الثلاثاء, يناير 13, 2026

الجزائر تدفع أجور قرابة 120 إماما في مساجد فرنسا

جددّت الجزائر عن طريق ديبلوماسيتها في فرنسا موقفها في عدم التوقف عن إرسال الأئمة إلى فرنسا.
يأتي ذلك في وقت تم فيه تأجيل الاجتماع الذي كان مقررا انعقاده بوزارة الداخلية الفرنسية، لمناقشة “ميثاق الأئمة” الذي أعدته حكومة جان كاستاكس.
وأولت يومية “ليبراسيون” الفرنسية حيزا  كبيرا للموضوع ،واعتبرته ” تحد للتوجهات الفرنسية الرامية إلى محاصرة مسجد باريس الكبير، من خلال الإجراءات التي تحضر لها، حتى تسهل السيطرة عليه لاحقا، بالرغم من أنه يعتبر ملكية جزائرية خالصة منذ عشرينيات القرن الماضي”
وحسب الاعلام الفرنسي ، “تدفع الجزائر أجور ما يناهز 120 إماما يزاولون مهامهم في مساجد على التراب الفرنسي، الأمر الذي يفتح لها المجال واسعا للتدخل في صناعة القرار المتعلق بالديانة الإسلامية في هذا البلد”، كما عادت الصحفية الى التصريح الذي أدلى به سفير الجزائر بباريس، محمد عنتر داوو، خلال زيارته لمسجد باريس، وقال أن “مسجد باريس الكبير هو مؤسسة دينية جزائرية أولا، وسوف لن يكون غير ذلك، وهذا هو الأهم”.
وقرأت الصحفية تصريح السفير الجزائري بخصوص مسجد باريس الكبير، أنه “رسالة أو تحذير لحكومة جون كاستاكس، من مغبة أن تمتد يدها لمؤسسة دينية مسلمة على التراب الفرنسي،  التي ظلت وعلى مدار ما يناهز القرن ملكية جزائرية، سواء تعلق الأمر بالتفكير في الحد من نفوذ الجزائر عليها أو بمساعدة الجارة اللدود، المغرب في الاقتراب منها”، كما تحدث ذات الصحيفة  عن “قبضة حديدية بين السلطات الجزائرية ونظيرتها الفرنسية والسبب مساعي باريس الرامية إلى الهيمنة على الدين الإسلامي ومؤسساته ومحاولة إعادة صياغته ومكوناته، بالشكل الذي يخدم المصالح الفرنسية، الأمر الذي يتعارض ونصوص قانون 1905 الفرنسي، الذي يؤكد على فصل الدين عن الدولة”
وحسب ذات المصدر، تعتزم باريس من خلال ما تعتبره “الإصلاحات” التي أطلقتها في إطار ما أسماه الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون “الانعزالية الإسلامية”، “منع استقبال أئمة أجانب، بداعي تفادي التأثيرات الخارجية على الإسلام في فرنسا، وهو الأمر الذي وضعه ماكرون كأولوية، مثلما جاء في خطابه في ميلوز في 18 فبراير المنصرم، عندما أعلن عن انتهاء العمل بنظام الأئمة المعارين، وهو بذلك يكون قد استهدف الدول التي توفد أئمة إلى فرنسا، وفي مقدمتها الجزائر، إضافة إلى كل من تركيا والمغرب”.
هذا وتحدث “ليبراسيون” عن صعوبات كبيرة تواجهها الحكومة الفرنسية في ترسيم “الميثاق الوطني للأئمة”، فـي “المناقشات لا تزال مستمرة، لكنها مريرة، والمشروع بات أمام حتمية إعادة الصياغة، بسبب المعارضة التي قوبل بها من قبل بعض الفاعلين على مستوى المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية”.
ق.و

شاهد أيضاً

العدوان الصهيوني على غزة : ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 70654 شهيدا و 171095 مصابا

ارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الصهيوني على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023, إلى 70654 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *