من الفساد

توقّع عبد الرحمن سعيدي سياسي وبرلماني سابق، ان يتجاوز قانون الانتخابات المرتقب تحدي تطهير فساد العملية السياسية ودفعها للعافية والحيوية والنشاط السياسي والنزاهة، كما يرى أن قانون الانتخابات يساعد على تحريك الساحة السياسية والانتخابية وليس مطلوب منه ايجاد حياة سياسية بل يوفر الأجواء لحيوية الأحزاب وتفرغها للتنمية والتطوير والبناء .
وقال سعدي ، “من خلال مسار الانتخابات في الجزائر منذ 1991 في ظل التعددية تضررت العملية السياسية كثيرا مع مرور السنين والأحداث ،  حيث صارت العملية الانتخابات مع مرور السنوات  لا تفرز لنا  بصورة موضوعية وواقعية  الإرادة الشعبية والتمثيل العميق،  وتجلى ذلك مع الأحداث التي عرفتها البلاد منها الحراك الشعبي السلمي حيث وجدناه قد تجاوز المجالس المنتخبة المختلفة ولم نرى لها أثر يذكر أو لمس الواقع بل وجدنا  الحراك الشعبي  يحمل نقمة وغضب من هذه المجالس وأحزابها مما جعلها تنزوي وتختفي عن الأنظار،  الا بعض المبادرات السياسية منها مبادرة عين البنيان التي انهتها الحسابات الحزبية الضيقة  والأنانية والتدافع على أبواب المفاوضات مع السلطة  وتمثيل الحراك الشعبي بدعوى ومبرر  المرافقة حيث وجدنا الحراك يرفض التمثيل وينبذ من يريد أن يرفع لواء التفاوض باسمه ”
وأضاف ذات السياسي ” مما أثر في الساحة السياسية والانتخابية هو عزوف الناخبين ابتعادهم عن العملية السياسية والانتخابات  وعدم التجاوب والتفاعل  مع الطبقة السياسية الممثلة في أحزاب ومستقلين ، لما كانت موجة الربيع العربي اجتاحت بعض  الدول العربية  فالنظام الجزائري سارع  في عهد بوتفليقة إلى التبشير بإصلاحات سياسية وتوسيع دائرة المشاركة السياسية  في سنة 2011 من خلال تجديد قانون الانتخابات وغيرها من الإصلاحات ومنها الدستور السابق، ولكن كانت هناك  رغبة في ضبط الأحزاب وإرادة  تقييد الساحة جلية”.
 وفي خلفية مواد القانون ومازاد في سوء الحالة السياسية وغلق الساحة –حسب سعي “هو إصرار القادة في عهد بوتفليقة على استمرار عهدة الرئيس وهو غير قادر على المواصلة  خاصة العهدة الرابعة والخامسة” وكل ذلك صنع مناخا لا تتنفس فيه الديموقراطية رغم وجود آلياتها ومنها الانتخابات، فلما انفجر الحراك الشعبي وصار  مظهر قوي يدخل المعادلة السياسية ويصير رقما بارزا ومؤثر في المسار السياسي ودخلت المؤسسة العسكرية في خط لطمئنة الحياة السياسية بتجسيد الإرادة الشعبية، وذلك بإبطال مفعول العهدة الخامسة التى رفضها الشعب من خلال حراكه واستئناف الحياة السياسية بعد استقالة الرئيس بوتفليقة والغاء الانتخابات الرئاسية عام 2019 ودخول الوطن  مسار دستوري للاستئناف التدريجي للحياة السياسية، ولذا كان الرئيس المترشح عبد المجيد تبون يضع في برنامجه الانتخابي التمرحل والتدرج في تصحيح المسار السياسي من خلال تعديل الدستور وسائر القوانين العضوية المرتبطة بالحياة السياسية وبعد أن تولى الرئاسة التزم بهذا الوعود “.
وتابع “لكن القضية ليست قضية  الالتزام بالوعود الانتخابية وانما تكون في تشريع قوانين  والرقابة يكون مناخ نزيه ومساعد على توفير المساحة لكي تعيد الأحزاب ترتيب أمورها وهياكلها وبرامجها ، بقدر ما نرتقب هذا المناخ نأمل أن تتجاوب الأحزاب و تتأهل لتمارس الحياة السياسية في ظل التعبير الصادق لانشغالات الشعب بعمق ومصداقية”.
ودعا سعدي الاحزاب الى “تحمل قوة اقتراح وتقديم الكفاءات الوطنية المؤهلة وتستعد وفق رؤية واقعية تحمل برامج تنموية واصلاحية وتبتعد عن ممارسات الاستبداد والمكيافيلية والفساد المالي “.
ص.ب

شاهد أيضاً

“إعلان الجزائر” يدعو الى تأسيس 30 نوفمبر يوما إفريقيا لتكريم ضحايا الاستعمار

دعا “إعلان الجزائر” الذي توج أشغال المؤتمر الدولي حول جرائم الاستعمار في إفريقيا, إلى إعلان …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *