حاول دفاع المتهم مرابط لعيدي مدير ميناء سكيكدة تقديم كل الأدلة والقرائن لهيئة المحكمة لإثبات براءته، حيث أكدت المحامية بأن الموافقة على منح امتياز مينائي ليست من صلاحياته وأن الامتياز المقدر بـ2000 متر تم منحه لشركة شمال إفريقيا بعد تنازل سوناطراك عنه وهذا بعد زيارة وفد من وزارة النقل، حيث سلم الحيز المينائي للمستثمر في 2009 في حين أن الاتفاقية كانت في 2008 إلا أنها ألغيت في 23 فيفري 2010.
وبدوره قدم الأحامي حمد قايد نور الدين وثائق لهيئة المحكمة تثبت براءة موكله مرابط لعيدي مدير ميناء سكيكدة، مضيفا “ما دار في الجلسة يؤكد أن موكلنا قام بمهامه المنوطة به وفقا للقانون البحري”، مشيرا إلى وجود اتفاقيتين مع المستثمر بن فيسح الأولى في عهد الوزير المرحوم مغلاوي، والثانية في عهد الوزيرين عمار غول وزعلان عبد الغني”، كنا شرح الظروف التي سايرت الاتفاقية وكيف تم إلغاؤها بعد الإخطارات من قبل مؤسسة الميناء، وتابع “الوزير هو المسؤول الأول عن الامتيازات المينائية لأن القانون واضح فلا داعي لتوزيع التهم جزافا”.
وأكد المحايم أحمد قايد بأن موكله طالب بالتقاعد في 2015 وأنه سبق وأن قام بإعذارات للمستثمر، مشيرا إلى أن المؤسسة المينائية تصرفت تصرفا مسؤولا للحفاظ على المال العام، وأضاف “لو كان موكلنا متواطئا في تبديد المال العام لما رفع دعوى قضائية ضد المستثمر بل هذا يدل على حسن التسيير والتدبير منه كمدير ميناء، ليطالب ببراءته من جميع التهم الموجهة إليه.
–المدير العام لأملاك الدولة نفذ تعليمات أويحيى
اكّد دفاع محمد حيمور، المدير العام السابق للأملاك الوطنية بوزارة المالية المتابع بتهمة تبديد أموال عمومية واستغلال النفوذ ومنح امتيازات غير مبررة بدوره، أن موكله تم إخطاره بالتعليمة التي أصدرها الوزير الأول أحمد أويحيى سنة 2010 والتي قيل بأنها تتعارض والأمر رقم 08/04 والتي تم إصدارها لمنع التلاعب بالأملاك الخاصة بالجماعات المحلية والبلديات.
وبرّر المحامي تصرف موكله حيمور بكونه طبق مذكرة الوزير الأول الذي يمثل أعلى هرم في السلطة ومسؤوله الأول وتساءل عن مسؤوليته في الملف، مضفا “موكلي مدير عام للأملاك الوطنية لا يمكن أن لا ينفذ تعليمات الوصاية” ، وتابع “هو مجرد منسق بين الوصاية ومديريات أملاك الدولة، حيث ذكرهم بالتعليمات الصادرة عن الوزير الأول”.
وقال دفاع بن حسين فوزي والي سكيكدة السابق، خلال مرافعته أن “الأفعال الإدارية لا يمكن أن ترقى لوصف جزائي إذا لم تتزامن مع هذا الفعل الإداري وقائع ذات طابع جزائي”، وأضاف “هل يعقل سيدي الرئيس لما الوالي يمضي قرارا إداريا نقول له قمت بفعل مجرم”، وتابع “سوء حظ موكلي أنه تقلد منصبه بعد الوالي بودربالي الذي كانت لديه خلافات مع رئيس البلدية حول الأراضي الصناعية”
ورافع المحامي في حق المتهم بوكرزازة شريف مدير التهيئة والتعمير بسكيكدة الذي توبع بجنح سوء استغلال الوظيفة والمشاركة في منح امتيازات غير مبررة للغير، وقال أن موكله” تم اتهامه بسبب تحرير وثيقة لمنح وعاء عقاري بعزابة للمستثمر بن فيسح”، وطالب بالتصريح بانقضاء الدعوى العمومية بالتقادم لمرور أكثر من ثلاث سنوات عليها.
ص.ب
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة