صدر في العدد الأخير من الجريدة الرسمية المرسوم المتعلق بإصدار التعديل الدستور المصادق عليه في إستفتاء أوّل نوفمبر 2020، بعد أن وقع الخميس الماضي الرئيس تبون على قانون المالية 2021 بحضور كل من الوزير الأول جراد وكذا الفريق سعيد شنقريحة.
وأعلن المجلس الدستوري بتاريخ 12 نوفمبر 2020 عن النتائج النهائية لإستفتاء تعديل الدستور ، حيث وصل عدد الناخبين المسجلين على مستوى التراب الوطني 23.559.320، فيما بلغ العدد الاجمالي للناخبين المسجلين بما في ذلك المقيمين بالخارج 24.466.618 و الناخبون المصوتون على مستوى التراب الوطني 5.616.481، كما وصل العدد الاجمالي للناخبين المصوتين بما في ذلك المقيمين في الخارج5.661.551، فيما بلغت نسبة المشاركة:23,84 بالمائة والاوراق الملغاة : 637.308 وعدد الاصوات المعبر عنها: 5.024.239، وبلغ عدد المصوتين بـ”نعم” 3.356.091 أي بنسبة 66,80 بالمئة و المصوتون بـ لا :1.668.148 أي بنسبة 33,20 بالمئة.
وباطلاق العمل بالدستور الجديد ،بدأت معه إعادة النظر في بعض التسميات المعروفة من الدستور القديم، منها “إشكالية منصب رئيس الحكومة أو الوزير الأول”، حيث “سيبقى الانتقال من هذا المنصب إلى ذاك، مرهونا بما ستفرزه نتائج الانتخابات التشريعية”.
وتنص المادة 103 من دستور 2020 “يقود الحكومة وزير أول في حال أسفرت الانتخابات التشريعية عــن أغلبية رئاسية”، أما الحالة الثانية فحددتها الفقرة الثانية التي جاء فيها “يقود الحكومة رئيس حكومة، في حال أسفرت الانتخابات التشريعية عن أغلبية برلمانية”، لتبقى بذلك تسمية الوزير الأول سارية الى غاية إجراء الانتخابات التشريعية المسبقة.
وحسب المختصين في القانون الدستورية فإن الفرق بين الوزير الأول ورئيس الحكومة يكمن في الصلاحيات، فالوزير الأول عادة ما يكون مجرّد منفذ لبرنامج رأس السلطة التنفيذية ممثلا في رئيس الجمهورية، وهذا معناه أن هامش تحرّكه محدود ويكون مجرّد “منسق” لأعضاء الفريق الحكومي لأنه مكلف بتطبيق برنامج الرئيس، أما رئيس الحكومة فيتوفر على بعض الصلاحيات التي يفتقدها الوزير الأول، ومنها الحرية في تشكيل الحكومة والالتزام بإعداد برنامج الأغلبية البرلمانية باعتباره منبثقا منها.
وتنص المادتان 105 و110 من دستور 2020، أن الوزير الأول “يكلف باقتراح تشكيل الحكومة من قبل الرئيس”، كما جاء في المادة 105 التي نصها “إذا أسفرت الانتخابات التشريعية عن أغلبية رئاسية، يعين رئيس الجمهورية، وزيرا أول ويكلفه باقتراح تشكيل الحكومة وإعداد مخطط عمل لتطبيق البرنامج الرئاسي الذي يعرضه على مجلس الوزراء”.
ولا يتعدّى دور الوزير الأول ” اقتراح أسماء الحكومة على رئيس الجمهورية، وهذا الأخير يمكنه أن يقبل أو يرفض أو يعدل التشكيلة الحكومية”، في حين أن رئيس الحكومة “لا يقترح على الرئيس أعضاء الحكومة، وإنما يشكل الحكومة ويعرضها على الرئيس، حسب المادة 10 التي تنصي “إذا أسفرت الانتخابات التشريعية عن أغلبية برلمانية غير الأغلبية الرئاسية، يعين رئيس الجمهورية رئيس الحكومة من الأغلبية البرلمانية، ويكلفه بتشكيل حكومته وإعداد برنامج الأغلبية البرلمانية”
هذا ويتقاسم الوزير الأو ورئيس الحكومة الكثير من الصلاحيات، حددتها المادة 112 والمتمثلة في توجيه وتنسيق ومراقبة عمل الحكومة، وتوزيع الصلاحيات بين أعضاء الحكومة، تطبيق القوانين والتنظيمات، ورئاسة اجتماعات الحكومة، فضلا عن توقيع المراسيم التنفيذية والتعيين في الوظائف المدنية للدولة التي لا تندرج ضمن سلطة التعيين لرئيس الجمهورية أو تلك التي يفوضها له هذا الأخير، كما يسهران على حسن سير الإدارة العمومية والمرافق العمومية.
ق.و
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة