الثلاثاء, يناير 13, 2026

أزمة الحليب تعود للواجهة بعدة مناطق من الوطن

•تجار بعين الدفلى يبيعون حليب المبستر على أنه حليب بقر

عادت أزمة الحليب إلى الواجهة بعدة ولايات من الوطن خاصة بعين الدفلى والشلف والمدية وبلديات شرق بومرداس، حيث أضطر المواطنون بهذه المناطق خلال اليومين الفارطين إلى شراء كيس الحليب المدعم بـ 30 دج وهو السعر الذي فرضه التجار على الزبائن بتواطيء مع الموزعين، حسبما أشار إليه موظفين بملبنة بودواو التي تمول بومرداس والجهة الشرقية للعاصمة بالحليب.
نادية. ب
وحسب شكاوى المواطنين بعدة بلديات تابعة لولاية عيد الدفلى خلال الأيام الأخيرة، فقد اختفى حليب الأكياس من محلات المواد الغذائية الأمر الذي خلف موجة غضب لدى المواطنين الذين تشكلوا في طوابير طويلة تصل –حسب أحد القاطنين ببلدية العطاف- إلى الشوارع المحاذية لمحل بيع الحليب وذلك بغية الظفر حتى ولو بكيس حليب واحد.
وهو السيناريو الذي تكرر ببلديات برج منايل ودلس وأعفير شرق بومرداس وبلديات سيدي موسى والكاليتوس وبراقي بالعاصمة، حيث وجد المواطنون صعوبة كبيرة في الحصول على كيس حليب مدعم.
— 4 علب ياغروت مقابل “شكارة” حليب بعين الدفلى
وما أثار موجة غضب لدى ساكنة بلديات عين الدفلى بما فيها عاصمة الولاية، وأكبر بلدياتها على غرار خميس مليانة أن أصحاب محلات بيع المواد الغذائية وبتواطيء مع الموزعين يفرضون على الزبائن اقتناء كيس حليب بـ 25 دج مقابل إقتناء 4 علب من الياغورت وفي حال تضاعف عدد أكياس الحلسب يتضاعف معه الياغورت، فيما فضل أخرون بيع كيس الحليب مباشرة بملغ 30 دج بحجة أنه قام باقتنائها من ممول أخر وهو ما تم تسجيله أول أمس بمدينة خميس مليانة وجليدة ومليانة.
– بيع الحليب المبستر على أنه حليب البقر
والظاهرة التي تم تسجيلها مؤخرا ببعض بلديات ولايتي الشلف وعين الدفلى، أن بعض التجار يبيعون حليب الأكياس على أنه حليب البقرة معتمدين في ذلك على حيلة ظنا منهم أن المواطن لن ينتبه إليها، حيث شرع بعض التجار بولاية عين الدفلى في الأيام الأخيرة بجلب حليب الأكياس من العاصمة والبليدة وبيعه على أنه حليب البقر بمبلغ 40 دج للكيس الواحد، مستغلين في ذلك تغيير ألوان الأكياس مقارنة بلون أكياس الحليب الذي يتم إنتاجه بملبنة الولاية.
وحسب مصادرنا من ولاية عين الدفلى، فإن حليب الولاية يتم تسويقه خارجها بولايات الشلف والبليدة وغيرها وهذا حتى لا يتفطن المواطن لحيلة التجار.
–شاحنات لتوزيع الحليب ببلديات بومرداس
والملاحظ في الأيام الأخيرة أن حليب الأكياس المدعم لم يعد يوزع على المحلات التجارية كما كان معتادا، بل أصبح بعض الموزعين يقومون ببيعه مباشرة للمواطن وسط الشوارع الرئيسية، وهو ما لاحظته “العالم” خلال الأيام الأخيرة على مستوى حي الشباشب بخميس الخشنة، حيث تتشكل يوميا طوابير طويلة أمام الشاحنة وكل ينتظر دوره وهو على أعصابه خوفا من نفاذ الحليب بالشاحنة، وهو ما تسبب –حسب تجار التجزئة بالمنطقة- في أزمة الحليب حيث يتعذر العشرات من المواطنين اقتناء الحليب من الشاحنات خاصة أنها تقوم بعملية البيع بعد الظهيرة حيث يكون غالبية أرباب الأسر في أماكن عملهم.
وهي الظاهرة التي سجلت أيضا ببلديات برج منايل ودلس وأعفير ببومرداس وبلديات البليدة الواقعة في الناحية الشرقية كالعفرون، في حين يقوم الكثير من التجار بإخفاء كميات من أكياس الحليب لبيعها لمعارفهم وزبائنهم المعتادين، وهو الأمر الذي أثار قلقا كبيرا لدى المواطنين خاصة مع اعتماد الأفراد في غذائهم اليومي على هذه المادة الضرورية، علما أن الأزمة ازدادت حدة لدى الأسر التي يرتفع عدد أفرادها وتلك التي لديها أطفال.
–تجار التجزئة…الأزمة تسبب فيها جشع المواطن
من جهتهم تجار التجزئة، أرجعوا سبب أزمة الحليب التي عادت للواجهة في الأيام الأخيرة إلى جشع المواطن الذي يقوم بإقتناء كميات كبيرة من الحليب تصل إلى 6 أكياس يوميا وهي الكمية التي تفوق احتياجاته اليومية من هذه المادة التي يقوم بتخزينها في المبردات مما نتج عنه نفاذ كميات الحليب من المحلات في وقت قصير وحرمان مواطنون آخرون من الحصول عليها.
وأضاف تاجر تجزئة ببلدية الرويبة “لا توجد أزمة حليب.. المواطن هو من خلقها بسبب جشعه”.
–استعمال حليب الأكياس في صنع مشتقاته سبب الأزمة
هذا وأشار مسؤولون بملبنة بودواو شرق العاصمة أن أمور عديدة ساعدت عل خلق الأزمة منها استعمال حليب الأكياس في صنع مشتقات الحليب من ياغروت ومختلف أنواع الأجبان وهي المنتجات التي تعرف تطورا وتوسعا كبيرا في الفترة الأخيرة، مشيرا إلى بروز عدة مؤسسات مصغرة في هذا المجال ما نتج عنه زيادة الطلب على حليب الأكياس الذي يشهد ندرة من وقت لأخر.

نادية. ب

شاهد أيضاً

العدوان الصهيوني على غزة : ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 70654 شهيدا و 171095 مصابا

ارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الصهيوني على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023, إلى 70654 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *