تشهد محلات بيع الأجهزة الكهرومنزلية بالعاصمة وضواحيها إقبالا متزيدا خلال الأيام الأخيرة لاقتناء أجهزة التدفئة تزامنا والتقلبات الجوية التي تشهدها مختلف ولايات الوطن والتي أدت إلى انخفاض محسوس في درجة الحرارة، وكانت وجهة العاصميين سوق الحميز الذي يشهد حركة كبيرة هذه الأيام.
نادية . ب
جولة قادتنا أول أمس إلى سوق الحميز الذي يوفر أنواعا عديدة من أجهزة التدفئة وبأسعار معقولة وماركات ذات جودة عالية، وقفنا على اكتظاظ محلات بيع الأجهزة الكهرومنزلية بالزبائن الذين لجأ البعض منهم لانتظار أدوارهم في الخارج، حيث الكل يتفقد الأنواع والأسعار رغبة منهم في اقتناء ما يتناسب مع قدرتهم الشرائية لقضاء فصل شتاء دافئ، خاصة مع موجة البرد الشديدة التي تشهدها العاصمة وضواحيها هذه الأيام.
–سوق الحميز قبلة المئات من الزبائن
يشهد سوق الحميز منذ أيام حركة غير اعتيادية، مما تسبب في زحمة مرورية كبيرة على مستوى الطريق الذي يتوسط المحلات التجارية، وجعل حركة السير تتوقف أول أمس لأكثر من ساعتين على مستوى المنطقة بسبب ركن الزبائن لمركباتهم على حافة الطريق، بهدف التجول بين المحلات وتفقد الأسعار لاقتناء ما يناسبهم من أجهزة تدفئة، ومن خلال حديثنا مع بعض الزبائن الذين قدموا من عدة مناطق مجاورة للعاصمة كالبليدة، أبدى أحدهم إعجابه بتوفر المنطقة على أنواع عديدة من الأجهزة الكهرومنزلية ما يوفر للزبون إمكانية الاختيار سواء من حيث النوعية أو الأسعار، وهو ما أكدته أيضا سيدة قدمت من بلدية برج الكيفان من أجل اقتناء مدفئة قائلا :” في الحميز يمكنك الاختيار كما تشاء ”
–مواطنون يفضلون اقتناء مدفئات كهربائية
ومن خلال تواجدنا بمحل كبير وسط الحميز، مختص في بيع الأدوات الكهرومنزلية، لافت انتباهنا مطالبة العديد من الزبائن من العمال بالمحل توجيههم نحو المدفئات تستعمل بالكهرباء، ومن خلال استفسارنا عن السبب، قالت لنا السيدة ” نورة ” من حي الحلايمية ببودواو ” غاز البوتان مفقود في مثل هذه الأيام، ورغم ارتفاع أسعار الكهرباء إلا أنني أفضل اقتناء الأجهزة التي تعمل بها “، وهو ما وفقها عليه زبون أخر حيث أكد اقتنائه لمدفئتين تعمل بالكهرباء، مشيرا إلى أن المدفئة التي تعمل بغاز البوتان لا يمكن الاعتماد عليها في ظل الندرة التي تشهدها هذه المادة الحيوية في هذا الفصل.
ورغم ندرة غاز البوتان في مثل هذه الأوقات إلا أنه سجل إقبال عليها مثلما أشار إليه تاجر بالمنطقة، خاصة بالنسبة للزبائن الذين يقطنون في أحياء لم يتم ربطها بغاز المدينة بعد.
–السوق يوفر أنوعا وأشكالا مختلفة من المدفئات
أرجع تجار سوق الحميز سبب الإقبال المتزايد عليه من قبل الزبائن الذين يقصدونه من مختلف المناطق القريبة من العاصمة على غرار ولايات البليدة وتيبازة وبومرداس وحتى البويرة، بسبب أنواع المدفئات التي يوفرها، حيث يجد المواطن بسوق الحميز كل ما يحتاجه من سلع محلية الصنع وسلع مستوردة وبأسعار معقولة وهو ما أجمع عليه بعد محدثونا الذين أشاروا إلى ارتفاع الأسعار بالمحلات الأخرى.
الجدير بالذكر أن أسعار المدفئات تراوحت ما بين 2500 إلى 15 ألف دينار حسب النوعية والبلد المنتج له.
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة