ما تزال قضية توزيع 20 محلا على الشباب البطال، ببلدية أولاد بسام بتيسمسيلت، مشكلا مطروحا، خاصة أمام قرار توجه المصالح المحلية للبلدية بعمليات إعادة الإسكان وفتح ملف الترحيل، الأمر الذي أثار جدلا وسط الشباب، حيث أن الكثير من الملفات بقيت معلقة، رغم ضخ ميزانيات كبيرة للمشروع، لينتهي به المطاف إما مهمل أو مغلق، وفي تصريحات سابقة للمسؤولين، أكدوا أن الجهات المعنية تقوم بالتنسيق مع مديرية التجارة، لتقوم بالإحصاء والتدقيق في الملفات المودعة من أجل تسطير استراتيجية موازية للمحلات المنجزة التي لم يتم توزيعها بعد بالبلدية، بهدف تفعيل النشاط بها ورفع المداخيل الجبائية.
وما يجدر الإشارة إليه، هو أن العديد من هذه المحلات التجارية المنجزة في إطار برنامج محلات الرئيس أو ما يعرف بمشروع 100 محل لكل بلدية، تحولت إلى ملاذ لبعض المنحرفين ووجهة مفضلة لهم، حيث يتوافدون عليها بشكل يومي، خاصة في الفترات الليلية، أين يقضون ليالي حمراء في تعاطي المخدرات والخمور، وما أزم الوضع أكثر، أن العديد من الشباب يجهلون سبب تأخر تسليم المشروع وتوزيعها على المستفيدين، بالرغم من استكمالها، لتبقى بذلك المحلات التجارية هيكلا بدون روح، يدفع المواطن البسيط ثمن ذلك، وهذا بعد الإهمال والتخريب الذي طالها مؤخرا لأكثر من 10 سنوات.
ومن جهتهم، أطلق شباب أولاد بسام صرخة استغاثة للمسؤولين من أجل انتشالهم من شبح البطالة الذي طالهم، وذلك بالإفراج عن محلات “الرايس”، وأكد الشباب الغاضب بأن المحلات تعرضت في وقت سابق، للاقتحام والاعتصام بها، قبل أن تقوم السلطات المحلية بالتنقل إلى عين المكان من أجل تهدئة الأوضاع، وإقناع المحتجين بالخروج منها، مقابل تقديم ملفاتهم بخصوص مشروع رئيس الجمهورية للدراسة، وحسب ما أفاد به بعض من الشباب البطال، فإن هناك 20 محلا متواجدا بالبلدية لم يتم توزيعهم رغم طلباتهم المتكررة للاستفادة منها منذ سنوات، نتيجة تماطل من قبل السلطات التي تدرك حجم البطالة المتفشية في المنطقة.
وأمام هذا الوضع المعاش، يبقى مشروع توزيع المحلات ببلديات أولاد بسام بولاية تيسمسيلت، حبيس الأدراج وعرضة للتخريب من قبل المنحرفين ليتضاعف بذلك عدد الشباب البطال بدل القضاء على المشكل، في انتظار ما ستسفر عنه الأيام القليلة القادمة.
إ.ب
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة