الثلاثاء, يناير 13, 2026

حجز شحنة جديدة من الفرينة المغشوشة

حجزت مصالح الجمارك بميناء الغزوات باخرة تحمل قرابة 30 ألف طن من القمح اللين مستوردة من ليتوانيا.
وحسب مصدر أورد الخبر، فإن الباخرة كانت  تحمل علم بنما ورست بميناء الغزوات بولاية تلمسان، حيث تعتبر باخرة الحبوب هي الثاني التي تُحجز في ظرف شهر واحد حيث تم حجز  الباخرة الأولى بعد اكتشاف حبوب سامة داخلها ،حيث أن الفرينة كانت على متن الباخرة الأولى  التي تم اقتناؤها من شركة  لويس درايفوس، والتي اشترت الإمارات قبل أشهر 45 بالمئة من أسهم الشركة الموردة.
هذا وفتحت مصالح الدرك الوطني لباب الجديد في العاصمة، تحقيقا في قضية القمح السام المستورد من لاتوانيا ، حيث تبين أن “الشركة المكلفة بالمراقبة والمعاينة على مستوى الدولة المصدرة، هي شركة فرنسية متعاقدة مع الديوان الجزائري المهني للحبوب منذ سنوات، مهمتها القيام بالمعاينة والتحاليل المخبرية، قبل منح شهادة المطابقة التي تسمح بتوريد الحبوب نحو الجزائر، ضمن اتفاقية طويلة المدى مع الديوان الجزائري المهني للحبوب”
وبخصوص ما حدث على مستوى ميناء العاصمة، فتبين أنه ” أثناء عملية تفريغ الشحنة المقدّرة بـ31 ألف طن قادمة من ليتوانيا، فغإن اللجنة المشتركة المكلفة بالمراقبة على مستوى الميناء، والمكونة من خبراء من مصالح وزارتي الفلاحة والتجارة، وكذا من الديوان المهني للحبوب، ومصالح الجمارك قررت القيام بالمراقبة العينية فقط، قصد تسريع عملية التفريغ وتفادي طول مدّة تواجد الباخرة بالرصيف، في انتظار نتائج التحاليل المخبرية، وبعد تفريغ نحو 10 آلاف طن تبين من خلال التحاليل المخبرية وجود مواد سامة، في منتوج القمح اللين الموجه للاستهلاك، وتبين أكثر، أنّ الكمية، مدسوسة فيها كميات كبيرة من القمح الأحمر المعالج الذي يعتبر بذورا غير صالحة للاستهلاك، تشكل المواد الكيمائية المعالج بها، خطرا كبيرا على الصحة العمومية، ما اضطرّ لتوقيف عملية التفريغ”.
هذا وجرى تحويل 10 آلاف طن من ميناء الجزائر نحو مخازن ديوان الحبوب بكل من، ولاية البليدة وكذا مخازن تنس بولاية الشلف، ومخازن تعاونية الحبوب بواد أرهيو بغليزان ومخازن البرواقية بولاية المدية، في حين توقفت شحنات كانت متجهة إلى مخازن أخرى تابعة للديوان، ليتم اتخاذ إجراءات احترازية تمثلت في تشميع مخازن البرواقية بعد ثبوت وجود كميات من القمح الأحمر المسموم فيها، إضافة إلى تشميع الباخرة على مستوى ميناء الجزائر، فيما بينت التحاليل المخبرية أن مخازن البليدة سليمة،ولا تزال نتائج مخازن الشلف وغليزان في الانتظار.
وبلغت القيمة الإجمالية لهذه الصفقة نحو 100 مليار سنتيم، من دون احتساب تكاليف الشركة المتعاقدة معها الديوان في مجال المراقبة والمعاينة، وهي شركة فرنسية سلمت شهادة المطابقة الدولية لمصالح الديوان الجزائري للحبوب.
 وأكد خبراء في ديوان الحبوب أن “البذور المعالجة والتي تسلم للفلاحين مع بداية كل موسم فلاحي، يتم التخلص من الكمية الباقية منها عبر الحرق مهما كانت قيمتها، نظرا لحساسيتها وخطورتها لو اختلطت حبات منها بالمحاصيل، فكيف إذا كانت هناك كميات كبيرة من القمح الأحمر مدسوسة بين شحنة ضخمة من القمح اللين الموجه للاستهلاك”.
للتذكير، باشرت وزارة الفلاحة بالموازاة مع ذلك ، تحقيقات بناءا على معلومات وردت إليها مفادها وجود العديد من المطاحن الموزعة عبر مختلف ولايات الوطن، أصبحت تتلاعب بكميات القمح الليّن الموجه لصناعة الخبز من خلال التخفيض من نسبة الاستخلاص من 75 إلى 25 من المئة، وهي حيلة لجأ إليها هؤلاء من الرفع من كمية استخلاص مادة “النخالة” الموجه كأعلاف للثروة الحيوانية وبيعها للمربين بأسعار خيالية فاقت ثلاثة آلاف دينار، ووصلت في بعض الأحيان إلى أربعة آلاف دينار للقنطار الواحد، في حين أن سعرها الأصلي لا يتعدى 1500 دينار.
وحسب مصدر اورد الخبر، فإن التحقيقات أكدت استغلال أصحاب المطاحن الظروف المناخية التي تمرّ بها البلاد بسبب الجفاف، الذي أدى إلى تسجيل تراجع رهيب في حجم الإنتاج الوطني للقمح بأزيد من ثلاثة ملايين قنطار،  وهو ما أثّر على سوق مربي المواشي وعلى القدرة الشرائية للمربين وتهديد الثروة الحيوانية.
يأتي ذلك في وقت، شدّد عبد الحميد حمداني وزير الفلاحة على أهمية استرجاع الثقة بين الإدارة والمواطن، حيث سبق أن أمر اللجان الولائية بتكثيف دوريات المراقبة للمطاحن، وهي الدوريات التي كانت مدعّمة بأخرى تتكون من رجال الدرك الوطني وممثلين عن الديوان المهني للحبوب، أثبتت وجود ممارسات مشبوهة طالت القمح الليّن المدعّم من طرف الدولة من أجل تحقيق الربح السريع.
وعلى إثر نتائج التحقيقات، تمّ الزجّ بالعديد من أصحاب المطاحن في السجن خاصة على مستوى ولايتي تبسة والمسيلة، فيما تعمل مصالح وزارة التجارة على التدخل لتخفيض الأسعار، مبررة موقفها بضرورة ترك الأسعار حرة، وهو ما يتنافى كلية مع القوانين المعمول بها في مجال السلع المدعّمة من طرف الدولة.
م. م

شاهد أيضاً

العدوان الصهيوني على غزة : ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 70654 شهيدا و 171095 مصابا

ارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الصهيوني على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023, إلى 70654 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *